الطريق
جريدة الطريق

محمد الباز يفند فتاوى الشعراوي: خلطٌ بائن بين الاجتهاد البشري التاريخي ومقاصد الشريعة

الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز
-

أكد الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، أن كلام الدعاة والرموز الدينية مهما بلغت مكانتهم وشعبيتهم لدى الجمهور ليس نصوصًا قرآنية معصومة من الخطأ، داعيًا إلى ضرورة إخضاع الطروحات الفقهية لميزان القرآن الكريم والمنطق الوسطي.

وفي تعليقه على الفتاوى التراثية الصارمة المتعلقة بت تاركي الصلاة أو عقوبة المرتد، والتي تم تداولها عبر منابر إعلامية وفقهية لرموز كبار وفي مقدمتهم الشيخ محمد متولي الشعراوي، أوضح "الباز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هناك خلطًا بائنًا بين التنظيم البشري والاجتهادات الفقهية التاريخية من جهة، وبين مقاصد الشريعة الإسلامية الحاكمة من جهة أخرى.

وشدد الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، على أنه لا يوجد حد لقتل المرتد في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن النص القرآني جاء صريحًا ومباشرًا في ترسيخ حرية العقيدة والاختيار البشري في قوله تعالى: "فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ"، وهو نص مطلق يمنح الإنسان كامل الحرية والمسؤولية عن اختياراته الإيمانية دون وصاية دنيوية أو تهديد بالعقاب الجسدي.

وأشار إلى أن الإشكالية تكمن في قراءة النصوص والأحاديث التربوية بشكل قاطعي أو عنيف، موضحًا أن التوجيهات النبوية الشريفة المتعلقة بالتدرج في الحث على الصلاة لم تكن يومًا دعوة للبطش أو التكسير أو التخلي عن الرحمة الأسرية، بل كانت تهدف لخلق التزام سلوكي وتربوي متدرج داخل الأسرة.

وشدد على أن تقديس الآراء الفقهية التاريخية واعتبارها بدائل للقرآن هو الأساس الذي اعتمدت عليه الجماعات المتشددة في تبرير العنف واختطاف الوعي المجتمعي، مؤكدًا على أهمية مراجعة هذه التركات والتأويلات القاسية لبناء خطاب ديني إنساني ينسجم مع سماحة الإسلام وعدالته.