الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 08:42 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة جيهان شاهين: رسائل الرئيس السيسي بشأن السعودية تجسد حسم الموقف المصري وتؤكد أن الأمن العربي خط أحمر كندة علوش في صدارة المشاهدات.. «خمسين خمسين» يشعل الأحداث في حلقته العاشرة مختار همام: كلمة الرئيس السيسي خارطة طريق لدولة المؤسسات وتأكيده عدم المساس بالدستور يرسخ دولة القانون جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مقر الحكومة اليمنية والمنشآت المدنية طرح البوستر الرسمي لمسرحية «أنا مش عارفني» بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال في موسم الرياض برلماني: موقف الرئيس السيسي رسالة واضحة بأن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري النائب محمد أبو النصر: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يعكس التزام مصر بوحدة المصير العربي والدفاع عن الأشقاء محمد السلاب: رؤية الرئيس السيسي لإعداد كوادر القيادة ترسخ الاستثمار في الإنسان المصري النائب محمود طاهر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس الالتزام بالدستور وتؤسس لجمهورية جديدة قائمة على الكفاءة والتأهيل أحمد أمين مسعود: تصريحات الرئيس بالأكاديمية العسكرية صمام أمان لاستقرار الدولة المصرية النائب سمير صبري: أمن السعودية خط أحمر.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة باشن العالمية بأمريكا

زينات صدقي.. قدمت 22 فيلم في سنة وأنقذها السادت وأهدت جارها المسيحي مصحف

زينات صدقي
زينات صدقي

تمتلك خفة ظل وموهبة ليس لها حدود، طبيعية وتلقائية لا تعرف التكلف ودخلت قلوب جمهورها بلا استئذان، لها رصيد في السينما كبير يضاهي موهبتها، اشتهرت بالأدوار الكوميدية والتي انحصرت في أدوار الخادمة سليطة اللسان أو الفتاة العانس التي تبحث عن عريس، ولقبت بـ"عانس السينما المصرية" هي "سنية ترتر" في "شارع الحب" و"عديلة بالاس" في "العتبة الخضراء"؛ هي ملكة الكوميديا الفنانة زينات صدقي.

في حي الجمرك بالإسكندرية، ولدت الفنانة زينب محمد سعد في 4 مايو 1913، حصلت على الابتدائية ومنعها والدها من استكمال دراستها، تزوجت أحد أقاربها كان يعمل طبيب وكانت في الـ 15 من عمرها ولم يستمر الزواج سوى عدة شهور وانفصلت عنه، تعرفت على بديعة مصابني من خلال صديقتها خيرية صدقي، وعارضت عائلتها بعملها في الفن، وفي كازينو "مصابني" عملت مغنية واشتهرت بأداء المنولوج وراقصة حتى خطفها نجيب الريحاني من الفرقة واكتشف موهبتها ومنحها اسمها الفني "زينات صدقي".

كانت بدايتها مع الريحاني في فيلم "بسلامته عايز يتجوز" منتصف الثلاثينات وبدأت مشوارها؛ قدمت في فترة الأربعينات العديد من الأفلام في أدوار صغيرة ولمعت في فيلم "عفريتة هانم" وبداية الخمسينات لفتت الأنظار إليها بسبب خفة ظلها وتلقائيتها في فيلم "ياسمين" مع أنور وجدي، وانطلقت بسرعة الصاروخ وباتت قاسما مشتركا في أفلام شادية ومحمد فوزي وأنور وجدي، وانحصرت أدورها بين الخادمة والخاطبة والفتاة العانس.

كونت ثنائيا مع إسماعيل ياسين في العديد من الأفلام منها "عفريتة إسماعيل ياسين، الآنسة حنفي، إسماعيل ياسين في البوليس".

وكان أبرزها "ابن حميدو" مع هند رستم وأحمد رمزي، ولها الفضل في تعليمه أن يقف طبيعيا أمام الكاميرا دون تكلف، وكان من أهم أدوارها معه دور "مكاسب" في "تمر حنة".

كونت مع عبد السلام النابلسي دويتو كوميدي في عدة أفلام أبرزها "شارع الحب، الوسادة الخالية"، كانت زينات مطلوبة في كل الأفلام من كل المخرجين للدرجة التي جعلتها تشارك في 22 فيلم في عام 1954.

بدأت أفلامها تتراجع في الستينات وقدمت عدد بسيط من الأفلام مقارنة بفترة الخمسينات، أبرزها "حلاق السيدات" و"معبودة الجماهير" في دور "سنية شيكوريل".

انحصرت الأضواء عنها وظلت في البيت حزينة لا تعمل لفترة تخطت 5 سنوات، وكان آخر أفلامها "بنت اسمها محمود" مع قلة العمل ربطت عليها الضرائب واضطرت أن تبيع مصوغاتها ما وضعها في ضيقة مالية ولم تبيع أساس منزلها كما أشيع، كانت زينات كريمة تساعد المحتاجين وتعطف على الفقراء وتقرأ القرآن وكانت تكتب رسائل إلى الله وتدعو أن يمن عليها بالستر ويساعدها حتى تساعد الفقراء وتضعها داخل المصحف.

كانت الزيجة الثانية في حياة زينات من أحد الضباط الأحرار وانتهت بالانفصال، عرف عنها حب الخير والمواقف الإنسانية، كانت توزع المصاحف على جيرانها؛ حتى جارها المسيحي الذي فرح بهديتها، وتشتري أكثر من "100 فرخة" توزعها على الفقراء، واشترت مدافن وكتبت عليها "مدافن الصدقة وعابري السبيل".

دعاها الرئيس السادات لحضور حفل زفاف كريمته وجلست على مائدة جيهان السادات وكرمها الرئيس الراحل في عيد الفن 1976، ومنحها مكافأة ومعاشا استثنائيا عندما علم بتوقفها عن العمل وأنقذها من الحزن والوحدة، أصيبت زينات صدقي بمياه على الرئة قبل وفاتها بنحو أسبوع، وفي 2 مارس 1978 رحلت عن عالمنا وتركت رصيد كبير من الأفلام ولكن رصيدها الأكبر هو حب الناس.

اقرأ أيضًا: صراعات عائلة الفوارسة.. البرومو الدعائي لـ«حضرة العمدة» في رمضان 2023