الطريق
جريدة الطريق

النائب حسين أبو العطا: السيسي ينتصر لحقوق المواطنين.. لا تعطيل لحق مشروع بسبب إجراء إداري

المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ
-

 

أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب «المصريين»، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم (8) لسنة 2026، الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، بشأن تعطيل إجراءات تسجيل الأراضي الواقعة في نطاق وقف الأمير مصطفى عبد المنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، يجسد نهجًا رئاسيًا راسخًا قوامه الانحياز لمصالح المواطنين، والانتصار لحقوقهم المشروعة، وعدم السماح بأن تتحول الإجراءات الإدارية، مهما كانت دوافعها التنظيمية، إلى عوائق تحول بينهم وبين حقوقهم أو تعطل استقرار أوضاعهم القانونية.

وأوضح «أبو العطا»، في بيان، أن هذا التوجيه يحمل رسالة سياسية وإدارية بالغة الدلالة، مفادها أن الدولة القوية ليست تلك التي تتمسك بإجراءاتها دون مراجعة، وإنما التي تمتلك شجاعة تصويب المسار، والقدرة على الموازنة بين مقتضيات التنظيم الإداري واعتبارات العدالة الاجتماعية وصون الحقوق، فالمؤسسات، في جوهر رسالتها، وجدت لخدمة المواطن وحماية مصالحه، وليس لإثقال كاهله بتعقيدات إجرائية قد تنعكس سلبًا على حياته ومعاملاته ومركزه القانوني.

وأضاف رئيس حزب «المصريين» أن سرعة استجابة الرئيس السيسي لهذا الملف تعكس إدراكًا عميقًا لما تمثله الملكية العقارية من أهمية في حياة المواطنين، باعتبارها ليست مجرد أصول مادية، بل حقوق أصيلة ترتبط بالأمان الاجتماعي والاستقرار الأسري والطمأنينة القانونية، ومن ثم، فإن تيسير إجراءات تسجيل الأراضي وإزالة المعوقات أمام أصحاب الحقوق يمثلان ركيزة أساسية لترسيخ دولة القانون، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صدور التوجيهات الرئاسية بوقف العمل بالمنشور المذكور، يعكس تكاملًا مؤسسيًا في التعامل مع الملفات التي تمس مصالح المواطنين، ويؤكد أن صوت المواطن ومشكلاته ينبغي أن يكونا حاضرين في صدارة أولويات العمل الحكومي.

وشدد «أبو العطا» على أهمية أن تتبع هذه الخطوة مراجعة تنفيذية وقانونية تضمن سرعة استئناف إجراءات التسجيل في المحافظات الثلاث، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، وبما يصون حقوق الأوقاف ويحفظ في الوقت ذاته حقوق المواطنين، تحقيقًا لمعادلة عادلة لا يطغى فيها حق على آخر، ولا تتعارض فيها مقتضيات حماية المال العام مع ضمان الحقوق الخاصة.

واختتم النائب حسين أبو العطا مؤكدًا على أن القيمة الحقيقية لهذا التوجيه لا تكمن في وقف منشور إداري فحسب، وإنما في ما يحمله من دلالة أعمق تؤكد أن العدالة لا تكتمل إلا بوصول الحقوق إلى أصحابها، وأن هيبة المؤسسات تزداد رسوخًا حين تقترن بحسن الاستجابة والإنصاف، فالدولة التي تنصت لمواطنيها، وتراجع قراراتها، وتزيل ما يعترض مصالحهم من عقبات، إنما تؤسس لعقد من الثقة المتبادلة، وتجعل من سيادة القانون مظلة تحمي الجميع دون استثناء.