”ركين” شارع مستشفى بدران يروي لـ”الطريق” تفاصيل رحلة طلعت زكريا مع المرض

دعاء راجح -
يقف بجوار إحدى السيارات المصطفة في شارع مستشفى بدران، وعيونه تملأها الدموع، ويمنعه عمله في الشارع من دخول المستشفى لوداع الفنان الراحل طلعت زكريا، إنه سعيد محمود عامل ركن السيارات أمام مستشفى بدران، في حي الدقي.
ويروي عم سعيد، أنه يعمل في ركن السيارات في شارع مستشفى بدران منذ أكثر من 40 عام، حيث تعامل مع الكثير من المشاهير، الذي اعتادوا القدوم إلى المستشفى، ومنهم الفنان طلعت زكريا.
"أعرفه من 10 سنين وكان بيجي للمستشفى للكشف ويخرج في نفس اليوم"، بهذه العبارة أوضح الرجل الستيني بداية تعارفه على الفنان طلعت زكريا، مبينًا أن الفنان لم يكن يتحدث إلى أحد من عمال ركن السيارات في الشارع إلا معه، كونه يتعاطف معه لأن سنه كبير ومازال يعمل.
وتابع عم سعيد لـ"الطريق"، أن الفنان طلعت زكريا كان يعتاد الحضور إلى المستشفى لإجراء جلسات علاجية، وبعد الاطمئنان على حالته الصحية يسمح له بالخروج.
لم يستطع عم سعيد تماسك نفسه، حتى انفجر سريعًا بالبكاء على رحيل الفنان طلعت زكريا، قائلاً "كان نفسي أشوفه وعرفت متأخر أنه رجع المستشفى وجيت قبل معادي للشغل علشان أطمن عليه لكن وصلت متأخر وعرفت أنه مات".
وأكد سعيد محمود عامل ركن السيارات، أنه سيظل أمام المستشفى حتى الصباح، لكي يودع الفنان طلعت زكريا في أثناء خروجه من مستشفى بدران في الدقي، الساعة 7 صباحًا، قبل التحرك إلى مثواه الأخير في الإسكندرية.
وغاب عن عالمنا الفنان طلعت زكريا أمس الثلاثاء عن عمر يناهز الـ 58 إثر أزمة صحية تعرض لها وتسببت في دخوله إلى مستشفى بدران.
وبدأ التدهور المفاجئ في الحالة الصحية لطلعت زكريا بعد أن كان آخر ظهور له في حفل زفاف هنا الزاهد وأحمد فهمي، كونه كان زوجا لوالدة هنا الزاهد لسنوات طويلة قبل أن ينفصلا مؤخرا.
وكان الفنان تم وضعه في العناية المركزة، بعض إصابته بمرض في الرئة، نتيجة التدخين الشديد، ما أدى إلى تدهور شديد في الحالة الصحية، حيث دخل إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، حيث طالبت نجلته الدعاء له.
وأخر ظهور سينمائي لطلعت زكريا من خلال فيلم "حليمو أسطورة الشواطئ" قبل عامين، وكان يتولى التحضير لفيلم جديد بعنوان "الخوذة" إلا أن القدر لم يمهله من أجل تقديمه.
اقرأ أيضًا:

