الطريق
جريدة الطريق

سلاح مواجهة الشائعات.. وزير التعليم الأسبق: انزلوا الجامعات وكلموا الشباب بصراحة|فيديو

وزير التعليم- أحد الطلاب
طه لمعي -

دعا الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق، إلى إحداث تغيير في أسلوب تواصل الوزراء والمسؤولين مع المواطنين، من خلال النزول إلى الشارع والجامعات والأحزاب السياسية، وتنظيم لقاءات مفتوحة تتسم بالشفافية والمكاشفة، لمناقشة الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها الأسعار وتكاليف المعيشة والخدمات الأساسية، وأن حديث الوزراء بشكل مباشر عن رؤيتهم للأوضاع الاقتصادية والخدمية، وشرح كيفية التعامل مع التحديات القائمة والتأثير فيها بصورة إيجابية، يمنح المواطنين إجابات واضحة، ويساعد على تعزيز الثقة بين المسؤولين والجمهور.

لنزول الوزراء إلى الجامعات

واقترح وزير التربية والتعليم الأسبق، خلال لقائه في برنامج «المواطن والمسؤول»، المذاع على قناة «الشمس»، إطلاق حملة منظمة تستهدف نزول الوزراء ورجال الدولة إلى الجامعات والأحزاب السياسية، لعقد ندوات ومؤتمرات مفتوحة مع الطلاب والشباب، بما يتيح لهم فرصة الاستماع إلى المسؤولين مباشرة وطرح تساؤلاتهم بشأن مختلف القضايا التي تشغل المجتمع، وأن هذه اللقاءات ينبغي ألا تقتصر على عرض المعلومات العامة، بل يجب أن تتضمن شرحا تفصيليا لاختصاصات كل وزارة وطبيعة مسؤولياتها، حتى يدرك الشباب دور المؤسسات الحكومية في إدارة شؤون الدولة، والحدود الفعلية للصلاحيات الممنوحة لكل مسؤول.

وأشار وزير التربية والتعليم الأسبق، إلى أهمية تعريف الطلاب بطبيعة عمل الوزارات المختلفة، من خلال توضيح دور وزير المالية في إدارة الملفات الاقتصادية، ومسؤوليات وزير الصحة تجاه المستشفيات والجامعات وعلاقته بنقابة الأطباء، وكذلك اختصاصات وزارة الكهرباء والتحديات التي تواجهها، وأن توضيح هذه التفاصيل يساعد الشباب على فهم آليات اتخاذ القرار داخل مؤسسات الدولة، والتعرف على طبيعة التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه كل وزارة، إلى جانب شرح الرؤى المستقبلية والحلول المقترحة للتعامل مع الملفات المختلفة، بدلا من الاعتماد على المعلومات المتداولة دون معرفة مصادرها أو خلفياتها.

دور الشباب.. مواجهة الشائعات

ولفت وزير التربية والتعليم الأسبق، إلى أن وصول المعلومات الصحيحة إلى التلاميذ وطلاب الجامعات من مصادرها الرسمية والمباشرة يسهم في بناء وعي حقيقي لديهم، ويجعلهم أكثر قدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، والتعامل مع محاولات تزييف الواقع المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأن الطالب الذي يمتلك المعلومات الكافية بشأن القضايا العامة وطبيعة عمل مؤسسات الدولة يصبح قادرا على مناقشة ما يتعرض له من أخبار ومعلومات، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وهو ما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة الشائعات والتعامل مع محاولات إثارة البلبلة.

واختتم الدكتور محب الرافعي، بالتشديد على أن هذه المقترحات تتسق مع تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة بأن تولي المناصب الوزارية ومناصب المحافظين يمثل تكليفا بخدمة المواطنين، وليس تشريفا للمسؤول، وهو ما يتطلب تواجدا فعليا بين الناس والاستماع إلى احتياجاتهم ومشكلاتهم، وأن المطلوب لا يقتصر على مبادرات فردية أو فتح أبواب المكاتب أمام المواطنين بصورة محدودة، وإنما يتطلب تغييرا هيكليا في طريقة التفكير الإداري، بحيث يصبح وجود المسؤولين داخل الشارع والجامعات ومقرات الأحزاب جزءا أساسيا من أسلوب العمل الحكومي، إذ أن بناء الوعي لا يتحقق من خلال التقارير المكتوبة وحدها، بل يحتاج إلى حوار مباشر ومستمر، وشراكة حقيقية بين المسؤول والمواطن، تتيح تبادل الرؤى ومناقشة التحديات والوصول إلى فهم مشترك للقضايا التي تؤثر في حياة المجتمع.