الطريق
جريدة الطريق

مش عقوبة مرتين.. يونس الشيخ: الرئيس السيسي وضع فلسفة لتطوير السجون|فيديو

الرئيس عبد الفتاح السيسي
طه لمعي -

أكد اللواء يونس الشيخ، مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمباحث الحماية المجتمعية سابقًا، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان صاحب فكرة تطوير المؤسسات العقابية وتحويلها إلى مراكز للإصلاح والتأهيل، في إطار رؤية جديدة تستهدف تغيير فلسفة التعامل مع النزلاء، وعدم الاكتفاء بتوقيع العقوبة على الشخص الذي ارتكب جريمة، حتى لا يتعرض للعقاب مرتين، وإنما العمل على إصلاحه وتأهيله للعودة إلى المجتمع، وأن توجيهات الرئيس السيسي مثلت نقطة تحول في تطوير منظومة المؤسسات العقابية، حيث انتقلت من المفهوم التقليدي القائم على تنفيذ العقوبات إلى منظومة أكثر شمولًا تهتم بالجوانب الإنسانية والاجتماعية والتعليمية والنفسية للنزلاء، بما يساعد على تغيير سلوكهم وإعدادهم لحياة جديدة بعد انتهاء فترة العقوبة.

تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل

وأضاف مساعد وزير الداخلية الأسبق، خلال حواره في برنامج «تحت السيطرة»، المذاع على قناة «TEN»، أن ما شهدته مصر في ملف تطوير المؤسسات العقابية يمثل تجربة جديدة وغير مسبوقة في تاريخ هذه المؤسسات، مشيرًا إلى أن مراكز الإصلاح والتأهيل أصبحت تضم إمكانيات وتجهيزات متطورة، وتوفر الاحتياجات اللازمة لتنفيذ برامج التأهيل والإصلاح وفق منظومة متكاملة، وأن التطوير لم يقتصر على تغيير شكل المؤسسات أو تحديث مبانيها وتجهيزاتها، بل امتد إلى طبيعة الخدمات والبرامج المقدمة للنزلاء، بما يحقق أهداف الإصلاح والتأهيل، ويمنحهم فرصًا أفضل لاكتساب المهارات وتطوير قدراتهم، والاستعداد للاندماج مجددًا في المجتمع.

ولفت مساعد وزير الداخلية الأسبق، إلى أن مراكز الإصلاح والتأهيل شهدت زيارات لوفود عربية وأجنبية، أبدت إعجابها بمستوى التطور والإمكانيات المتاحة داخل هذه المراكز، وما تتضمنه من تجهيزات تساعد على تنفيذ برامج الإصلاح والتأهيل، مؤكدًا أن التجربة المصرية في هذا الملف حظيت باهتمام الوفود التي اطلعت على طبيعة العمل داخل المؤسسات، وأن هذا التطور يعكس التحول الذي شهدته المنظومة خلال السنوات الماضية، خاصة مع الاهتمام بتوفير بيئة تساعد النزلاء على الاستفادة من البرامج المختلفة، بدلًا من الاقتصار على تنفيذ الأحكام والعقوبات، وهو ما يتماشى مع الفلسفة الجديدة التي تستهدف إعادة تأهيل الأفراد.

تغيير اسم قطاع السجون

واختتم اللواء يونس الشيخ، بالتأكيد على أن تغيير اسم قطاع السجون إلى قطاع الحماية المجتمعية لم يكن مجرد تعديل في المسمى، وإنما جاء انعكاسًا لتغير فلسفة العمل داخل القطاع، وتوسيع نطاق دوره ليشمل جوانب مجتمعية وإنسانية تتجاوز المهام الشرطية التقليدية، وأن قطاع الحماية المجتمعية أصبح يؤدي دورًا مهمًا في إصلاح النزلاء وتأهيلهم، من خلال توفير البرامج والأنشطة التي تساعد على تنمية قدراتهم ومعالجة المشكلات التي قد تواجههم، بما يساهم في إعدادهم للعودة إلى الحياة الطبيعية بعد انتهاء مدة العقوبة، إذ أن الدور الأساسي للمنظومة لم يعد مقتصرًا على تنفيذ الأحكام، وإنما يمتد إلى مساعدة النزلاء على تغيير مسار حياتهم والمشاركة بصورة إيجابية في المجتمع، بما يعزز مفهوم الحماية المجتمعية ويجعل التأهيل جزءًا أساسيًا من التعامل مع المحكوم عليهم.