ياسر شورى: أمريكا وإيران تُديران الأزمة لمكاسب اقتصادية وملاحة هرمز هي الورقة الرابحة

قال الكاتب الصحفي ياسر شورى، إن الصراع بين أمريكا وإيران الذي انطلق في بدايته تحت شعار تقويض "البرنامج النووي والقدرات الصاروخية" لإيران قد انحرف عن مساره الأصلي ليتركز بشكل كامل حول فرض التواجد والنفوذ في مضيق هرمز؛ وهو الممر الدولي الحيوي لتدفقات النفط العالمية.
وأكد "شورى"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن إدارة الأزمة جرت وفق منطق الصفقات والمكاسب الاقتصادية المباشرة، حيث ركزت التحركات الأمريكية على استثمار الموقف ملاحيًا واقتصاديًا، بينما استغلت إيران تطورات المواجهة الميدانية لترسيخ فرضية سيادتها على المضيق وفرض رسوم عبور على حركة الملاحة، متجاوزة الضغوط السابقة حول ملفها النووي بعد أن بات بعيدًا عن جدول الأعمال الدولي الراهن.
ولفت إلى أنه على النقيض من الأطراف المباشرة في الأزمة، دفعت الاقتصاديات العالمية والإقليمية الفاتورة الأكبر للتصعيد، فالدول الأوروبية تضررت بشكل مباشر جراء أزمات الطاقة والتضخم المتصاعد، خاصة في دول مثل فرنسا التي شهدت ضغوطًا اقتصادية واحتجاجات واسعة متأثرة باضطراب أسواق النفط ومواقفها السياسية من القضايا الإقليمية، كما واجهت المنطقة تبعات الهجمات واستهداف البنى التحتية والتواجد العسكري، مما جعل الأمن الإقليمي بين فكي التهديد المستمر.
ولفت إلى أن شرارات الأزمة امتدت لتلقي بظلالها على مضيق باب المندب والملاحة في البحر الأحمر، مما يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الخليج والأمن القومي العربي والمصري.
وشدد على أنه في مواجهة هذه التطورات وتعقيدات الصراع الصادر عن الحسابات السياسية للقيادة الإسرائيلية والسعي لتحقيق مكاسب انتخابية وشخصية، جاء التحرك المصري حاسمًا؛ حيث أقر البرلمان المصري تفويضًا باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الأمن القومي العربي ودعم أمن الخليج، تأكيدًا على أن مصر لن تقف موقف المتفرج أمام أي تهديد يمس الاستقرار الإقليمي أو الممرات الملاحية الاستراتيجية.

