الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 11:10 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب العام يتفقد مجمع مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون لمتابعة أحوال النزلاء.. صور محمود رضا.. رحلة في عالم الكتابة الصحية بـ«الصحة اختيار» و«طفل صحي» و«وزني اللي فات» عضو اقتصادية النواب: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل النائبة أمل عصفور: السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية بحضور ياسر إدريس.. سارة سمير تحصد ذهبيتين ومصر الأولمبية تكتب المجد في تارانتو وسام طايل: البيان المصري الصيني يكتب شهادة ميلاد لتحالف صناعي يعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية أحمد كرم: مصر والصين أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستراتيجي 9 سبتمبر.. القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي للتجميل ICCE 2026 محافظ قنا يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مشكلات المواطنين وسبل حلها الحسيني أحمد: 25 اتفاقية ووثيقة بين الرئيسين المصري والصيني تفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمار وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي قيادي بحماة الوطن: البيان المصري الصيني المشترك يعز مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي للعالم

يوم أن عاد كمال الشناوي من الموت!

كمال الشناوي
كمال الشناوي

فى الثلاثينيات من القرن الماضي، كان كمال الشناوي يُعوض رغبته فى التمثيل بالمشاركة فى فريق الأناشيد بالمدرسة، التى لم تكن تعترف بنشاط التمثيل، وبعد فترة، بعد أن أصبح خطيب بارع، راح كمال يشارك فى قيادة المظاهرات التى تخرج من المدرسة للتنديد بالاحتلال.

حاول والد كمال الشناوي فى أكثر من مناسبة أن يقنع ابنه بالعدول عن فكرة الخروج فى المظاهرات خوفا عليه، لكن كمال العنيد رفض وصمم على أن يخرج على رأس كل مظاهرة يشارك بها طلاب مدرسته، وفى إحدى المرات قاد الشناوي مظاهرة إلى ميدان لاظوغلي، وهنا صادف وأن شاهد والده، لكنه رفض الهروب وتعمد أن يراه والده لكى يدرك أن ابنه ليس بجبان.

انتهت المظاهرة وعاد كمال إلى البيت، وحين طرق الباب جاء صوت أمه من خلفه لتقول "أبوك حالف ما تدخل البيت..ارجع مكان ما جيت" وهنا رأى كمال أنه من العيب أن يلح فى الدخول فهدد بإنه سيرحل ولن يعود إلى البيت مرة أخري.

عاد والد كمال إلى البيت فى المساء ولم يجد ابنه، وحين سأل الأم أخبرته بما جري، ودخلت فى نوبة بكاء لم تنقطع، وهو ما اضطر الأب فى الصباح إلى الذهاب إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بغياب ابنه.

اقرأ أيضا.. عمر السعيد عن سر عدم زواجه: «كل ما أصحاب واحدة تقرفني في حياتي»

تفاصيل شخصية أحمد رزق في «حضرة العمدة»

المفاجأة التى لم يتوقعها الأب أن ضابط القسم أخبره أن هناك شاب دهسه التروماي بالأمس، وعليه أن يذهب إلى المشرحة ليرى ما إذا كان ابنه أم لا.

انطلق والد كمال فورا إلى المشرحة، ولأن الجثة كانت مشوهة بشكل كبير، تصور الوالد أنها لابنه كمال، وعاد إلى البيت ليخبر الأم، لتنلطق الصرخات من البيت إلى بيوت الشارع الذى أقام سرادق عزاء لكمال الشناوي.

فى اليوم التالى ذهب الأب إلى مدرسة ابنه، دون أن يدري لماذا قادته قدماه إلى هناك، وبينما يتجول فى "حوش المدرسة" سمع أحد الطلاب يهتف بإن كمال حى ولم يمت، وهنا وقف الأب كالمشلول لا يعرف ماذا يفعل حتى وجد كمال بين أحضانه، ليعود به سريعا إلى الشارع الذى أقام الأفراح بدل من المأتم، ويومها اتخذ كمال قرارا بعدم المشاركة فى أى مظاهرة.