الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 03:49 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

لم يجد قوت يومه ولم يعلم أحد بموته إلا بعد تعفن جثته.. النهاية المأساوية لـمحمد كمال المصري

محمد كمال المصري
محمد كمال المصري

تُخلد السينما في ذاكرتنا تلك الانطباعات التي نكونها بمرور الوقت عن النجوم والفنانين، فنصدق أن من عاش يُضحكنا ويتنزع منا الضحكات هو أسعد إنسان على وجه الأرض، وأن من يجسد أدوار الشر، هو أكثر إنسان نُزعت من قلبه الرحمة، لكن الحقيقة تأتي دوما عكس تلك التصورات والانطباعات.

ابن مدرس الأزهر الذى أفسد خطط والده

من بين النجوم الذين برعوا قديما فى مجال الكوميديا، وابتكروا لون جديد من التشخيص والتمثيل كان محمد كمال المصري، الذى وُلد فى 11 أغسطس من العام 1886، في شارع محمد علي.

نشأ محمد في أسرة لا تهوى الفن بأى شكل من الأشكال، بل على العكس كان والده المدرس بالأزهر، يؤهله ليمضى على نفس طريقه، غير أن دخول محمد كمال المدرسة الأميرية، بدل الأحوال وأفسد كل خطط الأب، خصوصا بعد أن اكتشف الأساتذة موهبة محمد الكبيرة في مجال التمثيل، فراحوا يشركونه فى كل العروض التي تقدمها المدرسة إلى جانب مشاركاته المميزة فى جماعة الخطابة.

ميلاد شرفنطح

بعد فترة من التألق فى المدرسة بدأ محمد كمال فى التنقل بين الفرق المسرحية المختلفة، حتى دفعه القدر إلى فرقة سلامة حجازي، التي فتحت له أبواب الشهرة، خصوصا بعد أن شارك في مسرحية "مولود بشارع محمد على"، وجسد خلالها شخصيته الشهيرة "شرفنطح" أو "نطاط الحيط" التى سيُعرف بها لاحقا في الوسط الفني.

بداية النهاية

بعد النجاح الكبير الذي حققه محمد كمال مع فرقة سلامة حجازي، تنقل بين أكثر من فرقة وأكثر من عمل فنى، حتى استقبلته السينما بأفضل ما يكون وأسهمت فى صناعة نجوميته وشهرته الكبيرة، غير أن البدايات السعيدة لا تشير بالتبعية إلى نهايات سعيدة، حيث بدأت سلسلة من المشاكل والصعوبات في التداعي لتنهى ما صنعه "شرفنطح" وتصل به إلى النهاية المأساوية التى لم يكن أشد أعداؤه يتمناها له.

اعتزال إجباري

ففى العام 1954 أصيب "شرفنطح" بالربو، ولم يعد قادرا على الوقوف على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا، ومع تعليمات الأطباء بضرورة الراحة، بدأ المنتجون والمخرجون فى البحث عن بديل له، وهو الأمر الذي أحزنه كثيرا، لاسيما أنه أنفق كل أمواله على العلاج، ولم يعد يجد قوت يومه، حتى انتهى به الحال إلى الإقامة فى غرفة مظلمة وحيدا، ومع وصول أخباره للنقابة قررت صرف 10 جنيهات له معاش شهري.

جثة متعفنة

ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد حيث انتهى به الحال في 1966 إلى الوفاة دون أن يعرف أحد أنه توفي، حيث لم يشعر الجيران برحيله إلا بعد خروج رائحة كريهة من شقته، ليقتحم الجيران الشقة ويتأكدون من رحيله بعد أن تعفنت جثته لمدة أسبوع.