الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:09 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
شادي الكومي: «منتدى مصر» منصة للحوار وطرح القضايا التي تهم المواطن المصري وتعكس نبض الشارع النائب تامر عبدالقادر: منتدى مصر 2026 خريطة طريق للانتقال لمرحلة التنمية الشاملة وتعظيم عوائد الاستثمار في البنية التحتية رضا فرحات: منتدى مصر 2026 منصة لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وتوسيع آفاق التنمية والاستثمار وكيل اتصالات النواب: رسائل الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني ومواجهة الشائعات وحماية الهوية المصرية برلماني: رسائل الرئيس بمنتدى مصر تجسيد لأهمية الحفاظ على الدولة باعتبارها مسؤولية وطنية مروة قنصوة: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الوعي ويعزز الثقة بين الدولة والمواطنمروة قنصوة: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الوعي ويعزز الثقة... إيهاب محمود: منتدى مصر 2026 خطوة استراتيجية لبناء الوعي وحماية الهوية الوطنية في مواجهة الشائعات محافظ قنا يشارك بفعاليات الجلسة الإفتتاحية بمنتدى مصر 2026 بحضور رئيس الجمهورية حزب المصريين: رسائل السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤسس لوعي وطني جديد وتحصّن الدولة ضد حروب الشائعات والتشكيك قيادي بـ «مستقبل وطن»: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي الوطني وحماية الدولة ركيزتا الاستقرار وبناء المستقبل حسن الديب: إمكان IMKAN تسعى لتطبيق نموذج المراسي الخضراء والتاكسي النيلي الكهربائي على غرار قنوات أمستردام وفينيسيا طارق مبروك يحتفل بزفاف نجله كابتن عبد الرحمن وسط حضور إعلامي ورياضي بارز

ما المقصود بحاضري المسجد الحرام؟

الكعبة
الكعبة

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها حول المقصود بـ" عبارة (حاضري المسجد الحرام) قائلة: "إن أهل مكة هم "حاضرو المسجد الحرام" باتفاق، ومن ثَمَّ فلا حرج شرعًا في الإحرام بالعمرة في أشهر الحج من ميقات أهل المدينة ثم إرادة الحجَّ في نفس العام والإحرام به من مكة، ولا يجب هدي ولا دم في هذه الحالة، وذلك بخلاف مَن يبعد مسكنه عن مكة المكرمة مسافة القصر أو الآفاقي، فإنه إذا تمتع بالعمرة إلى الحج يجب عليه الهدي أو الصوم إن لم يجده.

واستعرضت الإفتاء اختلاف الفقهاء في المراد بـ"حاضري المسجد الحرام"، حيث الحكم في هذه المسألة متوقف على بيان المراد من قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 196].

قال شمس الأئمة السرخسي في "المبسوط" (4/ 169، ط. دار المعرفة): [وليس للرجل من أهل المواقيت ومن دونها إلى مكة أن يقرن أو أن يتمتع، وهم في ذلك بمنزلة أهل مكة، أما المكي: فلأنه ليس له أن يتمتع بالنص؛ لأن الله تعالى قال في ذلك: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 196]، واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في ﴿حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾.. وقلنا: أهل المواقيت ومن دونها إلى مكة من حاضري المسجد الحرام بمنزلة أهل مكة؛ بدليل: أنه يجوز لهم دخول مكة بغير إحرام فلا يكون لهم أن يتمتعوا] اهـ.

وقال علاء الدين الحصكفي في "الدر المختار" (2/ 593، ط. دار الفكر، ومعه "حاشية ابن عابدين") في بيان التمتع: [(والمكي ومن في حكمه يفرد فقط)] اهـ.

وذهب المالكية إلى أنهم: أهل مكة وذي طُوَى، وهو: موضع بين الطريق التي يهبط منها إلى مقبرة مكة المسماة بالمعلاة والطريق الأخرى التي جهة الزاهر، وتُسمَّى عند أهل مكة "بين الحُجُونَيْن"؛ كما في "شرح مختصر خليل" للعلَّامة الخرشي (2/ 311، ط. دار الفكر).

قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (3/ 292، ط. دار الغرب الإسلامي): [وقد تقدم أن حاضري المسجد الحرام لا دم عليهم، واختُلف فيهم، فقال مالك: هم أهل مكة وطُوى طرف منها] اهـ.

وقال الإمام أبو عبد الله المواق في "التاج والإكليل" (4/ 78، ط. دار الكتب العلمية): [مِن حاضري المسجد الحرام، وهو عند مالك: أهل مكة وأهل ذي طُوى؛ لأنها من مكة] اهـ.

وذهب الشافعية في الأصح عندهم إلى أن "حاضري المسجد الحرام" هم: أهل الحرم ومن قاربهم دون مسافة القصر، وهو المذهب عند الحنابلة.

قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (7/ 175، ط. دار الفكر): [مِن حاضري المسجد الحرام وهم: مَن مسكنه دون مسافة القصر مِن الحرم...، والصحيح: الأول، وبه قطع الجمهور] اهـ.

وقال علاء الدين المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (3/ 440، ط. دار إحياء التراث العربي): [وقيل: أول مسافة القصر: من آخر الحرم، وهو المذهب. وذكره ابن هبيرة: قول أحمد، وجزم به في "الهداية"، و"المستوعب"، و"الرعايتين"، و"الحاويين"، وقدمه في "الفروع"] اهـ.

وذهب الشافعية في وجهٍ والحنابلة في رواية إلى أنهم: أهل مكة -وهم: أعمُّ من أهل الحرم- ومَن قاربهم دون مسافة القصر.

قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (7/ 175): [مِن حاضري المسجد الحرام وهم.. وقيل: مَن بينه وبين نفس مكة دون مسافة القصر، حكاه المتولي والبغوي وآخرون من الخراسانيين] اهـ.