الطريق
الثلاثاء 25 يونيو 2024 07:38 مـ 19 ذو الحجة 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

«أنيميا البحر الأبيض المتوسط» ندوة تثقيفية بالمركز الإقليمي لنقل الدم بطنطا

جانب من الندوة
جانب من الندوة

عقد المركز الإقليمي لخدمات نقل الدم بطنطا ندوة تثقيفية للتعريف بمرض الثلاسميا أو ما يُعرف بمرض «أنيميا البحر الأبيض المتوسط»، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي لـ مرض الثلاسيميا في الثامن من شهر مايو سنوياً، وذلك بحضور الدكتور عبد المنعم شهاب عضو مجلس النواب، والدكتور أحمد حماد عضو مجلس الشيوخ، و الدكتور مجدى الحفناوى نقيب الأطباء الأسبق، ومعتز مدحت أحد محاربي مرض الثلاسميا، وعدد من أساتذة الجامعات المتخصصون في هذا المجال.

في بداية الندوة ألقت الدكتورة أمل سافوح مدير المركز الإقليمي لخدمات نقل الدم بطنطا، الضوء حول تعريف هذا المرض والذي يُعد أحد أمراض الدم الوراثية، و يتسم بعدم قدرة الجسم على تصنيع الهيموجلوبين بشكل طبيعي، وينتشر المرض بين شعوب الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط، واستعرضت دور المركز في علاج حالات الثلاسميا، وأكدت على أهمية الدعم الشعبي للمركز عن طريق التبرع بالدم لإنقاذ هذه الحالات التي تحتاج الى نقل للدم مرة كل شهر.

وقال الدكتور باهي أيوب استشارى الجمعية المصرية لنقل الدم، و أستاذ أمراض الدم بجامعة عين شمس، أن الأنيميا تختلف حسب السن والنوع، مشيراً أن تكسير كرات الدم الحمراء الزائد أو النزيف هو ما يسبب مرض الأنيميا، وتتمثل أعراضه في الدوخة وصفار الجلد، وعلاجه يحتاج إلى نقل كمية من الدم كل فترة، مشيراً أن اكتشاف هذا النوع من الأنيميا يحتاج إلى معرفة فصيلة الدم، و أن تحليل هذه الفصائل ينقسم إلى 44 نظام و نوع الدم المستخدم في النقل لمريض الثلاسميا يحتاج إلى مسح للأجسام المضادة حتى يتلاشى وجودها في كيس الدم المعطى للمريض.

فيما أكد الدكتور إيهاب رمضان أستاذ الطب النفسي بجامعة كفر الشيخ، أن الصلابة النفسية مهمة لكي يتعايش المريض مع المرض وتحمل معاناته، ولكي يستطيع المريض التكيف مع المرض وممارسة حياته بشكل طبيعي، لابد ألا يفقد الأمل وأن ينتظم في العلاج، وهناك حالات كثيرة تعايشت مع هذا المرض سنوات طويلة.

وتحدثت الدكتورة هبة الحمامي استشارى التغذية العلاجية، عن الغذاء المناسب لمريض الثلاسميا فقالت أن مريض الثلاسميا يشعر بالإجهاد والامتلاء وعدم امتصاص الغذاء بصورة جيدة مع قله الجهد، وذكرت أن هناك أهمية كبرى للغذاء الصحي السليم والبعد عن المواد الحافظة و الأشياء المصنعة التي تسبب الالتهابات وكذلك المشروبات الغازية والدهون النباتية، و أشارت إلى أهمية تناول الألبان ومنتجاتها والبروتين بصفة عامة، و لا يجب تناول نوعين من البروتين في وجبةواحدة.

وأوضحت أن الغذاء الصحي المتوازن، يعتمد على أن تكون الوجبات كثيرة على مدار اليوم بكميات قليلة، والاهتمام بالعصائر الطازجة، ويفضل عدم إضافة السكر لها، مع أهمية طبق السلطة، وكذلك تنويع الغذاء من البروتين من اللحوم و أسماك ودواجن وبقوليات، حيث يجب تناول البقوليات بطريقة معينة، حتى لا تحدث انتفاخات و هو ما يعاني منه أغلب المرضى حينما يتناولون البروتين النباتي.

من جانبه تحدث معتز مدحت (أحد متحدي الثلاسميا) و هو حاصل على ماجستير في القانون الدولي ويعد نموذجاً يحتذى به لمتحدي هذا المرض، قائلاً أنه استطاع مواجهة المرض والتعايش معه، لكن المشكلة التي تواجهه هي تنمر البعض عليه، بسبب صفار وجهه وبياض العينين نتيجة تأثير المرض، ومع ذلك فهو لا يضعف أمام هذا المرض، موضحاً أن هذا المرض من أهم أسبابه زواج الأقارب، مطالباً بتوافر أكياس الدم، ونقل الدم على هيموجلوبين ٩.٥ كما هو متبع بالبروتوكولات، وتوافر الأدوية الطاردة للحديد، وزيادة قيمة العلاج عن نفقة الدولة، وتعديل التعليمات بشأن قرار وقف العلاج إذا قل الحديد عن ٢٠٠٠ وحدة، والبدء في إجراءات شراء حقن ريبروزين للمرضى مما يسهم في تقليل نقل الدم لهم.

كما طالب بعمل سجل قومي لتشخيص المرض لمعرفة احتياجات المرضى ونشر الوعي المجتمعي للتعريف بالمرض، وقبول مرضى الثلاسميا لعمل كارنيه الخدمات المتكاملة، واعتبارهم ضمن نسبة الـ5% معاقين، وإنشاء مركز تكاملي يحتوي على كل ما يحتاجه المريض لإنهاء إجراءات العلاج على نفقة الدولة ووجود أخصائي نفسي لدعم المرضى.

وفي نهايه الندوة تم تكريم محاربو الثلاسميا وتم توزيع شهادات التقدير عليهم والاحتفاء بهم و أخذ الصور التذكاريه معهم.