الثلاثاء 5 مارس 2024 10:04 صـ 24 شعبان 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

بعد انتشاره في فصل الشتاء.. تعرف على طرق الوقاية والعلاج من الفيروس المخلوي التنفسي

الفيروس المخلوي
الفيروس المخلوي

شهدت الفترة الحالية هجمة شرسة من الفيروس المخلوي التنفسي بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، استهدفت صغار السن بالمقام الأول، وطالت الكبار أيضًا، لتعود أجواء الرعب مرة أخرى خوفًا من حدوث موجة وبائية خلال الأيام المقبلة بسبب الانتشار السريع والكبير للفيروس.

ورفعت وزارة الصحة والسكان، درجة الاستعداد بمستشفيات الصدر على مستوى الجمهورية، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء لتقديم كل خدمات الرعاية الصحية لمرضى الجهاز التنفسي، وكل الحالات المترددة على المستشفيات التي تعاني أعراض الإنفلونزا الموسمية ونزلات البرد، والفيروس المخلوي، مؤكدة أن الفيروس ليس خطيرًا وفترة حضانته من 4 إلى 6 أيام، وفترة التعافي منه، من أسبوع إلى أسبوعين.

وكثفت وزارة الصحة، تواجد الأطباء والتمريض والصيادلة مع توفير كامل الأدوية واللقاحات الخاصة بتطعيمات الإنفلونزا الموسمية، بالإضافة إلى تدريب الأطباء والصيادلة مع تطعيم كل أعضاء الفريق الطبي ضد كورونا والإنفلونزا الموسمية.

خطورة الفيروس المخلوي

ويسبب الفيروس المخلوي التنفسي، عدوى الجهاز التنفسي العلوي والرئتين، وهو مرض شائع جدا ويصيب معظم الأطفال قبل بلوغ السنتين من العمر، ولدى الأطفال الكبار البالغين فهو يؤدي للإصابة بنزلة برد خفيفة وينتشر المرض بكثرة في فصلي الخريف والشتاء.

وعلى الرغم من أن الفيروس المخلوي التنفسي ليس جديدا، إلا أنه سريع العدوى بين الأطفال وأعراضه تجمع بين كورونا والإنفلونزا، فبحسب دراسة أجراها باحثون في جامعة هلسنكي بفنلندا، على أكثر من مليوني و500 ألف طفل، ممن ولدوا في فنلندا والسويد، في الفترة من 1997 حتى 2020، وجدوا أن 1 من 3 أطفال تحت سن عام واحد أصيبوا بالفيروس المخلوي، بينما يحتاج نحو ألف طفل إلى دخول المستشفى نتيجة شدة الأعراض.

ويعد الفيروس المخلوي، أحد الأسباب الأكثر شيوعا لدخول الصغار إلى المستشفى والسبب الرئيسي لوفيات الرضع في جميع أنحاء العالم، إذ يصيب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر بأعراض شديدة الخطورة مما يؤدي لوفاتهم، ويتسبب المخلوي التنفسي، في وفاة نحو 100 ألف طفل في جميع أنحاء العالم سنويا، والأطفال الأقل من 6 أشهر والأطفال المبتسرين والذين يعانون من عيوب خلقية، هم الأكثر عرضة للإصابة بعدوى الفيروس.

ذروة الفيروس المخلوي

وارتفعت حالات الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي بشكل حاد في بعض أجزاء أمريكا، مما أدى إلى ملء أقسام الطوارئ بالمستشفيات في بعض الولايات، ويعتقد الدكتور ماندي كوهين، رئيس مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، أننا نقترب من ذروة موسم الفيروس المخلوي، أو سنكون في الأسبوع المقبل، ويعد المخلوي سببا شائعا لأعراض خفيفة تشبه أعراض البرد ولكنه قد يكون خطيرا على الرضع وكبار السن.

وأكدت وزارة الصحة المصرية، أنه ترتفع أعداد حالات الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي في الخريف، وتصل ذروتها في فصل الشتاء، وأعداد الإصابة بالفيروس المخلوي تنخفض في أوائل الربيع، مشيرة إلى اختلاف توقيت موسم زيادة انتشاره حسب المنطقة الجغرافية.

ويؤكد الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن الفيروس المخلوي التنفسي يهدد 15 مليون إنسان في العالم، وهو أحد فيروسات نزلات البرد الشهيرة التي تنشط من شهر نوفمبر وحتى شهر أبريل كل عام، والأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة به خاصة الرضع، نتيجة عدم اكتمال أجهزتهم المناعية بشكل عام، وضيق الممرات الهوائية.

والمصابون بالفيروس المخلوي التنفسي يكونوا معديين لمدة من 3 إلى 8 أيام، بحسب الدكتور مجدي بدران، وقد يكونوا معديين لمدة يوم أو يومين قبل ظهور الأعراض، لكن الأطفال الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، يستمرون في نشر الفيروس حتى بعد توقف ظهور الأعراض، لمدة تصل إلى أربعة أسابيع تنقل القبلات هذا الفيروس الذكي.

أعراض الفيروس المخلوي التنفسي

تتشابه أعراض الفيروس المخلوي التنفسي مع نزلات البرد العادية، والتي تتمثل في الآتي:

التهاب الحلق

احتقان وسيلان الأنف

ارتفاع في درجة حرارة الجسم

سعال جاف

عطس

صداع

أعراض الفيروس المخلوي عند الأطفال

يتسبب الفيروس المخلوي عادة في ظهور علامات وأعراض تشبه الزكام الخفيف، وقد تشمل احتقانا أو سيلان الأنف وسعالا جافا وحمى والتهاب الحلق، ويمكن أن تنتشر العدوى إلى الجهاز التنفسي السفلي، مسببة الالتهاب الرئوي أو التهاب الممرات الهوائية الصغيرة والسعال الشديد والصفير والتنفس السريع أو صعوبة التنفس عند الرضع الذين هم الأكثر تضررا من الفيروس.

وغالباً تكون الأعراض أسوأ بين اليومين الثالث والخامس، مع تحسن السعال في غضون 3 أسابيع.

كيف ينتقل الفيروس المخلوي؟

يدخل الفيروس المخلوي التنفسي إلى الجسم من خلال العينين أو الأنف أو الفم، وينتشر بسهولة عبر الهواء من خلال الرذاذ التنفسي الموبوء، ويمكن أن تنتقل العدوى عندما يعطس شخص مصابًا بالفيروس المخلوي التنفسي أو يسعل بالقرب من أشخاص، كما يمكن أن ينتقل الفيروس للآخرين عبر الاتصال المباشر، مثل المصافحة.

كما يمكن للفيروس أن يعيش لعدة ساعات فوق الأشياء الصلبة مثل أسطح الطاولات والألعاب وقضبان سرير الطفل، إذا لمست الفم أو الأنف أو العين بعد لمس جسم ملوث، فمن المحتمل أن تصاب الفيروس، ويكون الشخص المصاب ناقلا للعدوى بأقصى حد خلال الأسبوع الأول تقريبا بعد بدء الإصابة، لكن بالنسبة للرضع والأشخاص المصابين بضعف جهاز المناعة، فقد يستمرون بنشر الفيروس حتى بعد زوال الأعراض، وذلك لمدة تصل إلى أربعة أسابيع.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس

والفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض شديد من الفيروس المخلوي، هم، الأطفال الخدج، والأطفال الذين يعانون من أمراض القلب الخلقية أو أمراض الرئة المزمنة، والأطفال الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة بسبب حالة طبية أو علاج طبي، والأطفال الذين يعانون من اضطرابات عصبية عضلية.

طرق الوقاية من الفيروس المخلوي التنفسي

- ارتداء الكمامة خلال التعامل مع الأطفال.

- تجنب القبلات والأحضان.

- الحفاظ على نظافة الفم الجيدة.

- استخدام منديل ورقي في أثناء العطس أو السعال، ويجب التخلص منه بطريقة صحية.

- الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

علاج الفيروس المخلوي

أكدت وزارة الصحة، أن أغلب الحالات المصابة بالفيروس المخلوي يتم علاجها في المنزل دون الحاجة إلى الذهاب للمستشفى، لكن قد يحتاج طفل إلى اثنين من كل 100 طفل تقل أعمارهم عن 6 أشهر، إلى دخول المستشفى لاحتياجهم للسوائل الوردية أو الأكسجين، ومعظم هذه الحالات تتحسن مع الرعاية ويخرجون خلال أيام قليلة.

وينصح الدكتور أمجد الحداد رئيس قسم الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، بالذهاب للطبيب لوصف دواء صحيح ومناسب مع نوع الفيروس المخلوي، مع أخذ الاحتياطات الكاملة، وتتمثل في التالي:

أخذ موسعات الشعب التقليدية، وخافضات الحرارة والأدوية العشبية، بأمر من الطبيب.

عمل جلسات بخار، وهو أمر حميد في علاج الفيروس المخلوي التنفسي.

استخدام أدوات خاصة مثل الأطباق الورقية والمناديل الورقية لأحد.

لقاح الفيروس المخلوي التنفسي

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على لقاح Arexvy، وهو أول لقاح للفيروس المخلوي التنفسي (RSV) معتمد للاستخدام في الولايات المتحدة، تمت الموافقة عليه للوقاية من أمراض الجهاز التنفسي السفلي الناجمة عن RSV لدى الأفراد بعمر 60 عامًا فما فوق.

ويمكن للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر أن يحصلوا على جرعة واحدة من لقاح RSV، وبالنسبة للأطفال والرضع، يوصي مركز السيطرة على الأمراض (CDC)، إما بتطعيم الأمهات بفيروس RSV أو تحصين الرضع باستخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة لـ RSV، مع العلم معظم الأطفال لن يحتاجوا إلى كليهما.

أخطاء عند علاج الفيروس المخلوي التنفسي

وهناك أخطاء شائعة عند علاج الفيروس المخلوي التنفسي، يوضحها "الحداد" فيما يلي:

تناول لقاح الإنفلونزا إذ لا يتناسب مع الفيروس المخلوي التنفسي.

تقع الأمهات في خطأ معالجة الفيروس المخلوي التنفسي، بالمضادات الحيوية.

لا يجب تناول أي أدوية إلا في حال وصفا الطبيب.

طرق الوقاية من الفيروس المخلوي التنفسي

ارتداء الكمامة خلال التعامل مع الأطفال.

تجنب القبلات والأحضان.

طرق الوقاية من الفيروس المخلوي

الحفاظ على نظافة الفم الجيدة.

استخدام منديل ورقي في أثناء العطس أو السعال، ويجب التخلص منه بطريقة صحية.

الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

ارتداء الكمامة.