الطريق
جريدة الطريق

لازم نتحرك.. فخري الفقي: 120 مليار جنيه أعباء إضافية لو النفط وصل 140 دولارا|فيديو

سعر البرميل- الاقتصاد المصري
طه لمعي -

حذر الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقًا، من التداعيات الاقتصادية لاستمرار الحرب والتوترات الجيوسياسية على الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن تصاعد أسعار الطاقة عالميًا قد يفرض أعباء مالية إضافية على الحكومة، في ظل ارتفاع تكلفة توفير احتياجات السوق المحلية من البترول والغاز الطبيعي والكهرباء، وأن ملف الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات أمام الموازنة العامة، خاصة مع تحمل الدولة التزامات مالية كبيرة لتوفير احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن مخصصات الكهرباء تصل إلى نحو 104 مليارات جنيه، إلى جانب وجود مديونيات كبيرة على قطاع الكهرباء.

سيناريوهات أسعار النفط العالمية

وأشار مساعد مدير صندوق النقد سابقًا، خلال حواره في برنامج «بالورقة والقلم»، المذاع على قناة «Ten»، إلى أن مستقبل أسعار النفط يرتبط بصورة مباشرة بتطورات الحرب والتوترات السياسية والعسكرية، موضحًا أن الأسواق العالمية قد تشهد تحركات متباينة وفقًا لمدة استمرار الصراع ومدى تأثيره على إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية، وأن السيناريوهات المحتملة لأسعار النفط تتراوح بين انخفاض سعر البرميل إلى مستويات أقل من 100 دولار، أو ارتفاعه إلى نحو 140 دولارًا في السيناريو الأكثر تشاؤمًا، وهو ما يضع الاقتصاد المصري أمام تحديات تتطلب الاستعداد لمختلف الاحتمالات، خاصة أن ارتفاع أسعار البترول ينعكس على تكلفة الاستيراد وأعباء توفير الطاقة.

وأوضح مساعد مدير صندوق النقد سابقًا، أن وصول أسعار النفط إلى 140 دولارًا للبرميل قد يؤدي إلى زيادة فاتورة دعم الطاقة بنحو 120 مليار جنيه، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الموازنة العامة للدولة، ويستدعي توفير اعتمادات مالية إضافية لتغطية هذه الزيادة وضمان استمرار توفير احتياجات السوق المحلية، وأن تدبير هذه المخصصات الإضافية يتطلب اتباع الإجراءات المالية والمؤسسية اللازمة، بما في ذلك عرض الأمر على مجلس النواب للحصول على الموافقات المطلوبة، مؤكدًا أهمية التعامل مع هذه السيناريوهات بحسابات دقيقة تضمن قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية ومواجهة أي ارتفاعات مفاجئة في أسعار الطاقة.

حماية الموازنة.. صدمات الطاقة

وشدد مساعد مدير صندوق النقد سابقًا، على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية للتحوط من مخاطر تقلبات أسعار الطاقة العالمية، موضحًا أن التجربة المصرية منذ عام 2007 شهدت استخدام آليات العقود الآجلة والتعاقدات التحوطية بالتنسيق بين شركات التأمين ووزارة المالية، بهدف تقليل تأثير الارتفاعات المفاجئة في الأسعار على تكلفة توفير المنتجات البترولية، وأن التوسع في تطبيق هذه الآليات يمكن أن يوفر حماية أكبر للموازنة العامة، ويساعد الدولة على التخطيط المالي بصورة أكثر كفاءة، فضلًا عن تأمين احتياطيات مناسبة من مصادر الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي، بما يقلل من احتمالات التعرض لضغوط مفاجئة نتيجة التغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية.

واختتم الدكتور فخري الفقي، بالتأكيد على أهمية زيادة الاستثمارات في قطاع البترول، والتوسع في أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج المحلي، باعتبارها من المسارات المهمة لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، وضرورة الجمع بين الإجراءات التحوطية وزيادة الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات الدولة من الغاز والبترول، موضحًا أن تنويع أدوات التعامل مع تقلبات الأسعار العالمية يساعد على تخفيف الضغوط المالية، ويحافظ على قدر أكبر من الاستقرار للموازنة العامة في مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب والتوترات الجيوسياسية.