الطريق
جريدة الطريق

لماذا لا يتم الإفصاح عن كافة تفاصيل العمليات العسكرية أثناء إجرائها؟.. اللواء عادل العمدة يكشف

اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية
-

كشف اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية، عن الفرق الدقيق بين الأدوار المختلفة لأجهزة الدولة؛ موضحًا أن الناطق العسكري يمثل القوات المسلحة، بينما تتكامل المنظومة عبر أذرع أمنية ووطنية عدة تشمل جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، وقطاعات الأمن القومي الداخلي والخارجي، إضافة إلى جهاز المخابرات العامة، ووزارة الخارجية. 

وأوضح "العمدة"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هذه العناصر تعمل معًا داخل وخارج البلاد لتلبية متطلبات الأمن الشامل، وفي هذا السياق، يُطبق المبدأ الأمني المتعارف عليه عالمياً "حق المعرفة"، حيث لا يمكن الإفصاح عن كافة تفاصيل العمليات العسكرية أو الأمنية أثناء إجرائها، فضلاً عن أن الأسرار العسكرية تخضع لاعتبارات زمنية دقيقة أحيانًا لعقود نظرًا لارتباطها بالواقع الحي واستمرار المخاطر.

وأشار اللواء عادل العمدة، إلى الدور المحوري لمجلس الدفاع الوطني وفقًا للمادة 203 من الدستور، والذي يمثل المظلة العليا لإدارة وتأمين شؤون البلاد، موضحًا أن المجلس يضم في هيكله القيادة السياسية ورؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية (رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب)، إلى جانب الوزراء المعنيين (الخارجية، الدفاع، الداخلية، والمالية)، كما يضم نخبة القيادات العسكرية والأمنية، من بينهم رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية (القوات الجوية، البحرية، الدفاع الجوي)، ومدير المخابرات العامة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.

وأكد اللواء عادل العمدة، أن هذه المنظومة المتكاملة تعمل على تدفق المعلومات وتجميعها من الخارجية والاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة، ليتم تحليلها وتشخيص الأزمات بدقة تامة، ووضع العلاج المناسب سواء عبر التحركات الدبلوماسية أو الإجراءات الأمنية والعسكرية وصولاً إلى قرار التنفيذ الحاسم.

وشدد على أن الدولة المصرية، في ظل التحديات الإقليمية الهائلة وانهيار العديد من الدول المجاورة منذ عام 2014، استطاعت الصمود والتقدم بفضل التمسك بثلاثة عناصر رئيسية، تتمثل في الوعي والإدراك للتشخيص السليم للمشكلة أو التهديد، فضلا عن استشراف العلاج والتخطيط المسبق للحلول، علاوة على إرادة التنفيذ القوية التي لا تعرف المستحيل.

وأكد أن الدولة المصرية أثبتت أن المستحيل ليس في قاموسها؛ ضاربة المثال بتنفيذ مشروعات كبرى في أوقات قياسية مثل حفر قناة السويس الجديدة وأنفاق سيناء بأيدي وخبرات مصرية خالصة بنسبة 100%، لتصبح التجربة المصرية نموذجًا ملهمًا في الإدارة والبناء يقتدي به العالم.