الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 01:57 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
متحدث الزراعة يفجر مفاجأة.. ويكشف حقيقة زيادة وزن الموز 80% بعد الحصاد|فيديو وزارة العدل تدفع بسيارات التوثيق المتنقلة للساحل الشمالي والقاهرة الكبرى استجابةً للكثافات الجماهيرية وتيسيراً على المواطنين وداعًا للعشوائية.. منصة «رحلة» تدير الزيارات المدرسية إلكترونيًا| فيديو رفض الأجازة البرلمانية.. محمد فؤاد: 3 ملفات مينفعش تتأجل بعد فض دور الانعقاد|فيديو مروة عثمان تكتب: كيف تقضي إجازة صيفية سعيدة؟ رسميًا.. البحوث الزراعية: الخطة الجديدة تمنع قتل حيوانات الشوارع بالسموم|فيديو الأرجنتين ضد إسبانيا.. ناقد رياضي يفجر مفأجاة ويكشف سر القمة المنتظرة|فيديو خالد الغندور ينتقد ملف الصفقات في الأهلي والزمالك: أخطاء إدارية تثير الجدل «القاهرة والناس» تسحب لقاء جدعون ليفي من شاشتها ومنصاتها الرقمية وفاة الفنان أحمد جلال عبد القوي بعد صراع مع السرطان.. ورسالة مؤثرة سبقت رحيله بساعات الأرصاد تعلن تفاصيل طقس اليوم الأحد والعظمى بالقاهرة تسجل 37 درجة أسعار الفضة اليوم الأحد تستقر محليًا وترقب لتحركات الأسواق العالمية الجديدة

لم يجد قوت يومه ولم يعلم أحد بموته إلا بعد تعفن جثته.. النهاية المأساوية لـمحمد كمال المصري

محمد كمال المصري
محمد كمال المصري

تُخلد السينما في ذاكرتنا تلك الانطباعات التي نكونها بمرور الوقت عن النجوم والفنانين، فنصدق أن من عاش يُضحكنا ويتنزع منا الضحكات هو أسعد إنسان على وجه الأرض، وأن من يجسد أدوار الشر، هو أكثر إنسان نُزعت من قلبه الرحمة، لكن الحقيقة تأتي دوما عكس تلك التصورات والانطباعات.

ابن مدرس الأزهر الذى أفسد خطط والده

من بين النجوم الذين برعوا قديما فى مجال الكوميديا، وابتكروا لون جديد من التشخيص والتمثيل كان محمد كمال المصري، الذى وُلد فى 11 أغسطس من العام 1886، في شارع محمد علي.

نشأ محمد في أسرة لا تهوى الفن بأى شكل من الأشكال، بل على العكس كان والده المدرس بالأزهر، يؤهله ليمضى على نفس طريقه، غير أن دخول محمد كمال المدرسة الأميرية، بدل الأحوال وأفسد كل خطط الأب، خصوصا بعد أن اكتشف الأساتذة موهبة محمد الكبيرة في مجال التمثيل، فراحوا يشركونه فى كل العروض التي تقدمها المدرسة إلى جانب مشاركاته المميزة فى جماعة الخطابة.

ميلاد شرفنطح

بعد فترة من التألق فى المدرسة بدأ محمد كمال فى التنقل بين الفرق المسرحية المختلفة، حتى دفعه القدر إلى فرقة سلامة حجازي، التي فتحت له أبواب الشهرة، خصوصا بعد أن شارك في مسرحية "مولود بشارع محمد على"، وجسد خلالها شخصيته الشهيرة "شرفنطح" أو "نطاط الحيط" التى سيُعرف بها لاحقا في الوسط الفني.

بداية النهاية

بعد النجاح الكبير الذي حققه محمد كمال مع فرقة سلامة حجازي، تنقل بين أكثر من فرقة وأكثر من عمل فنى، حتى استقبلته السينما بأفضل ما يكون وأسهمت فى صناعة نجوميته وشهرته الكبيرة، غير أن البدايات السعيدة لا تشير بالتبعية إلى نهايات سعيدة، حيث بدأت سلسلة من المشاكل والصعوبات في التداعي لتنهى ما صنعه "شرفنطح" وتصل به إلى النهاية المأساوية التى لم يكن أشد أعداؤه يتمناها له.

اعتزال إجباري

ففى العام 1954 أصيب "شرفنطح" بالربو، ولم يعد قادرا على الوقوف على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا، ومع تعليمات الأطباء بضرورة الراحة، بدأ المنتجون والمخرجون فى البحث عن بديل له، وهو الأمر الذي أحزنه كثيرا، لاسيما أنه أنفق كل أمواله على العلاج، ولم يعد يجد قوت يومه، حتى انتهى به الحال إلى الإقامة فى غرفة مظلمة وحيدا، ومع وصول أخباره للنقابة قررت صرف 10 جنيهات له معاش شهري.

جثة متعفنة

ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد حيث انتهى به الحال في 1966 إلى الوفاة دون أن يعرف أحد أنه توفي، حيث لم يشعر الجيران برحيله إلا بعد خروج رائحة كريهة من شقته، ليقتحم الجيران الشقة ويتأكدون من رحيله بعد أن تعفنت جثته لمدة أسبوع.