الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 09:59 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نافع التراس: مشاهد عقوق الأمهات من أجل التريند استعراض وهمي للقوة وجحود بالفطرة محمد مختار جمعة: عقوق الوالدين من الكبائر التي تُعجّل لها العقوبة في الدنيا مختار جمعة: دعوة الوالدين والمسافر والمظلوم لا تُرد.. والصلاة على النبي مفتاح قبول الدعاء هاني عبد الرحيم: قانون العمل يضمن بيئة لائقة لـ 30 مليون عامل بالقطاع الخاص و4 ملايين بالحكومة وزير العمل: حظرنا الفصل التعسفي تمامًا.. ولا يحق لأي جهة إبعاد عامل دون كلمة الفصل من القاضي العمالي وزير العمل: نجحنا في خفض معدل البطالة إلى 5.8% بفضل استراتيجية التشغيل التكاملي وزير العمل: 70% من كعب العمل استُخرج إلكترونيًا مجانًا.. وإتاحة خدمتين جديدتين عبر ”مصر الرقمية” خلال أسابيع عالم أزهري: أداء الحج رزق واصطفاء إلهي وليس مجرد قدرة مادية بشراكات استراتيجية ترسي معايير الأمان.. إطلاق مشروع ”7 WEST MALL” بفرص استثمارية متكاملة الفنان العراقي عباس ماجد: المسلسلات المصرية تحظى باهتمام من الجمهور العربي محمد الهمزاني يروي حكاية القلاع والحصون في الجزيرة العربية.. شواهد صامدة أمام الزمن تكريم الفنان شيكو في مهرجان الغردقة لسينما الشباب في دورته الرابعة

لواء سمير فرج يكتب ..البحر الأحمر يدخل ميدان المعركة

لواء دكتور ..سميرفرج
لواء دكتور ..سميرفرج


رداً على الحرب الإسرائيلية على غزة، شنت عناصر الحوثيون، المسيطرة على الأوضاع في اليمن، حالياً، والتي تعتبر أحد الأذرع القتالية المسلحة لإيران، هجوماً بالمسيرات والصواريخ الباليستية، على الناقلات العابرة للبحر الأحمر، والمتجهة إلى إيلات. فقامت، في البداية، بالاستيلاء على أحد السفن التجارية المملوكة لأحد رجال الأعمال الإسرائيليين، قبل أن تقرر، القيادة الحوثية، مهاجمة أي ناقلة تعبر البحر الأحمر ووجهتها إسرائيل.

وخلال الأيام الماضية هاجمت عناصر الحوثيين، إحدى الناقلات التابعة لشركة ميرسك، بأربعة قوارب، في محاولة للاستيلاء عليها، فأرسلت السفينة نداء استغاثة لقوات التحالف البحرية، التي تدخلت، على الفور، بالطائرات الهليكوبتر الهجومية، ونجحت في تدمير ثلاثة قوارب، بينما فر القارب الرابع، وتم قتل عشرة حوثيون في تلك العملية.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد قامت، فور شروع الحوثيون باعتراض الملاحة البحرية بالبحر الأحمر، بتكوين تحالف بحري، متعدد الجنسيات، باسم "حارس الازدهار"، لتأمين الملاحة في البحر الأحمر. وقد رفضت مصر الدخول في ذلك التحالف البحري، اعتماداً على مبدأها بعدم الانضمام لأي تحالفات عسكرية، خاصة وأنها عضواً بقوة "المهام المشتركة 153"، المسئولة عن تأمين منطقة البحر الأحمر، والتي تضم قوات بحرية، من عدة دول، وقيادتها في البحرين. وقد تولت مصر قيادة تلك القوة، لمدة عام، منذ ديسمبر 2022، قبل تسليم القيادة للولايات المتحدة.

وفي الأسبوع الماضي، أجرى وزير الخارجية البريطاني اتصالاً مع الإدارة الإيرانية، لتحذيرها من دعم الحوثيين في أعمال التعرض للملاحة الدولية في البحر الأحمر، داعياً إيران للتدخل ومنع الحوثيين من تطوير تلك الأعمال العدائية التي تؤثر على نظام التجارة العالمي. وفي نفس الوقت، فإن الولايات المتحدة وبريطانيا، تدرسان، جدياً، اتخاذ إجراءات هجومية ضد الحوثيين بدلا من السياسة الدفاعية، المعتمدة على التصدي للصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة، التي يطلقها الحوثيون، من اليمن، ضد الناقلات في البحر الأحمر.

وقد يعني هذا احتمال اتساع دائرة القتال، وفتح جبهات قتالية، جديدة، في الشرق الأوسط، بما للحوثيين من قدرة على استهداف أهداف داخل المملكة العربية السعودية والإمارات، مثلما حدث، منذ عدة أشهر، عندما أطلق الحوثيين الصواريخ الباليستية ضد مطارات جدة وأبو ظبي، ولا ننسى هجوم الصواريخ على المنشآت البترولية في مدينة الظهران السعودية. لذا فإن الجميع يترقب ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وهل سيصبح البحر الأحمر ميدان قتال جديد، ومنطقة نزاع، أم سيتغلب صوت العقل مع بداية العام الجديد.