الطريق
جريدة الطريق

محمد الباز: حمدي عاشور ”تعبان ما دريان” وأشفقت عليه

الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز
-

سلّط الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، الضوء على ظاهرة الشيخوخة الرقمية السريعة التي تلاحق أجيال صُنّاع المحتوى، مفرقًا بحسم بين مفهومَي الانتشار الرقمي والتاثير الإعلامي الحقيقي.

وأوضح "الباز"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن صناعة المحتوى الرقمي باتت تتسم بسيولة وشراسة شديدتين؛ حيث بات الشاب صاحب الخمسة وعشرين عامًا يعاني من شيخوخة رقمية مبكرة أمام صعود فئات أصغر سنًا تتخطف الأنظار والمتابعات، مما يجعل النجومية الرقمية حالة مؤقتة وشديدة التقلب.

وتعقيبًا على الجدل الذي صاحب اجتماع وزير الإعلام بالصُنّاع والمؤثرين على المنصات الرقمية، وصف الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، المشهد العام بأنه يعيش حالة من الخلطبيطة، مشددًا على رفضه لإطلاق مصطلح "مؤثرين" على أغلب هؤلاء الشباب، مؤكدًا أن هؤلاء حققوا انتشارًا واسعًا، لكن الانتشار شيء والتاثير الحقيقي شيء آخر تمامًا.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن المحتوى الرقمي يستوفي الأركان الأكاديمية للعملية الاتصالية، ولا يمكن نفيه كليًا عن الفضاء الإعلامي، إلا أنه لا يصح مطلقًا وضع صُنّاع المحتوى في كفة مقارنة واحدة مع الصحفيين والإعلاميين ومقدمي البرامج المحترفين.

وعبّر عن إشفاقه على بعض الشباب من صُنّاع المحتوى الذين توهموا أن وقت تصدرهم للمشهد الإعلامي بدلاً من الإعلام التقليدي قد حان، موضحًا أن نسب المشاهدة المليونية على منصات التواصل تخضع لسهولة الوصول والمحتوى الخفيف واللطيف، على عكس الإعلام المؤسسي الذي يحمل على عاتقه ملفات جادة وثقيلة تهم حياة المواطن اليومية كقضايا التموين والكهرباء والاقتصاد.

ولفت إلى التحولات الرقمية لدى بعض الشخصيات المثيرة للجدل كالشيخ عبد الله رشدي، مشيرًا إلى انتقاله لاستغلال منصات التواصل من الخارج كنموذج لتحول الدعوة إلى نشاط رقمي تجاري يسعى لتحقيق المكاسب، مؤكدًا أن الإعلام الحقيقي سيظل محتفظًا بدوره الاستراتيجي في بناء الوعي الوطني مهما بلغت أرقام التفاعل السطحي على الشاشات الرقمية.

وشدد على أن صانع المحتوى حمدي عاشور "تعبان ما دريان" وأشفقت عليه خلال تواجده في اجتماع وزير الإعلام بالصُنّاع والمؤثرين على المنصات الرقمية.