الأربعاء 28 فبراير 2024 10:33 صـ 18 شعبان 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

إيهاب وهبى يكتب .التطلع الي مجتمع جديد

تاريخ طويل من الصراع بين الغرب والاسلام ، عمق وجزور تأصلت في العقل الغربي ووصل ايضاً للعقل العربي المتفرنج ، ومع المطالعه والقراءه المستمره لمسيرة هذا التاريخ نجد ان الكتابات الغربية وما سطرته بحروف من دم بين دفتي التاريخ القديم والمعاصر نجدها تنطق دائماً بالزيف المصطنع محملاً بما تخفيه النوايا الخبيثه .. فلم تكن ابداَ محاولة ربط العنف والارهاب دائماً بالآسلام كونه يأتي دائما وابداً للغرب عبر الحدود العربيه هو محض الصدفه او نتاج حاله ظهرت وسكنت سوأتها عقول الانسان الغربي .. وانما لو حاولنا دراسة حقيقيه لوجدنا ان العنف والارهاب ابداً لم يكن يوجد علي الارض العربيه الا بعد ان تدخلت الايدي الخفيه التي لعبت بمقدرات العالم باسره في مظلة هدف اساسي وهوالا يكون هناك صوت مسموع الا عن طريقها فقد فبعد القضاء المزعوم علي سيطرة الدب الروسي اصبح الهاجس هو القضاء علي الدوله الاوربيه وتحجيم دورها ثم يأتي دور المسلمين فوجهة النظر الصهيواميريكيه بمعاونة الانجليز صدرت مقولة وحيده تعني الكثير لمن يريد ان يقرأ المشهد جيدا فهذه امريكا بكل ادارتها المتعاقبه تلك التي صُنعت بيد الصهيونيه لتكون اداة الردع والتحجيم بل والقتل والتدمير والتشريد قد قالتها صريحة علي لسان اعظم رؤسائها " نيكسون " وما قاله علانية انه بعد القضاء علي الشيوعيه لم يعد امامنا من خصم اخطر من الشيوعيه الا وهو الاسلام .. فنظريات الاقتصاد والاجتماع والسياسه النابعه من الكيان الغربي تجاهنا منذ القدم لا تعبأ الا بصناعة الاعداء وتحريك وتأليب الشعوب وهو هدف قائم ويسير في طريقه حتي الآن وان تعددت الاساليب ، ودائما وابداً فان حلم المجتمع العصري الجديد الذي يآمله العرب الذين عانوا الكثير والكثير ومازالوا يعانون حتي تاريخه نتيجة الوهم والامل المنشود والحياة الجديده التي تصدرها قوي الشر للمشهد العام تختفي ورائها انياب الغدر والقنص والخيانه بمعاونة من استطاعوا تجنيدهم عبر موجة افساد ضربت كل العقائد والمبادئ العربيه الاصيله ،اسلوب واضح لمن يري ويقرأ جيداً كتاب الشر وتاريخهم الدموي .
واذا ما نظرنا الي موجات الاستعمار الثقافي الغربي للدول الاسلامية نجده قام بالعديد من الخطوات للقضاء علي الهوية العربيه والعقائد التي كانت تستطيع في لحظه ان تهدم المعبد فوق رأس كل من يحاول التقرب للحدود الاسلاميه قديما .. و الموجه الكبيره التي سيطرت علي التعليم في الدول العربيه من مدارس اللغات والجامعات التي تدرس لابناءنا مناهج وثقافات غريبه عنا ، حتي نشأت اجيال ليس لها اي انتماء لبلادها التي تعيش فيها بل الادهي والامر البث المباشر داخل بيوتنا عبر الفضائيات التي صدرت لنا كل اشكال الانحلال الغربي علي انه ثقافه وتطور ورقي الي ان اصبحت المجتماعات العربية تأن من هذه الثقافات التي صدرت لنا العنف عبر الافلام الامريكيه من قتل واغتصاب واباحية دون ان يتحرك ساكن حتي المؤسسات الدينيه العريقة اصبحت بعيده نتيجة عدم الاهتمام بالحداثه وظلت عصور تصدر خطاب ديني وحيد اصبح فيما بعد مظله لجماعات الضلال والفكر الخرب حتي صدق اولادنا في جاماعت الغرب لما يقال لهم ونسوا وتناسوا الهاجس الغربي من الصحوه الاسلامية التي جعلتهم يصدقون كذبهم ويقرون بان تلك الصحوه هي سهام موجهة اليهم ، وحقيقة الامر ان العالم باسره استفاد استفاده تجعلنا نقول ان تقدمهم هو نتاج اباحثنا وعلمائنا نحن العرب المسلمين .
العجيب في الامر ان نري ونسمع اكاذيب الصهاينه في العالم باثره بل وعلي اراضينا ونجد اولادنا يروجون لذلك الكذب وهذه الثقافات المنحله الي ان وجدنا من يشكك في حقائ ق دينيه وثوابت متخذين من الحركات الغربيه والاجندات الغربيه من ديمقراطيه واشتراكيه وخلافه اداه للهدم والتخريب وانا هنا لا اعيب علي تلك الاتجاهات فهي في ظاهرها اتجاهات حميده الا ان هناك من استغلها وتخفي ورائها للوصول الي اطماعه .. والعجيب ايضا ان نبحث عن الاتجاهات والاجندات وننتهجها بايدي من اعتدو علينا وقتلوا ابنائنا وشردو اسرنا وقضوا علي الاخضر واليابس في بلادنا تاركين حقيقه غابت عن اعيوننا كنتاج للكذب والتخلف والفساد ، حقيقة ان الاسلام هو دين ومنهج وحياه شامل يحمل داخله كل اتجاهات الاصلاح وكل الانشطه البناءه التي تستطيع ان تقيم مجتمع عربي قوي بايدي عربية بعيدا عن ارادة وعقول الغرب الذي ادخلنا في مشهد تمثيلي يبدأ بمقولة ان التطلع الي مجتمع جديد هو وجهة نظر غربية ..