محمد الباز: هيثم طلعت وأمثاله مسجلو خطر دعوة ويهددون الأمن القومي

قال الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، إن المجتمع المصري تعرض لحالة من الاختطاف الثقافي والديني على مدار العقود الماضية، معرجًا على ظاهرة السلفية الرقمية والجدل السائد حول المناظرات الدينية السطحية على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح "الباز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الشخصية المصرية الطبيعية والتاريخية كانت تتسم بالتسامح، والتعايش، والوسطية بين كافة المكونات (مسلمين، مسيحيين، ويهود)، إلا أن هذه الهوية تعرضت لعملية اختطاف ممنهجة بدأت منذ عام 1928 مع ظهور تنظيم الجماعة الإرهابية، وما تلاها من خروج كافة الجماعات التكفيرية والجهادية من رحِمها.
وأضاف الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، أن المشهد شهد تراجعًا وتواطؤًا من مؤسسات الدولة في حقب سابقة؛ كشف عنه التمجيد الإعلامي والشعبي لرموز وتيارات متطرفة في صحف قومية مثل جنازة مرشد الإخوان عمر التلمساني ونعي الشيخ كشك فضلاً عن التأثير المتراكم للغزو الفكري الوهابي القادم من الخليج، مما أفرز نسيجًا مجتمعيًا يميل إلى الفكر السلفي المغلق، واعتدى على جوهر الإسلام الوسطي الذي يضمن حرية الاعتقاد والعبادة للجميع.
وفي سياق تعليقه على المناظرات الرقمية الأخيرة كالمناظرة التي جمعت بين هيثم طلعت والممثل عمرو عبد الجليل حول الإلحاد، شنّ الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز هجومًا حادًا على هذا النمط من الطرح، واصفًا هيثم طلعت وأمثاله بأنهم مسجلو خطر دعوة يشكلون تهديدًا مباشرًا على الأمن القومي والفكر الصحيح.
وأشار إلى أن هذه المقاطع والمناظرات ليست سوى تمثيليات مخرجة تفرضها قوانين السوشيال ميديا وصُنّاع الترند؛ حيث يتحول هؤلاء من دعاة إلى مجرد نشطاء ديجيتال يسعون وراء التفاعل والصخب.
وشدد على أن الخطاب السلفي الصادم الذي يصنف الأديان والأفكار الأخرى بأسلوب غير لائق يتنافى كليًا مع سماحة الدين الإسلامي، داعيًا إلى ضرورة استعادة الهوية المصرية الوسطية وتطهير الفضاء العام من السجالات السطحية والتطرف الفكري.

