الطريق
جريدة الطريق

محمد الباز: هيثم طلعت صانع فتنة وطروحاته تضر بالوحدة الوطنية والنسيج المصري

الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز
-

طالب الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتدخل الفوري لضبط المحتوى الديني المنتشر على المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من الخطورة البالغة التي تشكلها طروحات بعض دعاة السوشيال ميديا وفي مقدمتهم هيثم طلعت على حالة التماسك والوحدة الوطنية في مصر.

وأوضح "الباز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن حق أي شخص في ممارسة الدعوة إلى دينه أو الرد على الشبهات والإلحاد مكفول تمامًا، إلا أن الخلاف الجوهري يكمن في أسلوب وطريقة الطرح.

واستشهد الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، بطرح سبق أن قدمه رئيس أسقفية المقطم السابق الأنبا مكسيموس، والذي ينص على قاعدة أخلاقية وإنسانية حاسمة أنه يحق للمسيحي أن يبشر بدينه، وللمسلم أن يدعو إلى إسلامه، ولكن دون أن يعمد أحدهما إلى الطعن في عقيدة الآخر، مشددًا على أن إبراز محاسن وقيم أي دين لا يتطلب بالضرورة هدم الأديان الأخرى أو وصمها بالبطلان والشِرك؛ فالأديان السماوية مصدرها واحد والله هو من يرعاها.

ولفت إلى أن صدام الآراء والتعرض لعقائد الآخرين باستهانة يُحدث شرخًا نفسيًا واجتماعيًا حادًا لدى أتباع تلك الديانات، مقارنًا بين الهجوم السلفي الراهن على العقائد المسيحية، وبين الحملات التي كان يشنها بعض القمصاء أو المشككين ضد الدين الإسلامي عبر منصات وصفت القائمين عليها بـ"العابرين"، مؤكدًا أن جميع هذه النماذج مرفوضة كليًا وتصب في مسار واحد يستهدف إشعال الفتنة الطائفية.

وحذر من أن ركائز الأمن والاستقرار في مصر تستند في المقام الأول على التلاحم الوطني بين المسلمين والأقباط؛ وهي الثغرة التي طالما حاول أعداء الوطن والاحتلال على مر التاريخ نفاذ منها، واصفًا هيثم طلعت وطروحاته الصادمة بأنه صانع فتنة حقيقي بين أبناء الأمة الواحدة، داعيًا الجهات التنظيمية والرقابية إلى الحزم وتطهير منصات التواصل من هذا التلوث الفكري والتجييش الطائفي.