من كمال الملاخ إلى حسين فهمي.. 50 عامًا صنعت تاريخ مهرجان القاهرة السينمائي

يحتفل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي خلال دورته المقبلة بمرور 50 عامًا على انطلاقه، بعدما بدأت فكرته على يد الكاتب الصحفي الراحل كمال الملاخ، ليصبح واحدًا من أبرز المهرجانات السينمائية في المنطقة العربية، ويمر عبر تاريخه بعدد من المحطات المهمة والشخصيات التي تركت بصمتها في إدارته وتطويره.
وتنطلق الدورة الجديدة من المهرجان يوم 11 نوفمبر الجاري، وتستمر حتى 20 من الشهر نفسه، وسط احتفاء بتاريخ يمتد لنصف قرن، شهد تعاقب عدد من رؤساء المهرجان الذين أسهموا في تشكيل هويته وتعزيز مكانته السينمائية.
كمال الملاخ.. صاحب فكرة التأسيس
تعود فكرة إنشاء مهرجان القاهرة السينمائي الدولي إلى الكاتب الصحفي الراحل كمال الملاخ، رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما آنذاك، التي تولت مسؤولية تأسيس المهرجان، حتى انطلقت دورته الأولى عام 1976.
وتولى الملاخ رئاسة المهرجان لمدة 7 سنوات، حتى عام 1983، قبل أن تنتقل المسؤولية إلى المخرج كمال الشيخ عام 1984، الذي لم يستمر في منصبه سوى دورة واحدة.
سعد الدين وهبة.. مرحلة الازدهار
شهد المهرجان مرحلة مهمة من تاريخه مع تولي المؤلف المسرحي والسيناريست سعد الدين وهبة رئاسته، حيث استمر في منصبه لمدة 12 عامًا، ونجح في تحقيق نقلة كبيرة على مستوى الحضور والمكانة الدولية.
وفي عهده، حظي مهرجان القاهرة السينمائي بمكانة بارزة، إذ صُنف كثاني أهم مهرجان سينمائي على مستوى العالم، وفق تقرير أصدره الاتحاد الدولي لجمعيات المنتجين السينمائيين عام 1990.
حسين فهمي وشريف الشوباشي.. حضور النجوم العالميين
انتقلت رئاسة المهرجان بعد ذلك إلى الفنان حسين فهمي، الذي تولى المسؤولية خلال الفترة من 1997 إلى 2001، وشهدت هذه المرحلة تطورًا في شكل المهرجان وزيادة اهتمام النجوم العالميين بالمشاركة في فعالياته.
واستضاف المهرجان خلال فترة رئاسته عددًا من الأسماء العالمية، من بينهم صوفيا لورين وأميتاب باتشان، قبل أن تنتقل المسؤولية إلى الإعلامي شريف الشوباشي، الذي تولى رئاسة المهرجان من 2002 حتى 2005، وعمل على تطوير فعالياته خلال أربع دورات متتالية.
عزت أبو عوف وسمير فريد.. محطات جديدة
وتولى الفنان عزت أبو عوف رئاسة المهرجان لمدة 7 دورات، خلال الفترة من 2006 إلى 2012، وشهدت فترة رئاسته حضور عدد من نجوم السينما العالمية، من بينهم ريتشارد جير ولوسي لو وسلمى حايك.
لكن السنوات الأخيرة من رئاسته تأثرت بظروف صحية مر بها، إلى جانب الأوضاع السياسية التي شهدتها البلاد وانعكست على تنظيم المهرجان.
وفي عام 2014، تولى الكاتب الصحفي سمير فريد رئاسة المهرجان لدورة واحدة، بعدما تقرر إلغاء دورة 2013 بسبب الظروف السياسية التي مرت بها مصر.
وحرص سمير فريد على وضع هيكل جديد للمهرجان يجمع بين أصحاب الخبرات والعناصر الشابة، وقدم دورة شهدت تطويرًا في المسابقة الرسمية والمسابقات الموازية.
ماجدة واصف ومحمد حفظي.. محاولات استعادة المكانة
وتولت الكاتبة الصحفية ماجدة واصف رئاسة المهرجان لمدة ثلاث دورات، خلال الفترة من 2015 إلى 2017، وشهدت تلك المرحلة عددًا من النقاشات والجدل حول إدارة المهرجان.
وعقب ذلك، أسندت وزارة الثقافة المسؤولية إلى المنتج محمد حفظي، الذي تولى رئاسة المهرجان وعمل على استعادة مكانته وتعزيز حضوره وسط المنافسة مع المهرجانات السينمائية العربية والعالمية.
حسين فهمي يعود لرئاسة المهرجان
وعاد الفنان حسين فهمي مجددًا إلى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي، ليتولى المسؤولية خلال ثلاث دورات حتى الآن، ويواصل العمل على تطوير المهرجان وتعزيز مكانته، رغم التحديات والظروف الصعبة التي واجهته.
وبمرور 50 عامًا على انطلاقه، يواصل مهرجان القاهرة السينمائي رحلته باعتباره أحد أبرز الأحداث الفنية في مصر والمنطقة، مستندًا إلى تاريخ طويل من المشاركات الدولية والتجارب الإدارية المتعاقبة.

