الطريق
الثلاثاء 25 يونيو 2024 05:14 مـ 19 ذو الحجة 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
بالتزامن مع ثورة 30 يونيو.. خبير اقتصادي يرصد ما أنجزته الدولة في الملف الصناعي ”شمس في مدينة الظل” على مسرح قصر ثقافة الأنفوشي.. الليلة ”طبيب رغم أنفه” و”ثورة الفلاحين” الليلة بروض الفرج والسامر ضمن مهرجان فرق الأقاليم اتجاه واحد”.. عرض مسرحي لقومية الإسماعيلية بمهرجان فرق الأقاليم محافظ الغربية يشهد احتفال ”الغربية” بالمركز الأول على مستوى الجمهورية في محو الأمية قومية البحيرة تعرض ”السد” بمهرجان فرق الأقاليم المسرحية وتريات الإسكندرية تعزف أعمال موسيقية عالمية بسيد درويش وزيرة الثقافة نيفين الكيلاني: 7 معارض للكتاب خلال فترة الصيف واهتمام خاص بالمناطق الحدودية والساحلية رياضة الأقصر تشارك في مؤتمر تنمية الرياضة الشعبية سمية الخشاب تثير الجدل بـ رسائلها لطلاب الثانوية العامة.. ماذا قالت؟ وزير العمل يسلم ”رخص دائمة” لمراكز تدريب مهني خاصة .. ويعلن: تخرج أول دفعة من مشروع ”مهني 2030” يوليو المقبل أيمن رفعت المحجوب يكتب: فشل التوحيد العربي العمالي

د.عمرو دوارة: فتحية العسال ابنة الحارة الشعبية الأصيلة وصاحبة الأعمال الإنسانية

الدكتور عمرو دوارة
الدكتور عمرو دوارة

قال الناقد والمؤرخ د. عمرو دوارة أن الكاتبة الكبيرة فتحية العسال تميزت كتاباتها بالإنسانية الشديد وقدرتها على دخول كل البيوت بسهولة، فهي ابنة الحارة الشعبية الأصيلة، التي عرفها وأحبها الجميع.
وأشار خلال اللقاء الذى عقده مهرجان ايزيس الدولي لمسرح المرأة لتكريمها في دورته الثانية، إلى أنها تأثرت بعدة شخصيات في حياتها ساعدت في تشكيل وعيها بداية من شقيقتها الكبرى القاصة نجيبة العسال وزوجها الأديب عبد الله الطوخي، وسعت لكى يكون لها كيانها الخاص وصوتها الحر، مؤكدا أن فتحية العسال ارتبطت بالشارع المصري وبكل الطبقات الاجتماعية ودفعت الثمن غاليا لدفاعها الدائم عن الحرية والحق، سواء هي أو صديقاتها ورفيقات الدرب مثل لطيفة الزيات وفريدة النقاش.
وأضاف أنها قدمت للمسرح عدد من المسرحيات المهمة التي ناقشت المشاكل الاجتماعية بعمق وتناولت قضايا المرأة وعلى رأسها مسرحية "سجن النساء" التي كتبتها بعد تجربتها في السجن وعرضت على خشبة المسرح القومي في التسعينيات من بطولة ماجدة الخطيب وسوسن بدر وصفاء الطوخي، وعبير لطفى، و"نساء بلا أقنعة" بطولة إلهام شاهين ود. نجاة علي وجليلة محمود، وكذلك "ليلة الحناء" التي قدمتها الفنان سميحة أيوب من إخراجها، بالإضافة إلى "البين بين" و"لام ألف همزة"، وغيرها.
وأكد أن فتحية العسال كان لها دور مجتمعي كبير جدا وارتبطت بهموم وأمال البسطاء وقدمتها بصورة بليغة وبسيطة في كتاباتها وأعمالها، تخاطب رجل الشارع البسيط.
وقالت الممثلة والمخرجة عبير لطفي رئيسة مهرجان إيزيس أن فتحية العسال هي أمها الروحية، وكانت معروفة بين كل أحبائها بماما توحه لسعة صدرها واستقبالها لكل الناس من كل الطبقات ودفاعها عن الجميع، مشيرة إلى أن مسلسلها "رمانة الميزان" كان خير مثال على دفاعها عن التنوير والحرية.
وأكدت أن صدقها كان أهم ما يميزها فهي من الشخصيات النادرة التي لم تتناقض أفعالها مع كلماتها أبدا، كانت تشارك في التظاهرات بقلب صادق وإصرار عجيب حتى أثناء مرضها، مشيرة إلى أنها تعرفت عليها لأول مرة أثناء مشاركتها في المسرح الجامعي، حيث كان فريق التمثيل يخشى اراء النقاد، لكن الخوف من فتحية العسال كان مختلفا لأنه خوف من صدقها ورأيها الصريح.
وأضافت "فتحية العسال شبه طشة الملوخية التى تختص بها مصر دونا عن أي مكان في العالم، فهى تشبه روحنا ودمنا، أسعدني الحظ أن أعيش في كنفها، وأتعلم منها، هذه السيدة تمسكت بالحياة حتى اخر لحظة، توحة كانت استثناء بكل ما للكلمة من معنى".
وأشارت الناقدة د.مايسة زكي إلى أن فتحية العسال قدمت أعمالا تأسيسية عن المرأة والمجتمع، "هي والمستحيل" على سبيل المثال أسس من خلال الدراما لفكرة تعليم المرأة ولم يقف عند هذا الحد وإنما لفكرة تفعيل إرادتها وامتلاكها لكامل ارادتها، واسست في أعمالها أيضا لبناء العلاقات السوية في المجتمع في أعمال مثل "حتى لا يختنق الحب" وتناولت المشاكل التي من الممكن أن تعيق مستقبل المرأة، مؤكدة أن مسرحية "سجن النساء" عندما عرضت في منتصف التسعينيات ظلمت وتم وقفها بعد فترة قصيرة وهو ما يؤكد وجود أشخاص مناهضين للفكر التقدمي.