الطريق
جريدة الطريق

الثروة المعدنية: طفرة تشريعية تتيح رخصة موحدة لـ 5 خامات وتخفيض الإيجار 60% لتشجيع الاستكشاف

الدكتور طارق خاطر، رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر بهيئة الثروة المعدنية
-

قال الدكتور طارق خاطر، رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر بهيئة الثروة المعدنية، إن قطاع التعدين في مصر يشهد طفرة تاريخية وغير مسبوقة، تمثلت في الاهتمام الرئاسي المباشر من قِبل رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي عبر زيارته لمنتدى التعدين.

وأوضح "خاطر"، خلال لقائه مع الإعلامي علاء أبو بكر، ببرنامج "مصر في القلب"، المذاع على قناة "المحور"، أن هذه الخطوة شكلت ضمانة سياسية قوية بعثت برسائل ثقة ومصداقية للمستثمرين المحليين والدوليين، لنقل مصر إلى موقع تنافسي متصاعد على خريطة التعدين العالمية والتحول من تصدير المواد الخام إلى إقامة صناعات تحويلية متكاملة.

وأشار إلى دور الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر، موضحًا أنها تُعد العصب التنظيمي لحماية واستغلال ثروات مصر التعدينية، وتنقسم إلى أربع إدارات رئيسية؛ تتمثل في إدارة متابعة الشركات وهي مسؤولة عن متابعة جميع الشركات الحاصلة على رخص في الصحراء المصرية، فضلا عن إدارة التراخيص والتفتيش والتي تُصدر التراخيص للمستثمرين الراغبين في استغلال الخامات المختلفة، علاوة على إدارة الدراسات البيئيه والتي تختص بضمان التزام المستثمرين بالمعايير البيئية وإعادة المناطق لأصلها دون تلوث، إضافة إلى إدارة الاتفاقيات والتعاون الفني لإدارة الشراكات والتعاون الدولي في مجال التعدين.

ولفت رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر بهيئة الثروة المعدنية، إلى أن الدولة نجحت في التغلب على التحديات القديمة التي كانت تتسم بالعشوائية والرخص التقليدية، وتحويل التعدين إلى صناعة حقيقية ترفد خزينة الدولة، وذلك من خلال حزمة إصلاحات تشريعية واقتصادية مهمة تشمل الرخصة الموحدة التي تتيح للمستثمر الحصول على رخصة واحدة تشمل حتى 5 خامات مختلفة كالذهب والنحاس والرصاص، مع احتساب الإتاوة على عدد محدود من الخامات لتخفيف الأعباء، فضلا هن تخفيض القيمة الإيجارية بنسبة تصل إلى 60% لتقليل مخاطر الاستكشاف وتشجيع المستثمرين، علاوة على حوافز ضريبية وجمركية عبر تقديم إعفاءات على معدات الاستكشاف وتطوير البنية التحتية من مطارات ومواني وطرق وشبكات طاقة، إضافة إلى نسف البيروقراطية وتقليص الفترة الزمنية لاستخراج التراخيص والموافقات الأمنية والبيئية لتتراوح بين 30 إلى 45 يومًا فقط بعد أن كانت تستغرق شهورًا أو تصل لسنة.

وأشار إلى إطلاق منصة رقمية بهيئة الثروة المعدنية أُنجز منها نحو 80%، تتيح للمستثمر التقديم وسداد الرسوم واستعراض البيانات والخرائط الجيولوجية بكل سهولة، موضحًا أن هذه الجهود توجت بتدفق كبرى الشركات العالمية من دول كندا، وبريطانيا، وتركيا، وأستراليا للاستثمار في قطاع التعدين المصري.

وأكد أن الدولة تستهدف تنشيط هذا القطاع الطموح لرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 1% حاليًا إلى 6%، مع طموحات مستقبلية تهدف للوصول إلى نسب أعلى بكثير تماشيًا مع رؤية وتوجيهات القيادة السياسية.