عبد الحليم قنديل: قانون تداول المعلومات متسكع في أدراج البرلمان منذ 25 عامًا

قال الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، إن حرية الإصدار في مصر شهدت بعض التيسيرات، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في الضلع الثاني وهو قانون تداول المعلومات، مؤكدًا أن هذا القانون، الذي وصفه بـ"العجيب"، لا يزال متسكعًا في أدراج البرلمان منذ نحو 25 عامًا دون أن يرى النور.
وأكد "قنديل"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، على أن أهمية هذا القانون لا تكمن فقط في إتاحة المعلومة للصحفي، بل تتعدى ذلك لتشمل معاقبة المسؤولين الذين يمتنعون عن إتاحتها ومعاقبتهم بالسجن، وهو المعيار الحقيقي لشفافية الإدارة.
وقال: "أنا شخصيًا كصحفي حُبست بسبب رأي أبديته.. لا خوض في الأعراض، ولا تمييز، ولا إثاره فتنة.. في رأي أعجب أم لم يعجب"، مؤكدًا أنه ليس وحيدًا في هذه التجربة، بل سبقه وتبعته أعداد كبيرة من الصحفيين سواء من أعضاء النقابه أو من خارجها ممن وجدوا أنفسهم وراء الأسوار لمجرد التعبير عن رأي، وهو ما يمثل مأساة متضخمة لمهنة المتاعب.
وأشار إلى أن آلاف العاملين في الصحافة الرقمية والإقليمية ممن لا يحملون كارنيه النقابة وهو خلل يعود إلى عيب تشريعي في قانون نقابة الصحفيين نفسه، والذي يشترط توقيع المالك عقدًا مع الصحفي، مما يفتح الباب أمام اتهامات بانتحال المهنة لزملاء يُعدون في الواقع أعمدة أساسية في المؤسسات الإعلامية.
وردًا على سؤال حول انقسام الصحفيين أنفسهم واعتراض البعض على دمج زملائهم من الصحافة الإلكترونية، شدد على أنه حضر اجتماعات مجلس النقابة وطالب صراحة بمنح الصحفيين الإلكترونيين حق العضوية وفق ضوابط ومعايير منضبطة، مؤكدًا أن الجمعية العمومية لنقابه الصحفيين طوال عمرها مليئة بالاطياف والتيارات المختلفة، معتبرًا أن الجمعية العمومية لو كانت متفقتين على رأي واحد لكانت مصيبة، فالتعددية الفكرية والنقاش هما روح الصحافة الحية.

