الطريق
جريدة الطريق

عبد الحليم قنديل عن دعوات تعديل الدستور: ”كفاية عبث.. المصريون ليسوا أغبياء”

الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل
-

أكد الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، أن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتعهد المتكرر بعدم المساس بالدستور والالتزام بمغادرة موقع الرئاسة في عام 2030 هي من الناحية النظرية أمر طبيعي يفترض ألا يُشكر عليه أحد باعتباره الأصل في احترام الدستور، إلا أن أهميتها تكمن في كونها جاءت في ظل ظروف غير طبيعية مرت بها البلاد.

وحول الأصوات التي تثير ملف تعديل الدستور من جديد، وجه "قنديل" خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، نقدًا لاذعًا لمن وصفهم بالمتحركين عبر الريموت كنترول من أجهزة خلفية، معقبًا: "الدستور ليس رقعة.. الدستور ليس منديل كلينكس كلما أحدهم اتزنق قام بشده، الدستور هو العقد الاجتماعي المنظم للحياة لفترة طويلة.. وكفاية عبث؛ فالمصريون ليسوا أغبياء ليعيدوا السوابق المكررة والمهترئة ذاتها".

وشدد على أن تلك الأصوات التي تشكك في تعهدات الرئيس السيسي وتسعى لإحياء سيناريوهات "الشعب يريد ولا يريد" تسيء للرئيس نفسه، وتصوره بشكل لا يناسب خطوته التاريخية التي تهدف إلى إرساء قواعد تداول السلطة السلمي ودخول مصر عصر الدولة المدنية الحديثة.

وردًا على سؤال حول مدى قدرة الأحزاب السياسية الموجودة على الساحة اليوم على تقديم شكل ديمقراطي حقيقي، رد الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل قائلا: "لو طفينا الكهرباء هل هشوف حضرتك؟، طبعاً لأ.. ولعوا الكهرباء.. أضيئوا البلد، لابد أن تنطلق كشافات النور في المجال العام لكي نستطيع أن نميز بين الغث والسمين، ونكتشف ما إذا كانت هناك أحزاب حقيقية أم لا".

وأكد أنه لا يمكن الحديث عن أحزاب فاعلة أو حرية صحافة بمعزل عن إحداث نقلة جذرية وعاجلة في الحريات العامة، مشددًا على أن حرية الصحافة وحرية الإصدار لا يمكن أن تنفصلا عن مناخ عام يسوده التنوع والتعددية.

وعن الشروط الواجبة لمواجهة التحديات السياسية الراهنة، طالب بضرورة اتخاذ خطوات شجاعة لإغلاق صفحة ما وصفه بـ"الورم في قلب البلد"، مطالبًا بتجاوز السجالات البائسة وإرساء دعائم ثقة حقيقية تفتح الباب نحو مستقبل سياسي أكثر انفتاحًا واستقرارًا.