الطريق
جريدة الطريق

نافع التراس يُحذر: التجهيل الممنهج ونشر المحتوى الهابط خطر يفوق الإرهاب التقليدي

الإعلامي نافع التراس
-

قال الإعلامي نافع التراس، إنه مع اقتراب عام 2026 من خط النهاية، يبرز مشهد مضيء يثلج صدر كل مصري وعربي؛ إذ أثبت أبطال مصر في مختلف المجالات الرياضية والعلمية واللغوية قدرتهم على اعتلاء منصات التتويج العالمية واحتلال المركز الأول عالميًا، من نساء وررجال وأطفال، ولعل ما تجسده الطفلة المعجزة ميار عثمان بطلة اللغة العربية وغيرها من النماذج المضيئة، يعكس طاقات مصرية واعدة تدعو للفخر والذهول الإيجابي.

وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هناك تحدٍ خطير يهدد نسيج الوعي المجتمعي؛ فبينما تحلق النماذج المشرفة في سماء المجد، تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي محتويات هابطة وأغاني هادفة للابتذال، تسهم في تراجع قيمة العلم والكتاب والثقافة.

وأشار إلى أنه لعل المفارقة المؤلمة التي تظهر في الشارع المصري تتجلى حين يُسأل المارة عن أسماء الوزراء والمسؤولين والمحافظين فلا يجدون إجابة، بينما يحفظ الجميع أسماء مؤدي المحتوى الهابط والمطربين الشعبيين ممن يقدمون محتوى ومظهرًا يتنافى مع الهوية والذوق العام، مؤكدًا أن هذا التجهيل الممنهج ونشر الأفكار السلبية يعد من منظور وطني خطرًا يوازي الإرهاب التقليدي بل يفوقه، لأنه يشن حربًا مباشرة على التقدم العلمي والحضارة وبناء الإنسان.

ولفت إلى أنه من هنا، تبرز مسؤولية الأسرة المصرية والإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في توجيه بوصلة الأجيال الناشئة، فالطفل بطبيعته يتطلع نحو النجاح وتحقيق العائد المادي والمكانة، وحين يرى النماذج الناجحة والعالمة تحظى بالدعم والمشاهدات العالية، سيتخذها قدوة له.

وطالب الإعلامي نافع التراس الجميع بإطلاق حملة مجتمعية عبر السوشيال ميديا لمقاطعة المحتوى الهابط ودعم المحتوى الثقافي والعلمي، مؤكدًا على ضرورة توجيه التفاعل والمتابعة نحو دعم العلماء والمبدعين والأبطال الحقيقيين، لكي نرسخ في أذهان أبنائنا القدوة الصالحة التي تبني الوطن وتصنع مستقبله.