الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:38 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

عاشقة الوحل .. مخدر في الشاي وصعق بالكهرباء وراء قتيل الترعة.. والمتهمة تمارس الحرام بجوار جثة الزوج

متهمة - ارشيفية
متهمة - ارشيفية

اعتاد الصديقان محمد وعبد العظيم أن يقضيا ليالي الصيف الحارة على شاطئ ترعة الجمايلة المطلة على قريتهم بمدينة دسوق محافظة كفر الشيخ، إلا أن تلك الليلة لن ينساها الصديقان مهما مرت السنوات وتوالت الأعوام، ولن يمحى من ذاكرتهما ذلك المنظر البشع، تلك الجثة الطافية على سطح مياه الترعة في حالة انتفاخ وتعفن.

الإشارة الأولى بوقوع الجريمة كانت على مكتب اللواء هيثم عطا، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن كفر الشيخ، الذي تلقى بلاغا بوجود جثة طافية في ترعة الجمايلة، فتوجه على الفور ومعه العميد عبد الفتاح المنشاوي، رئيس مباحث المديرية، وهناك كان في انتظارهما خبراء المعمل الجنائي الذين مشطوا المنطقة كلها بحثا عن أي دليل يقودهم إلى كشف ملابسات الحادث، ولم يجدوا شيئا سوى بطاقة تأمين صحي، لم تتمكن المياه من محو بياناتها الممغنطة، في الوقت الذي تولى فيه رجال الإسعاف نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى العمومي، لإعداد تقرير بالصفة التشريحية للجثة.

جثة ترعة الجمايلة

كان ملف القضية التي حملت عنوان جثة ترعة الجمايلة، على مكتب العقيد أحمد سكران، رئيس فرع البحث الجنائي بغرب كفر الشيخ، الذي تولى التحقيق فيها، وشكل فريقا من البحث في اتجاهين برئاسة المقدم أحمد زعلول، مفتش المباحث، الذي تولى فحص الاسم الموجود ببطاقة التأمين الصحي، في حين تولى الرائد أحمد أبوعريضة، رئيس مباحث دسوق، التحقيق في البلاغات الوادرة باختفاء أشخاص.

لم يكن من الصعب التعرف على هوية المجني عليه، والوصول إلى أهله، وتبين أن اسمه فتحي 44 سنة، عامل نظافة، إلا أن المقدم أحمد زغلول، ومعه الرائد أبو عريضة، فوجئا أثناء زيارة زوجة المجني عليه، بأنها لم تقم بتحرير محضر باختفائه، رغم أن المعاينة الأولية للجثة، تثبت أن الوفاة حدثت منذ ما يقرب من 4 أيام على الأقل، وكانت حجة الزوجة في ذلك أن زوجها اعتاد الغياب خارج المنزل، والبيات عند أقاربه، ثم استمرت في "وصلة" من النحيب والبكاء ولطم الخدود، حزنا على زوجها، وعندما سألها الرائد أبو عريضة "ألم تتصلي به خلال الأربعة أيام الماضية؟"، سكتت ولم تجد جوابا، فأمر اللواء عبد الفتاح المنشاوي رجاله بفحص غرف المنزل.

 

بقايا الأسلاك

في غرفة النوم كانت بقايا من أسلاك كهربائية ملقاة تحت السرير، وعندما سأل الرائد أبو عريضة زوجة المجني عليه عن هذه الأسلاك، قالت إن زوجها أحضرها معه لإصلاح "فيشة" المروحة بعد هجوم فصل الصيف بحره الشديد، ولم تجد قوة المباحث أي شيء غريب في المنزل، فأمر المقدم زغلول القوة بالانصراف.

ظل خيط البحث منقطعا، واللغز مستعصيا على رجال المباحث برئاسة اللواء هيثم عطا، مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن كفر الشيخ، واتجهت القضية إلى حفظ التحقيق، وتقييد الحادث على أن المتهم غرق أثناء محاولته العوم في الترعة، حتى رنَّ جرس هاتف اللواء عبد الفتاح المنشاوي، رئيس مباحث المديرية، وكان على الطرف الآخر مصلحة الطب الشرعي التي أخبره طبيبها المكلف بتشريح الجثة، أن الوفاة لم تكن بسبب إسفكسيا الخنق، كما كان رجال المباحث يعتقدون، وإنما بسبب هبوط حاد بالدورة الدموية نتيجة تعرض الجسم لصدمات كهربائية شديدة، أدت إلى توقف عضلة القلب.

استجواب الزوجة

على الفور توجهت قوة المباحث إلى منزل الزوجة لإعادة استجوابها، وبتضييق الخناق عليها وسؤالها مرة أخرى عن السلك الكهربائي الذي عثر عليه رجال الشرطة تحت سرير غرفة النوم، ارتبكت وتغيرت إجابتها، ثم انهارت واعترفت على عشيقها الذي تعرفت عليه منذ سنوات، وقالت إنه اعتاد أن يأتي إلى منزلها في غياب الزوج لممارسة الرذيلة معها، حتى جاء يوم واتفقا على قتل زوجها، وقالت إنها اشتركت معه في تنفيذ الجريمة وتخلصا من الزوج بعد أن وضعا له المخدر في الشاي، ثم قاما بصعقه بالاسلاك الكهربائية، بمجرد أن فقد الوعي.

اقرأ أيضا: بتهمة الإساءة للطيار الموقوف.. الحكم على محمد رمضان اليوم

وروى العاشق القاتل لرجال المباحث أنه جرد المجني عليه من ملابسه بعد قتله، وألقى به في إحدى غرف المنزل، ومارس الحرام مع عشيقته، زوجة القتيل، وأقام معها في مسكنها لمدة 3 أيام، حتى فاحت رائحة الجثة، فخشيا افتضاح أمرهما، فقررا التخلص منها بإلقائها في ترعة قرية الجمايلة، بمنطقة دسوق، بكفر الشيخ.

وباعترافاتهما، كشف لغز جثة ترعة الجمايلة، وأحيل المتهمان إلى النيابة التي أمرت بحبسهما، وكانت المفاجأة أن عثر رجال الشرطة على المتهم معلقا من رقبته في سقف محبسه، بعد أن أقدم على شنق نفسه بقميصه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة.