الطريق
جريدة الطريق

مجدي الجلاد يفتح النار على دعوات تعديل الدستور: من يطالبون بذلك لا يحبون الرئيس

 الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد
-

علق الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، على الأصوات التي تثير ملف تعديل الدستور مجددًا، واصفًا هذا الطرح في التوقيت الحالي بأنه قفز مخل لا ينم عن قراءة دقيقة للمشهد السياسي، بل يعتبره موقفًا يضر بمصلحة رئيس الجمهورية نفسه ولا يخدم صورته التاريخية.

وعبر "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، عن استغرابه الشديد حيال إثارة هذا الملف في أي حوار سياسي، مشددًا على أن صاحب الشأن الأول وصاحب القرار، الرئيس عبد الفتاح السيسي، حسَم الجدل تمامًا وعلى الهواء مباشرة وفي مناسبات عديدة أبرزها في أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية.

ولفت إلى أن الرئيس السيسي أعلن بوضوح قاطع أن عام 2030 هو نهاية مدة الرئاسة الأخيرة له، وأنه لن يبقى في هذا المنصب بعدها، ملزمًا نفسه والآخرين بهذا المبدأ، مؤكدًا أن إصرار الرئيس السيسي على الالتزام بنهاية مدته هو خطوة تاريخية غير مسبوقة.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي يحق له أن يدخل التاريخ كزعيم نقل مصر إلى مرحلة جديدة ودولة ديمقراطية حديثة تعتمد على مبدأ تداول السلطة السلمي، معقبًا: "من يطالبون الرئيس السيسي بالتراجع عن هذا الموقف.. هم في الحقيقة لا يحبونه ولا يريدونه أن يدخل التاريخ من بابه الواسع".

وأوضح أن كراسي الحكم زائلة طال الزمن أو قصر، لكن التحولات التاريخية الكبرى هي التي تبقى خالدة للأبد، مؤكدًا أن تداول السلطة يعني ببساطة أن يتم تغيير رأس الدولة في ظروف طبيعية، وأن تصبح مصر جديرة بأن يكون لديها رئيس سابق واثنين وثلاثة، ضاربًا مثالاً بأهمية وجود رؤساء سابقين كشخصيات وطنية كبرى وحكيمة يمكن اللجوء إليها في أوقات الأزمات للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم وهم بيننا.

وشدد على أن مقولة "بقاء رئيس الدولة مدى الحياة" لا تصب في صالح الدولة التي ترفع دائمًا شعار "مصر أولاً"، محذرًا من أن أي شخص يتبنى فكرة المطالبة بتعديل الدستور هو كمن لا يريد للرئيس أن يدخل التاريخ، مؤكدًا أن كرسي الحكم مؤقت بطبيعته، بينما النقالات والتحولات التاريخية هي التي تصنع الأمم وتظل باقية إلى الأبد.