نافع التراس: القيادة السياسية وفرت المناخ المناسب والأحزاب مطالبة بقراءة المشهد الدولي واستغلال التسهيلات

قال الإعلامي نافع التراس، إن التحولات السياسية المعاصرة تفرض على الأحزاب والقوى السياسية المصرية ضرورة قراءة المشهد الدولي والاستفادة من التجارب الانتخابية العالمية، واستغلال المناخ التنافسي القائم لبناء كوادر قادرة على القيادة والإدارة الفعالة، موضحًا أنه في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لإعلاء قيمة الشفافية ودعم المسار الديمقراطي، يبرز تساؤل جوهري حول مدى جاهزية الأحزاب المصرية لتقديم البدائل والحلول العملية التي تلبي طموحات الشارع المصري وتواكب سياسات الدولة.
وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه على الرغم من وجود نحو 83 حزبًا مسجلاً، يتصدر المشهد التنافسي الفعلي نحو 43 حزبًا معترفًا بنشاطها، مما يسلط الضوء على وجود فجوة تنظيمية لدى بعض الكيانات بسبب النزاعات الداخلية بين الهيئات العليا والمجالس الرئاسية، مؤكدًا أن هذا الواقع يضع الأحزاب أمام مسؤولية مباشرة لإعادة ترتيب بيتها الداخلي، والانتقال من مرحلة الاجتماعات التقليدية والبيانات الصحفية إلى إعداد كوادر متخصصة في المحافظات والمراكز والقرى، قادرة على شغل المناصب التنفيذية والتشريعية بكفاءة عالية.
ودعا إلى ضرورة قيام الأحزاب بطرح برامج قيادية وتأهيلية معلنة تنتهي بتقديم شخصيات تتمتع بالخبرة والثقافة والقدرة على الخطاب الواعي، لتكون جاهزة للمشاركة في إدارة الملفات الحيوية كالتعليم، والتموين، والاقتصاد، وتولّي المسؤوليات في مختلف قطاعات الدولة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب إطلاق مؤتمرات وتدريبات علنية تتيح للجمهور والرأي العام تقييم رؤى وبرامج الكوادر الشابة المقترحة لشغل مناصب الوزراء والمحافظين وأعضاء المجالس النيابية.
وشدد على أن هذه الآلية تهدف إلى ترسيخ مفهوم التداول الجيلي للقيادة واستدامة الكفاءات الإدارية، مستفيدة من التسهيلات والمناخ السياسي الذي وفرته القيادة السياسية لتنشيط الحياة الحزبية، مؤكدًا أن الارتقاء بالممارسة السياسية والتصدي للتحديات يتطلب تضافر الجهود الحزبية والإعلامية لتقديم نماذج قيادية تعكس قيمة ومكانة مصر، وتبرز أمام العالم وجود تجربة حزبية ناضجة تمتلك الكوادر والرؤى الاستراتيجية القادرة على خدمة الوطن والمواطن.

