الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:40 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم

محلل سياسي: تقارب العراق مع المغرب يحصن استقلال قرار بغداد السياسي| خاص

المحلل السياسي المغربي محمد بو شيخي
المحلل السياسي المغربي محمد بو شيخي

شهدت العلاقات المغربية العراقية زخمًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، إذ تجاوز البلدان سنوات طوال من الجمود الدبلوماسي، فرضه الغياب العراقي عن الساحة العربية بسبب الانشغال في الأزمات الداخلية ما بين أمنية واقتصادية من جهة، وفرض الهيمنة الإيرانية عليه من جهة أخرى، فيما باتت بغداد تعبر يومًا بعد يوم عن حنينها للعودة إلى الصف العربي، وهو ما يقابل بترحاب عربي واسع.

خلال السنوات الأخيرة بدأ العراق يستعيد تدريجيًا علاقاته شبه المقطوعة مع عدة دول من بينها مصر والسعودية، ومؤخرًا المملكة المغربية، فيما يُظهر تمردًا عراقيًا على الرغبة الإيرانية في جعل البلد العربي، معزولا عن عن محيطه الإقليمي ومحصورًا في المحور الإيراني فقط.

وليس أدل على ذلك من الانزعاج الإيراني الأخير من تنظيم العراق كأس الخليج العربي 25، الذي أثارت تسميته فقط غضبًا إيرانيًا واسعًا، فيما كان نجاح التنظيم للبطولة، فضلا قدوم مواطنين عرب للعراق بأعداد غفيرة لأول مرة منذ سنوات، حدثَا استثنائيا لم تتوقعه طهران وتخشى تكراره.

صفحة جديدة بين المغرب والعراق

حول زيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى بغداد، الأولى من نوعها منذ 18 عامًا، يقول المحلل السياسي المغربي الدكتور محمد بوشيخي، متحدثًا لـ (الطريق)عن مدى أهمية الحراك الدبلوماسي الأخير بين البلدين وآفاق التعاون بينهما: تكتسي الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية المغربي السيد ناصر بوريطة أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها وغاياتها، فالزيارة هي الأولى من نوعها لوزير خارجية مغربي منذ ربع قرن والأولى لمسؤول مغربي للعراق منذ حوالي عقدين، خاصة وأنها جاءت لتفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين بإعادة افتتاح السفارة المغربية في بغداد التي ظلت مغلقة منذ حوالي 18 سنة.

ويقول المحلل السياسي الحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية، إن: ما يعزز أهمية الزيارة أيضًا المباحثات التي أجراها وزيري خارجية البلدين واشتمالها على قضايا متنوعة طالت الجوانب السياسية والاقتصادية والعلمية... وإعلان الرغبة في الرقي بمستوى المبادلات التجارية والشراكات بين الجانبين إلى المستوى الذي يليق ببلدين عربيين شقيقين.

عزل العراق عن محيطه العربي

وفيما يتعلق بسبب جمود العلاقات المغربية العراقية منذ فترة، يقول الدكتور بو شيخي: ظروف العراق الأمنية والسياسية لقرابة عقدين من الزمن تقريبًا جعلته يغيب عن الساحة الدبلوماسية العربية، وبالتالي يسجل تراجعًا في علاقاته ليس فقط مع المغرب، إنما حتى مع جيرانه الأقربين، ثم لا يمكن تجاهل الدور الإيراني في هذا الشأن الذي حرص على عزل العراق عن محيطه العربي، ونسف كل محاولة تسعى لرد الاعتبار للدولة العراقية وجعل صوتها أعلى من صوت أمراء الحرب والميليشيات.

دعم حق المغرب في سيادته

وبشأن تقييم إعلان وزير الخارجية العراقي موقف بلاده من "الصحراء المغربية، يقول الدكتور بوشيخي: يأتي الموقف العراقي المعبر عنه مؤخرًا من طرف وزير الخارجية السيد فؤاد حسين حول الصحراء المغربية في سياق تاريخي يشهد توجهًا عامًا دوليًا وعربيا نحو دعم حق المغرب في سيادته على أقاليمه الجنوبية. مع العلم أنه تاريخيًا لم يكن أبدًا للعراق موقفًا معاديًا للمغرب بشأن النزاع المفتعل حول صحرائه، إذ حافظ الراحل صدام حسين على توازن علاقاته مع المغرب على الرغم من اختلاف نظامه مع نظام حكم الراحل الحسن الثاني وتباينهما من حيث الاختيارات السياسية والأيديولوجية.

ويضيف: يأتي الموقف الأخير ليخرج العراق من المنطقة الرمادية ويؤكد على حاجة العالم العربي إلى تعزيز الوحدة الترابية لدوله لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة وأن العراق يواجه المشكلة ذاتها مع النزعات الانفصالية في كردستان العراق، ووجد دعمًا مغربيًا واضحًا في هذا الشأن.

العراق يحصن استقلالية قراره السياسي

وبشأن وقع التقارب العراقي المغربي على إيران التي تمول الانفصاليين في جبهة البوليساريو، يقول بو شيخي: إنه يمكن للتقارب العراقي المغربي أن يحصن استقلالية القرار السياسي في العراق، خاصة وأنه يأتي في سياق إقليمي خاص يتسم بحراك دبلوماسي عربي نشيط لتحرير العراق من قبضة إيران وإرجاعه للحضن العربي، والمغرب يعبر من خلال هذه الزيارة عن دعمه لهذه الدينامية والانخراط فيها من موقع التأثير والفعل. الشيء الذي يمكن العراق من استعادة دوره الأساسي في الدفاع عن الأمن القومي العربي كما كان من قبل من جهة، ثم القيام بأدوار دبلوماسية أكثر تقدمًا فيما يتعلق بجهود الوساطة بين إيران والدول العربية من جهة أخرى وهذا ما يبدوا أن العراق منخرط فيه على مستوى المفاوضات السعودية الإيرانية الجارية حاليًا.


وبشأن أكثر الأسباب التي شجعت الرباط على توطيد العلاقة مع العراق، يقول المحلل محمد بوشيخي: إن طبيعة المواقف تفرض التقارب بين البلدين الشقيقين، الشيء الذي يحقق مكاسب دبلوماسية للمغرب، تتجلى في تشجيع دول أخرى على الخروج من المنطقة الرمادية وهجر أسلوب التردد بالإعلان عن دعمها للوحدة الترابية للمغرب واعتبار المقترح المغربي حول الحكم الذاتي في الصحراء المغربية حلاً منطقيًا وواقعيًا لتجاوز النزاع المفتعل في أقاليمه الجنوبية. ومكاسب اقتصادية أيضًا تتمثل في تعزيز مبادرات الاندماج الاقتصادي العربي وتكامله، في أفق تحقيق التنمية الفعلية لكل دول المنطقة.

اقرأ أيضا: «الجمهورية الصحراوية»... مخطط «البوليساريو» يتبدد على مدار 46 عامًا بسبب غياب واقعية الطرح