وزيرتا التنمية المحلية والبيئة والتضامن الاجتماعي ومحافظ أسوان يشهدون توقيع بروتوكول تعاون بين المحافظة وصندوق ”قادرون باختلاف” و مؤسسة ”إم إن تي” لخدمة الأطفال والنشء وكبار السن

شهدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، والدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي والمهندس عمرو لاشين محافظ أسوان مراسم التوقيع على بروتوكول تعاون بين محافظة أسوان و صندوق "قادرون باختلاف" لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسة "إم إن تي"، وذلك بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الجديدة .
ويستهدف البروتوكول تنفيذ مجموعة من التدخلات الخاصة بأحد الأراضى غير المستغلة والفراغات العامة لتنفيذ مبادرة "لينا كلنا" بمنطقة المحمودية بمحافظة أسوان على مساحة تتجاوز 1400 متر مربع وتحويلها لمساحات ومناطق مفتوحة وآمنة لخدمة الأطفال والنشء وكبار السن وجميع المواطنين وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية والثقافية والمشاركة فى الفعاليات المجتمعية .
وقع على البروتوكول السيد/ أسامة رزق داود نائب محافظ أسوان، والأستاذة زينة توكل المديرة التنفيذية لصندوق قادرون باختلاف والسيد منير نخلة مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة" إم إن تي " ، وذلك بحضور الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بوزارة التنمية المحلية والبيئة ، المهندسة زيزي كامل رئيس الإدارة المركزية للإدارة الإستراتيجية بالوزارة والسيدة سلمى مُسَلَّم نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة " إم إن تي " والدكتورة سحر عطية الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة ، وقيادات الوزارتين والمؤسسة والمحافظة.
ومن جانبها أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، إلى بروتوكول التعاون الموقع بين الوزارة ومؤسسة "إم إن تي " في شهر فبراير 2026 للتعاون في تخطيط وتنفيذ وتشغيل واستدامة مجموعة من التدخلات الخاصة بالمساحات العامة في إطار مبادرة "لينا كلنا" ، مضيفة أنه تم تحديد محافظة أسوان كإحدى المحافظات المستهدفة لتنفيذ أحد مواقع المبادرة، وذلك من خلال تطوير موقع غير مستغل وتحويله إلي مساحة عامة مجتمعية آمنة وشاملة ومتعددة الاستخدامات تخدم الأطفال والشباب والأسر وكبار السن والمجتمع المحلي.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أنه انطلاقاً من حرص الوزارة والمؤسسة على تحقيق أقصى استفادة مجتمعية وتكامل الجهود الوطنية لإتاحة وتمكين كافة فئات المجتمع فقد تم الاتفاق على انضمام "صندوق قادرون باختلاف" كشريك في هذا البروتوكول للاستفادة من خبراته وإمكاناته في دعم وتطوير المساحات المجتمعية الشاملة، وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأسر في جميع مراحل المبادرة بما يضمن تحقيق الأثر التنموي المستدام للمشروع.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية بالأطفال والنشء وبناء قدراتهم وتوفير الوصول الشامل والعادل إلى المساحات العامة الآمنة باعتبارهم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ورعاية الطفل والصحة العامة والتماسك المجتمعي، مشيرة إلى أن المبادرة تسعى إلى تطوير وتحويل الأراضى غير المستغلة إلى مساحات مفتوحة آمنة وميسرة لتلبية احتياجات الأطفال والشباب والمجتمعات المحلية بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة المجتمعية وتقوية النسيج الاجتماعي.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الفترة القادمة ستشهد مواصلة التنسيق مع المحافظات لتحديد قطع الأراضي العامة المناسبة لأغراض التطوير والتحويل وتصميم وتنفيذ مشروع أو أكثر كنماذج قابلة للتكرار والتوسع وإشراك المجتمعات المحلية من خلال ورش عمل تخطيطه تشاركية وإعداد نماذج تشغيلية لضمان الاستدامة بعد تنفيذ المشاريع.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن تطوير المساحات العامة وإتاحتها أمام جميع المواطنين يمثل أحد الجوانب الأساسية لتعزيز الدمج المجتمعي وتحسين جودة الحياة، مشيرة إلى أن الحق في استخدام الأماكن العامة والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية يجب أن يكون متاحًا للجميع، مع مراعاة الاحتياجات المختلفة للأطفال والشباب وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن بروتوكول التعاون لتنفيذ أحد مواقع مبادرة «لينا كلنا» بمحافظة أسوان يقدم نموذجًا عمليًا للتكامل بين الإدارة المحلية وصندوق «قادرون باختلاف» ومؤسسات المجتمع الأهلي، من خلال تطوير موقع عام وتحويله إلى مساحة مجتمعية آمنة وشاملة ومتعددة الاستخدامات، تتضمن مناطق للأنشطة الرياضية والتعليمية والثقافية والاجتماعية، ومساحات خضراء ومناطق للظل والتجمع المجتمعي.
وأضافت الدكتورة مايا مرسى أن الإتاحة الحقيقية تبدأ من مرحلة التخطيط والتصميم، حين نضع احتياجات جميع المواطنين في الاعتبار، ونضمن أن تكون الأماكن العامة قادرة على استقبالهم وتمكينهم من استخدامها والمشاركة في أنشطتها بصورة مستقلة وآمنة، مؤكدة أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة يرتبط بمدى قدرتنا على إزالة العوائق التي تحد من مشاركتهم في تفاصيل الحياة اليومية.
ومن جانبه، أعرب المهندس محافظ أسوان عن تقديره للتعاون المثمر بين المحافظة وصندوق «قادرون بإختلاف» ومؤسسة «إم إن تي »، وبرعاية ودعم وزارة التنميةالمحلية والبيئة بقيادة الدكتورة منال عوض.
وأشاد المحافظ بهذه المبادرة التي تعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في دعم ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة ، مؤكداً أن مبادرة «لينا كلنا» تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الإهتمام بذوي الإعاقة ، وتوفير أوجه الدعم اللازمة لهم، والعمل على دمجهم بصورة فعالة في مختلف مناحي الحياة، بما يضمن حصولهم على حقوقهم كاملة، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية.
وأضاف المهندس عمرو لاشين أن المحافظة تولى إهتماماً كبيراً بملف ذوي الإعاقة ، وتعمل على دعم المبادرات والبرامج التي تستهدف تلبية إحتياجاتهم، وتقديم خدمات متكاملة تسهم في تحسين مستوى معيشتهم، إنطلاقاً من أن تمكينهم ودمجهم في المجتمع يمثلان أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع شامل يتيح الفرص للجميع.
وفي ذات السياق، قالت الأستاذة زينة توكل المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف» لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة إن مشاركة الصندوق في هذا التعاون تعكس دوره في دعم الدمج المجتمعي، والمساهمة في تطوير معايير الإتاحة، وقياس الأثر الاجتماعي للمشروعات، والاستفادة من التجارب الناجحة في بناء نماذج قابلة للتكرار في محافظات أخرى.
وأضافت أن قيمة هذا المشروع في مدى استفادة المواطنين منها، وعلى رأسهم ذوي الإعاقة وكبار السن، وقدرته على توفير بيئة تجمع مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، وتمنح الأشخاص ذوي الإعاقة فرصًا متكافئة للحضور والمشاركة، كما تمثل مسارًا مهمًا لتحويل مبادئ الإتاحة والدمج إلى مشروعات ملموسة داخل المجتمعات المحلية، حيث إن نجاح تجربة أسوان يمكن أن يقدم نموذجًا للاستفادة منه وتطويره وتكراره في محافظات أخرى، وفقًا لاحتياجات كل مجتمع وطبيعة موارده.
وفي هذا السياق، قال منير نخلة، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة إم إن تي، إن المساحات العامة جزء أساسي من المدن التي تلبي احتياجات سكانها، فهي توفر أماكن مفتوحة تجمع الناس وتتيح لهم التواصل وممارسة الأنشطة في حياتهم اليومية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقوية الروابط بين أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن توفير بيئة آمنة للأطفال للعب والتعلّم والاستكشاف يدعم نموهم وتنمية قدراتهم، ويمنحهم تجارب وذكريات إيجابية تبقى معهم وهم يكبرون، وتساعدهم على بناء علاقات مع الآخرين تقوم على التعاون والتعاطف.
وأضاف أن مبادرة «لينا كلنا» تقدم نموذجًا عمليًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم التنمية وتحسين جودة الحياة في المدن المصرية، من خلال تطوير مساحات عامة تستجيب لاحتياجات السكان وتخدم مختلف فئات المجتمع. وتتيح هذه المساحات للأطفال والشباب فرصًا للعب والتعلّم والإبداع، وتوفر للأسر أماكن تلتقي فيها وتمارس أنشطة مشتركة، بما يعزز شعور السكان بالانتماء إلى مدينتهم.
ومن جانبها، قالت سلمى مسلم، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة إم إن تي، إن المساحات العامة تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمعات أكثر حيوية وشمولًا، إذ لا يقتصر دورها على تحسين المظهر العمراني، بل يمتد إلى توفير بيئات تتيح للسكان ممارسة أنشطتهم اليومية والرياضية، والتعلّم والتواصل بين مختلف الأجيال.
وأوضحت أن النمو السكاني والتوسع العمراني المتسارع يزيدان من أهمية الاستفادة من الأراضي غير المستغلة وتحويلها إلى مساحات تلبي احتياجات المجتمعات المحلية.
وأضافت: «تركز مبادرة "لينا كلنا" على الاستماع إلى المجتمعات المحلية وإشراك سكانها في تحديد أولوياتهم وتصميم المساحات بما يعكس احتياجاتهم، مع مراعاة معايير الإتاحة والشمول، ووضع آليات فعالة للتشغيل والصيانة، بما يضمن استدامتها واستمرار أثرها الإيجابي في حياة السكان».
الجدير بالذكر أن مبادرة "لينا كلنا" تستهدف وضع نموذج متكامل لتطوير المساحات العامة غير المستغلة، بالمحافظات يجمع بين أعمال التطوير والإنشاء وإعداد آليات تشغيل مبتكرة، بما يضمن استدامة هذه المساحات والحفاظ على كفاءتها، بالتوازي مع التنسيق مع المحافظات لتحديد المواقع المناسبة وتنفيذ نماذج تجريبية قابلة للتكرار والتوسع في مختلف المناطق الحضرية.
وتعتمد المبادرة على تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في تطوير المساحات العامة وخلق بيئات مجتمعية تتيح فرص التعلم والتفاعل والتواصل بين مختلف الفئات، فضلًا عن بحث مجالات التعاون المستقبلي في تمويل المشروعات متناهية الصغر ودعم الحرف اليدوية للمرأة والشباب، بما يسهم في زيادة فرص العمل وتحقيق أثر تنموي أوسع.

