الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 03:16 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عاجل| الداخلية تكشف تفاصيل ابتزاز مدير بإدارة التعليم الإعدادي بالقليوبية لولية أمر طالبة الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس محافظة جنوب سيناء تنظم ورشة عمل لمناقشة تنمية الموارد الذاتية والجدوى الإستثمارية لمدينة دهب محافظ قنا يتفقد مصنع تدوير المخلفات الصلبة بقوص ويتابع منظومة النظافة وتحسين الخدمات البيئية للمواطنين وزير الدفاع وعدد من الوزراء يتفقدون منظومة الإعداد والتأهيل لطلبة الكليات العسكرية والدورات المدنية محافظ قنا يتفقد المجزر النصف آلي بقوص ويوجه بسرعة تشغيله وتدريب الكوادر الفنية محافظ قنا يتابع مشروعات الخطة الإستثمارية بقوص وتطوير البنية التحتية وإزالة الإشغالات ودعم القطاع الصحي محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه

”حرقوني بالبنزين علشان أبويا بيبيع كاراتين”.. تفاصيل مأساة طفل على يد زملائه في المنوفية

طفل محروق
طفل محروق

قصة عندما تقرأ تفاصيلها لا يصدقها عقلك، ارتكبها أطفال لايتخطى عمرهم الـ 10سنوات، ليكون ضحيتها طفل من بالعمر نفسه، تعرض لواقعة تنمر مؤسفة، ولكن الطفل لا ذنب له سوى أن والده يجمع "الكراتين" من صناديق القمامة، ويبيعها ليوفر لصغاره الأربعة قوت يومهم، ويتجول في الشوارع يوميا من أجل لقمة العيش المرة.

لم يتخيل الطفل الذي شقي مع والده أياما مرة ذاق فيها أشد أنواع التعب ليوفر مصروفه بيده دون أخذ من والده، أن يصبح فريسة أصدقائة واقعة التنمر في أحدي شوارع مرددين: "يا ابن بتاع الزبالة"، لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك.

ولعوا فيه بالبنزين

"يابنتي روحي شوفي أخوكي اتاخر ليه أنا قلتله يجيب الحاجة ويعاود تاني على البيت، أنا اديته فلوس يشترى بيها حاجة حلوة"، خرجت الطفلة مهرولة إلى الشارع ولكن لم ترَ شقيقها أمام محل الحلوى ولا فى الشارع، ورأت أطفالا متجمعة على طريق مجاور أمام صندوق قمامة، ما أن أسرعت على الصندوق لتستطلع الأمر حتى رأت شقيقها وسط النيران، مشهد صعب لم تتحمله تلك الطفلة الصغيرة، وعادت مسرعة إلى البيت، تنتابها حالة من الفزع الخوف، "الحقي ياماما ابنك ولعوا فيه في صندوق الزبالة"، هرولت والدتها في حالة ارتباك شديدة وتصرخ بصوت عالٍ، ليتجمع الأهالى إلى الصراخ وشاهدوا الطفل يجري والنيران تلتهم ملابسه وجسده النحيف.

وعندما شاهده أحد الشباب من أهل القرية ذهب مسرعا وأخمد النيران المشتعلة في جسده وذهب به إلى مستشفى السادات ومنها إلى قسم الحروق بالمستشفى الجامعى بشبين الكوم، وفي طريقه إلى المستشفى أخبر الطفل والدته ما حدث بعد أن أشعل 3 أطفال النيران مستخدمين مادة البنزين ثم قاموا بإلقائها على الطفل ولاذوا بالفرار عقب ذلك، وخضع الطفل لعدة عمليات جراحية تنوعت ما بين "ترقيع للجلد وتنظيف وكحت"، تبرع فى إحداها والد الطفل بجلده، وتابعه عمه في عملية أخري.

بين الحياة والموت

بعد خضوعه لعدة عمليات كل واحدة أصعب من الأخرى، عاني الطفل من نقص في الدم، وسرعان ما نقلت سيارة أجرة عددا كبيرا من أبناء مدينة السادات ليتبرعوا بالدم للطفل بعد استغاثات كثيرة من أسرته بخطورة وضعه الصحى والاحتياج لمتبرعين بالدم.

يا ماما متسبيش حقي

بصوت متحشرج قالها المسكين: "ياماما متسبيش حقي وأنا لو مت دورى عليهم" جملة يرددها الطفل لوالدته دائما قاصدا معاقبة من أشعلوا به النيران بأياد لا تعرف للرحمة سبيلا أو للإنسانية معنى، وناشدت والدة الطفل الجهات المختصة.

اقرأ أيضا: ”جريمة صوت وصورة”| المال كلمة السر والجريمة فجر الجمعة.. تفاصيل مقتل خليجية في فيصل

وكان اللواء أحمد فاروق القرن مدير أمن المنوفية، تلقى إخطارا من شرطة النجدة يفيد بوصول محمد أحمد عبدالعظيم 9 سنوات إلى مستشفى السادات مصابا بحروق، على الفور تم نقله إلى مستشفى الجامعة بمدينة شبين الكوم لعمل اللازم، وتبين أن الواقعة بسبب قيام الأطفال باللهو واللعب، تم تحرير محضرا بالواقعة وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيقات.