الطريق
الأحد 19 مايو 2024 09:05 مـ 11 ذو القعدة 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

هل تتسبب عملة بريكس في تقويض هيمنة الدولار الأمريكي؟.. وكيف تؤثر على مصر؟

عملة دول البريكس
عملة دول البريكس

الإعلان عن التبادل التجاري بعملة جديدة موحدة لدول البريكس، دفع البعض للتفاؤل، وخاصة تلك الفئة التي ربما تتضرر من هيمنة الدولار، وتعاني من حالة اختناق لعدم توافره، أو ربما تتضرر من صعوبة استيراد منتجاتها لصعوبة تدبير الدولار..

والبعض الآخر يرى، أن البريكس، ما هو إلا مجرد تحالف فقط، ولن يؤثر على اقتصاديات المنطقة، وخاصة أن التحالف ليس مؤسسة في حد ذاتها ولا تمتلك شروط محددة للانضمام إليها، والقضاء على هيمنة الدولار شيء صعب المنال، وبالتالي لن تتأثر مصر أو دول الجوار من الانضمام لهذا التحالف أو حتى استخدامه عملة موحدة..

أساتذة اقتصاد ومختصون تحدثوا لجريدة «الطريق»، عن مدى تأثر أهمية استخدام عملة موحدة لدور البريكس، وما إذا كان هذا التحالف يهز عرش الدولار أم أنه صعب المنال، وهل يتأثر الاقتصاد المصري حال استخدام عملة البريكس الموحدة؟

عملة موحدة لدول البريكس

قالت الدكتورة سهر الدماطي، استاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية ونائب رئبس بنك مصر السابق، إن تحالف البريكس اتفق على إنشاء عملة موحدة للتبادل التجاري بين الدول الاعضاء، مؤكد أن العملة سوف تقلل من هيمنة الدولار على مستوى العالم، وخاصة أن دول التحالف تشكل أكثر من 26% من الاقتصاد العالمي، وعدد سكانها يشكل 40% من سكان العالم وبالتالي فهي كتلة اقتصادية ضخمة.

وأضافت أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية لجريدة «الطريق» أن دول التحالف تعمل في الوقت الحالي على التسويات ونظم الدفع واللوجيستيات وغيره، لذلك بالتأكيد سوف يهز عرش الدولار، والدليل على ذلك أن جميع وسائل الإعلام في العام تحدثت قامت بتغطية اجتماعات دول البريكس وتأثره على اقتصاديات العالم.

الاقتصاد المصري

أما بالنسبة لتاثير العملة على الاقتصاد المصري، أكدت سهر الدماطي، أن تعاون مصر مع التحالف ينعكس إيجابيًا بشكل كبير، وذلك لأن المشكلة الوحيدة في مصر حاليًا هي أزمة الدولار، والتي أثرت على جميع القطاعات الصناعية والتجارية وغيرها، وبالتالي تخلي مصر عن التعامل بالدولار، يشكل خطوة مهمة في حل الازمة التي نعاني منها حاليًا خاصة ان معظم وارداتها من دول تحالف البريكس، واستخدام عملة محلية أو عملة موحدة يخفف الضغط على العملة الدولارية في مصر.

وأشارت الدماطي إلى أن الدول البريكس ارتفع عددها إلى 11 دولة وتضم دول من أكبر اقتصاديات في العالم مثل الصين والهند، والسعودية والإمارات من أكبر الدول المنتجة للنفط، وإيران، وروسيا، وما تمتلكه من مدخلات إنتاج وذهب وبترول وغاز وغيره، وفيما يخص موقف الولايات المتحدة من الدول المدينة، قالت الدماطي، إن دول التحالف لن تلجأ مرة أخرى إلى صندوق النقد الدولي أو غيره، بل ستمول من بنك التنمية الجديد الذي أسسته دول التحالف.

يستغرق سنوات

ومن جهته يقول الدكتور عز الدين حسانين الخبير المصرفي، إن التنفيذ الرسمي لـ عملة بريك، للتحالف الاقتصادي بريكس الذي 11 دولة، قد يستغرق سنوات طويلة، كما نوه إلى أن تنفيذ عملة بريك، يعني إالغاء جميع العملات المتعامل بها في الـ 11 دولة المشاركة في تجمع بريكس.

وأضاف حسانين لجريدة «الطريق»، أن تنفيذ عملة بريك التابعة لتحالف بريكس، يحتاج إلى سياسات نقدية عدة، بداية من حجم تبادل تجاري ضخم بين الدول المشاركة في التحالف، وتقديم إعفاءات جمركية، لتسهيل عملية التصدير والاستيراد.

اتحاد جمركي موحد

وأشار إلى أن تنفيذ العملة بتطلب أيضا اختيار اتحاد جمركي موحد لكل الجمارك، مع تنفيذ اتحاد نقدي لطباعة المبالغ المتفق عليها لكل دولة من الدول التابعة للتجمع الاقتصادي بريكس.

وذكر حسانين، أن مصر تستفيد من دولة الهند في إلغاء التعامل بالدولار، حيث أن التبادل التجاري بين البدلين متساوي، وبالتالي فكلا البلدين سيوفر الدولار الأمريكي، مع التعامل بين البلدين بالعملات المحلية أو العملة المتوقع تنفيذها رسميا خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن مصر تستورد من دول تحالف بريكس، بأكثر من 30 مليار دولار سنويا، ومتوسط إجمالي الصادرات حوالي 10 مليارات دولار، موضحا أن مصر تحتاج إلى دفع الصادرات وخاصة الصادرات الصناعية.