ماجستير والدكتوراه.. أيمن الشيخ: أحمد قضى 25 سنة في السجن وما ضيعش مستقبله|فيديو
كشف اللواء يونس الشيخ، مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمباحث الحماية المجتمعية سابقًا، تفاصيل إتاحة فرص التعليم أمام النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، مؤكدًا أن المنظومة توفر لهم إمكانية استكمال مسيرتهم الدراسية بمختلف المراحل التعليمية، وفقًا لرغبة كل نزيل وقدراته، بما يمنحهم فرصة حقيقية لتطوير أنفسهم وتغيير مسار حياتهم، وأن فرص التعليم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل تبدأ من برامج محو الأمية، مرورًا بالمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، وصولًا إلى التعليم الجامعي والدراسات العليا، مشيرًا إلى أن الهدف هو عدم حرمان أي نزيل من حقه في التعلم واستكمال دراسته مهما كانت ظروفه.
حصل على الماجستير في السجن
وروى مساعد وزير الداخلية الأسبق، خلال حواره في برنامج «تحت السيطرة»، المذاع على قناة «TEN»، قصة إنسانية لنزيل يُدعى أحمد، دخل المؤسسة العقابية حاصلًا على الشهادة الابتدائية فقط، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 25 عامًا، لكنه قرر استغلال فترة وجوده داخل السجن في استكمال تعليمه بدلًا من إهدار سنوات عمره، ليبدأ رحلة علمية انتهت بحصوله على درجة الماجستير، وأن أحمد لم يتوقف عند هذا الإنجاز، بل واصل طموحه العلمي وبدأ إجراءات تسجيل درجة الدكتوراه، في تجربة تعكس قدرته على تحويل فترة العقوبة إلى فرصة لاكتساب المعرفة وتحقيق إنجاز أكاديمي لم يكن قد وصل إليه قبل دخوله المؤسسة العقابية.
وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن قصة أحمد ليست حالة استثنائية أو نموذجًا منفردًا، إذ توجد نماذج أخرى بين النزلاء استطاعت الاستفادة من الفرص التعليمية المتاحة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، وتحقيق نجاحات علمية ملحوظة، بما يؤكد أهمية توفير مسارات تعليمية متنوعة تتناسب مع اختلاف مستوياتهم وقدراتهم، وأن إتاحة التعليم للنزلاء تمثل أحد المحاور المهمة في فلسفة الإصلاح والتأهيل، حيث تساعدهم على تنمية قدراتهم واكتساب المعرفة والمهارات، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة يمكن الاستفادة منها بعد انتهاء فترة العقوبة، بما يدعم فرص إعادة دمجهم في المجتمع.
نزيل يوفر عمرة لوالديه
واختتم اللواء يونس الشيخ، بالكشف عن جانب إنساني آخر في حياته، موضحًا أن النزيل كان يعمل داخل المؤسسة العقابية ويحصل على مقابل مادي نظير عمله، واستطاع استغلال ما جمعه من أموال في تحقيق أمنية غالية لوالديه، وأن أحمد تمكن من توفير رحلة لوالده ووالدته إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، في خطوة عكست حرصه على إسعاد أسرته رغم وجوده داخل السجن، وقدرته على استثمار الفرص المتاحة أمامه في تحقيق أهداف شخصية وعائلية.

