الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:57 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

كيف نجا مصطفى محمود من فخ الإلحاد؟

الدكتور مصطفى محمود
الدكتور مصطفى محمود

تحل اليوم ذكرى وفاة المفكر الإسلامي الدكتور مصطفى محمود، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا في 31 أكتوبر عام 2009 ، بعد حياة مليئة بالأعمال الفكرية والفلسفية، وترك لنا ميراثا علميا في جميع المجالات بدأ من الطب مرورًا بالأدب، كما ترك لنا الكثير من الإجابات التي يبحث عنها بعض الشباب من خلال برنامجه الشهير «العلم والإيمان» ليعد رائدا في المجالات الأدبية والعلمية كما يستحق أن يوصف كونه رائدا القلم والمشرط، كناية عن الكتابة بمختلف صنوفها والطب.

رحلة من الشك لليقين

"العلم والإيمان هما وجهًا الإنسان الكامل..هناك مخرج طالما هناك إيمان".. كلمات مأثورة كتبها المفكر الكبيرالراحل مصطفى محمود، والتي ترسخت في أذهان قرائه وأثرت على حياتهم.

"نحن نتحرق شوقا في سبيل الحق ونموت سعداء في سبيله والشعور بالحق يملؤنا تمامًا وإن كنا نعجز عن الوصول إليه، إننا نشعر به ملء القلب وإن كنا لا نراه حولنا وهذا الشعور الطاغي هو شهادة بوجوده، إننا وإن لم نر الحق وإن لم نصل إليه وإن لم نبلغه فهو فينا وهو يحفزنا وهو مثال مطلق لا يغيب عن ضميرنا لحظة وبصائرنا مفتوحة عليه دوماً".. بهده الكلمات تساءل الدكتور مصطفى محمود، في كتابة رحلتي من الشك إلى اليقين، عن خلق الإنسان، والأفكار الجدلية حول وجود الخالق، وفكرة الوجود والعدم وعن الروح، وكيف أنها مجهولة بالنسبة للإنسان والعقل، محاولًا الرد عليها بشكل تحليل وتفصيلي، من واقع رحلته الإيمانية الطويلة من الشك إلى اليقين.

حوار مع صديقة الملحد

"هل الله موجود؟" و"من خلق الله؟"..تساؤل طرح في كتابه الثاني "حوار مع صديقي الملحد"، وتناول من خلاله فكرة خيالية بين المؤلف وصديقه الملحد، من خلال طرح الأسئلة الإلحادية المعروفة بين ما طرحه الكتاب: "صدقنا وآمنا بهذا الخالق، ألا يحق لنا بنفس المنطق أن نسأل: ومن خلق الخالق؟ من خلق الله الذي تحدثوننا عنه؟ ألا تقودنا نفس استدلالاتكم إلى هذا؟ وتبعا لنفس قانون السببية، ما رأيكم في هذا المطب دام فضلكم؟ ونحن نقول له: سؤالك فاسد، ولا مطب ولا حاجة فأنت تسلم بأن الله خالق ثم تقول من خلقه؟! فتجعل منه خالقًا ومخلوقًا في نفس الجملة وهذا تناقض، والوجه الآخر لفساد السؤال أنك تتصور خضوع الخالق لقوانين مخلوقاته، فالسببية قانوننا نحن أبناء الزمان والمكان.

اقرأ أيضًا:”خالف البروتكول لأجله”.. مواقف جمعت السيسي بالمشير طنطاوي في ذكرى ميلاده

اشتُهر بـ"المشرحجي"

ولد الدكتور مصطفى محمود في 27 ديسمبر عام 1921، ودرس الطب وتخرج عام 1953 وتخصص في الأمراض الصدرية، ثم تفرغ للكتابة والبحث عام 1960، بدأ رحلته التعليمية، متفوقًا في الدراسة، حتى ضربه مدرس اللغة العربية؛ فغضب وانقطع عن الدراسة مدة 3 سنوات إلى أن انتقل هذا المدرس إلى مدرسة أخرى فعاد مصطفى محمود لمتابعة الدراسة، وفي منزل والده أنشأ معملًا صغيرًا يصنع فيه الصابون والمبيدات الحشرية؛ ليقتل بها الحشرات، ثم يقوم بتشريحها، وحين التحق بكلية الطب اشتُهر بـ"المشرحجي"، نظرًا لوقوفه طوال اليوم أمام جثث الموتى، طارحًا التساؤلات حول سر الحياة والموت وما بعدهما منذ ذلك الوقت.