الطريق
جريدة الطريق

مواجهة التقسيم.. نادر زكي: أمن القرن الأفريقي مرتبط بأمن الشرق الأوسط|فيديو

القرن الإفريقي- الشرق الأوسط
طه -

أكد السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أن مشاركة وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي في أعمال الدورة الثانية والعشرين لتجمع دول الساحل والصحراء تأتي في إطار اهتمام مصر بتعزيز التعاون الأفريقي، والعمل على تفعيل دور التجمع وتنشيط آليات عمله، بما يمكنه من التعامل مع التحديات السياسية والأمنية التي تواجه دول القارة، وأن زيارة وزير الخارجية إلى ليبيا تتضمن شقين أساسيين، الأول يتعلق بالمشاركة في اجتماعات تجمع دول الساحل والصحراء، والثاني يركز على تعزيز العلاقات الثنائية مع الجانب الليبي، ومناقشة الملفات المشتركة ذات الاهتمام المتبادل.

تحركات بدر عبد العاطي في أفريقيا

وأضاف متحدث الخارجية، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن بدر عبد العاطي شدد خلال مشاركته في اجتماعات التجمع على ضرورة اضطلاع كل دولة عضو بمسؤولياتها، والمساهمة في توفير التمويل اللازم للأنشطة والبرامج المشتركة، بما يضمن انتظام عمل المنظمة وقدرتها على تنفيذ أهدافها وتعزيز التعاون بين الدول المشاركة، وأن التحركات المصرية شملت عقد لقاءات ثنائية مع وزراء خارجية الصومال وجيبوتي وتونس وغينيا بيساو، إلى جانب اللقاءات مع المسؤولين الليبيين، بهدف تعزيز التنسيق السياسي وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الأفريقية، ومناقشة التحديات التي تتطلب مواقف مشتركة وتحركات إقليمية متواصلة.

وأكد متحدث الخارجية، أن منطقة القرن الأفريقي تحظى بأهمية كبيرة في حسابات السياسة الخارجية المصرية، نظرا لارتباطها المباشر بمنطقة الشرق الأوسط، وموقعها الاستراتيجي المهم، خاصة في ظل إطلالتها على البحر الأحمر، الذي يمثل أحد الممرات الحيوية لحركة التجارة والملاحة الدولية، وأن التطورات في منطقة القرن الأفريقي لا يمكن فصلها عن الأوضاع في منطقتي الساحل والصحراء والخليج، مشيرا إلى وجود ترابط بين هذه المناطق في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتشابكة، وهو ما يتطلب تبني رؤية متكاملة للتعامل مع الأزمات، وتعزيز التنسيق بين الدول المعنية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

مصر تتمسك بالسودان والصومال

وشدد متحدث الخارجية، على تمسك القاهرة بدعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي السودان والصومال، مؤكدا أهمية حماية مؤسسات الدول من التحديات التي تستهدف استقرارها وتهدد تماسكها، لافتًا إلى خطورة عمليات تهريب الأسلحة إلى الميليشيات المسلحة التي تستهدف الدولة السودانية، إلى جانب المحاولات الرامية إلى انتزاع أجزاء من الأراضي الصومالية، باعتبارها تطورات تمثل تحديات مباشرة أمام استقرار المنطقة واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

واختتم السفير نادر زكي، بالتأكيد على أن التعامل مع القضايا الأفريقية يتطلب رؤية شاملة تراعي طبيعة التحديات المختلفة من منطقة إلى أخرى، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية الأوضاع في القرن الأفريقي ومنطقة الساحل والصحراء، وعدم الاكتفاء بالمعالجات المنفصلة لكل أزمة، مشددًا على أهمية استمرار التشاور والتنسيق الإقليمي بين الدول الأفريقية، وتفعيل آليات العمل المشترك لمواجهة المخاطر الأمنية والسياسية، بما يدعم استقرار الدول ويحافظ على مؤسساتها الوطنية، ويعزز قدرة القارة على التعامل مع التحديات المشتركة وتحقيق مصالح شعوبها.