الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 07:19 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

يوسف زيدان يكشف عن اللقاء الأول بين ابن النفيس وبيبرس في روايته الجديدة

يوسف زيدان
يوسف زيدان

كشف الروائي الكبير يوسف زيدان، عن مشهد اللقاء الأول بين ابن النفيس وبيبرس في روايته الجديدة «الورَّاق، أَمَالي العلاء».

وكتب سويف زيدان على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: أدركتُ عند ذهابي للروضة، ووصولي إلى تلك الدار الأنيقة، أننا ذاهبان لعلاج واحدٍ من المماليك البحرية. لكنني لم أعرف مَنْ هو، ولا سبب ذهابنا إليه في ظلام الليل، دخلنا من الباب الخلفي للدار، فكان عن يمينه حجرةٌ فسيحة، يجلس في جانبها الأيسر رجلٌ في حدود الثلاثين من عمره، بشرته تكتسي بُسمرةٍ لا تصل به إلى حدِّ الاسوداد. الرجل قويُّ البنيان، ضيِّقُ العينين، وفي عينه اليسرى بقعة من الماء الأبيض الذي يسميه الأطباء «السادّ» لأنه يمنع عن العين الرؤية الواضحة ويسدُّ آلة النظر. وقف الرجل لاستقبالنا، وسلَّم باليد، لكنه لم يبتسم مثلما هي عادة المستقبلين.

وتابع: قوامه القوي يدلُّ مع ملابسه على أنه واحدٌ من كبار من الفرسان، فهو واسعُ الصدر عظيمُ الهامة عريضُ الكتفين دقيقُ الساقين، وملابسه حريرية فاخرة. لون عينيه يميل إلى الزُّرقة الخفيفة الأسمانجونية، وشعره كثيفٌ ويميل لونه إلى الحمرة والاصفرار، وجلسته المستوفزة تدل على حرارة مزاجه وسرعة غضبه وكثرة حركته، جلستُ ساكنًا، متجنِّبًا النظر نحوه، حتى رحَّب بنا بلغة عربية سليمة، ثم سألني إن كنت قد لاحظتُ ما في عينه؟ فأجبته بقولي: نعم، هو ماءٌ قديم نزل بها في صغرك، أو ربما تكون قد ولدتَ به.. فقال: هذا صحيح. لكنني أشعر مؤخرًا بأنه يزداد، ويزيد عيني إعتامًا.

ـ هو يزيد في العين مع التقدم في السِّنِّ..

ـ أريد منك أن تعالجه، وسأعطيك ما تطلبه من المال. كم تريد؟

ـ لا أريد شيئًا، ولا أطلب مالًا مقابل العلاج.

ـ فلماذا تعالج الناس؟

ـ لأن الله خلقني لذلك، فأجتهدُ في العلاج لنفع الناس وابتغاء مرضاة الله وثوابه في الآخرة.

اقرأ أيضًا: الأحد.. صندوق التنمية الثقافية يقيم حوارا مفتوحا مع عمر طاهر

وأكمل زيدان تدخل الفاضل «رشيد الدين» في كلامنا، ملطِّفًا، فقال إنني أعالج الناس احتسابًا ولا أطلب أجرًا منهم، والأهم من ذلك أنني كحَّالٌ ماهرٌ وهو يثق بي. فبدا الرجلُ مرتبكًا وهو يتوجَّه نحوي بحديثه، سائلًا إن كنت سأفحص عينه الآن؟ فأجبته بأنني سأحتاج لعمل ذلك، ضوء النهار. سكتَ الرجل على مضضٍ، فتدخل الفاضل «رشيد الدين» مجددًا، مخبرًا بأن هذه الجراحات دقيقة، ولا يمكن إجراؤها أو فحصها على ضوء القناديل، لأن انعكاسات الضوء الصادر عنها لا تساعد على إتقان العمل. هزَّ الرجل رأسه موافقًا، وقال مستسلمًا: ننتظر إلى الغد، ثم سألني إن كنت قد عرفته، فقلت له: لا، ولكن من الواضح أنك فارسٌ، الرواية القادمة: الورَّاق، أَمَالي العلاء (مشهد اللقاء الأول بين ابن النفيس وبيبرس).