في ذكرى ميلاده.. تعرف على أنيس منصور الصحفي الرحالة

تحل اليوم ذكرى ميلاد أنيس منصور، الذي ولد في مركز شربين بمحافظة الدقهلية، تحديدا في 18 أغسطس 1925، في وقت كانت صحوة الفكر المصري في قمة توهجها بعد سنوات قليلة من قيام ثورة 1919، التي أعادت رسم الهوية المصرية ضد الاحتلال الإنجليزي، وضد سطوة الحكم الملكي.
كتبه
من أشهر كتب أنيس منصور "حول العالم في 200 يوم"، "بلاد الله لخلق الله"، "غريب في بلاد غريبة"، "اليمن ذلك المجهول" "أنت في اليابان وبلاد أخرى"، "أعجب الرحلات في التاريخ"، "الذين هبطوا من السماء"، "الذين عادوا إلى السماء"، "لعنة الفراعنة"، كما تحولت العديد من أعماله إلى السينما والمسرح والدراما، ومن أبرزها مسرحية "حلمك يا شيخ علام"، "من الذي لا يحب فاطمة"، "هي وغيرها"، "عندي كلام".
وفي الترجمة قدم "منصور" الكثير، إذ نقل نحو 9 مسرحيات و5 روايات من لغات مختلفة إلى العربية، إلى جانب ترجمته لـ12 كتاب لعمالقة الفلاسفة الأوروبيين، كما اهتمت دور النشر العالمية بنقل كتب أنيس منصور إلى اللغات الأخرى، وخاصة الإنجليزية والإيطالية، ومن أهمها كتاب "حول العالم في 200 يوم"، الذي تمت ترجمته لما يزيد عن 10 لغات.
صحافة أنيس
أما تجليات المنجز الصحفي لأنيس منصور فتبقى في عموده الأشهر في الصفحة الأخيرة لجريدة الأهرام "مواقف"، بالإضافة لمقالاته في صحيفة الشرق الأوسط واللندنية، وسيرة ذاتية ليس لها مثيل لصحفي عربي بترأسه لتحرير العديد من المجلات منها "الجيل، هي، آخر ساعة، أكتوبر، العروة الوثقى، مايو، كاريكاتير، الكاتب".
تكريمه
كرمت مصر اسم أنيس منصور، وثمنت نبوغه في العديد من المشاهد التي عكست فخر الوطن بابنه القادم من الدقهلية، فحصد الكاتب النابغ العشرات من الجوائز وشهادت التقدير والأوسمة، من أبرزها درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة، وجائزة الفارس الذهبي من اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري وجائزة الدولة التشجيعية في مجال الأدب، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1981، وجائزة الإبداع الفكري لدول العالم الثالث.
ورحل "أنيس منصور" عن دنيانا، صباح يوم الجمعة 21 أكتوبر2011، ولكن بعد أن نجح في أن يصنع قنطرة حقيقية، نقلت فكر العمالقة، وفلسفة العالم، إلى القارئ المصري والعربي البسيط، الذي وثق في رؤية أنيس منصور، فعمل كالساقية طوال ثمانية عقود من أجل خدمة القارئ المصري والعربي.

