الطريق
السبت 6 يونيو 2026 12:28 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إسترداد أربع قطع أثرية نادرة من الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون بين وزارتي الآثار والخارجية إكتشافات البحيرة تتوالي.. تل كوم عزيزة الأثري يكشف عن أهميته التاريخية والعلمية كسجل أثري فريد عبر العصور حملات مكثفة بنجع حمادي بقنا لرفع الإشغالات وتوجيه 39 إنذار للمحال والورش غير المرخصة محمد رمضان أمينًا مساعدًا للاستثمار المركزية بمستقبل وطن.. دماء جديدة لدعم الملف الاقتصادي تمرد جمهوري يهز واشنطن.. النواب الأمريكي يمرر مساعدات ضخمة لأوكرانيا رغم رفض ترامب دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة

د.عمرو دوارة: فتحية العسال ابنة الحارة الشعبية الأصيلة وصاحبة الأعمال الإنسانية

الدكتور عمرو دوارة
الدكتور عمرو دوارة

قال الناقد والمؤرخ د. عمرو دوارة أن الكاتبة الكبيرة فتحية العسال تميزت كتاباتها بالإنسانية الشديد وقدرتها على دخول كل البيوت بسهولة، فهي ابنة الحارة الشعبية الأصيلة، التي عرفها وأحبها الجميع.
وأشار خلال اللقاء الذى عقده مهرجان ايزيس الدولي لمسرح المرأة لتكريمها في دورته الثانية، إلى أنها تأثرت بعدة شخصيات في حياتها ساعدت في تشكيل وعيها بداية من شقيقتها الكبرى القاصة نجيبة العسال وزوجها الأديب عبد الله الطوخي، وسعت لكى يكون لها كيانها الخاص وصوتها الحر، مؤكدا أن فتحية العسال ارتبطت بالشارع المصري وبكل الطبقات الاجتماعية ودفعت الثمن غاليا لدفاعها الدائم عن الحرية والحق، سواء هي أو صديقاتها ورفيقات الدرب مثل لطيفة الزيات وفريدة النقاش.
وأضاف أنها قدمت للمسرح عدد من المسرحيات المهمة التي ناقشت المشاكل الاجتماعية بعمق وتناولت قضايا المرأة وعلى رأسها مسرحية "سجن النساء" التي كتبتها بعد تجربتها في السجن وعرضت على خشبة المسرح القومي في التسعينيات من بطولة ماجدة الخطيب وسوسن بدر وصفاء الطوخي، وعبير لطفى، و"نساء بلا أقنعة" بطولة إلهام شاهين ود. نجاة علي وجليلة محمود، وكذلك "ليلة الحناء" التي قدمتها الفنان سميحة أيوب من إخراجها، بالإضافة إلى "البين بين" و"لام ألف همزة"، وغيرها.
وأكد أن فتحية العسال كان لها دور مجتمعي كبير جدا وارتبطت بهموم وأمال البسطاء وقدمتها بصورة بليغة وبسيطة في كتاباتها وأعمالها، تخاطب رجل الشارع البسيط.
وقالت الممثلة والمخرجة عبير لطفي رئيسة مهرجان إيزيس أن فتحية العسال هي أمها الروحية، وكانت معروفة بين كل أحبائها بماما توحه لسعة صدرها واستقبالها لكل الناس من كل الطبقات ودفاعها عن الجميع، مشيرة إلى أن مسلسلها "رمانة الميزان" كان خير مثال على دفاعها عن التنوير والحرية.
وأكدت أن صدقها كان أهم ما يميزها فهي من الشخصيات النادرة التي لم تتناقض أفعالها مع كلماتها أبدا، كانت تشارك في التظاهرات بقلب صادق وإصرار عجيب حتى أثناء مرضها، مشيرة إلى أنها تعرفت عليها لأول مرة أثناء مشاركتها في المسرح الجامعي، حيث كان فريق التمثيل يخشى اراء النقاد، لكن الخوف من فتحية العسال كان مختلفا لأنه خوف من صدقها ورأيها الصريح.
وأضافت "فتحية العسال شبه طشة الملوخية التى تختص بها مصر دونا عن أي مكان في العالم، فهى تشبه روحنا ودمنا، أسعدني الحظ أن أعيش في كنفها، وأتعلم منها، هذه السيدة تمسكت بالحياة حتى اخر لحظة، توحة كانت استثناء بكل ما للكلمة من معنى".
وأشارت الناقدة د.مايسة زكي إلى أن فتحية العسال قدمت أعمالا تأسيسية عن المرأة والمجتمع، "هي والمستحيل" على سبيل المثال أسس من خلال الدراما لفكرة تعليم المرأة ولم يقف عند هذا الحد وإنما لفكرة تفعيل إرادتها وامتلاكها لكامل ارادتها، واسست في أعمالها أيضا لبناء العلاقات السوية في المجتمع في أعمال مثل "حتى لا يختنق الحب" وتناولت المشاكل التي من الممكن أن تعيق مستقبل المرأة، مؤكدة أن مسرحية "سجن النساء" عندما عرضت في منتصف التسعينيات ظلمت وتم وقفها بعد فترة قصيرة وهو ما يؤكد وجود أشخاص مناهضين للفكر التقدمي.