الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 08:06 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: موقف الرئيس السيسي رسالة واضحة بأن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري النائب محمد أبو النصر: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يعكس التزام مصر بوحدة المصير العربي والدفاع عن الأشقاء محمد السلاب: رؤية الرئيس السيسي لإعداد كوادر القيادة ترسخ الاستثمار في الإنسان المصري النائب محمود طاهر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس الالتزام بالدستور وتؤسس لجمهورية جديدة قائمة على الكفاءة والتأهيل أحمد أمين مسعود: تصريحات الرئيس بالأكاديمية العسكرية صمام أمان لاستقرار الدولة المصرية النائب سمير صبري: أمن السعودية خط أحمر.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة باشن العالمية بأمريكا النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية ترسخ استقرار الدولة وتؤكد أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل النائب محمود حسين طاهر: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية الوعي الوطني وبناء كوادر قادرة على قيادة الدولة وحماية مقدراتها مصرع سيدة وشاب من سوهاج غرقًا إثر سقوط تروسيكل بترعة وادي الصعايدة في إدفو لقيت سيدة وشاب من أبناء محافظة سوهاج،... ” الحرية المصري”: رسائل السيسي من الأكاديمية العسكرية تحدد مستقبل إدارة الدولة المصرية وترفض المساس بأمن السعودية ودول الخليج أحمد الريان: المشرف السياحي الكفء ركيزة أساسية لنجاح رحلات الحج والعمرة وتيسير المناسك

التنين الصيني في مواجهة إسرائيل.. نقطة ومن أول السطر

خبراء: الموقف الصيني لا يتزامن مع أهواء إسرائيل.. وبكين تسعى للاستقرار العربي

أرشيفية
أرشيفية

بكين في أزمة حرب غزة شددت على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وأكدت على تقديم 3 مليون دولار دعم لـ"الأونروا"، إذ أنه تتعاون مع الدول العربية في طرح المزيد من الحلول للخروج من هذا الصراع بشكل نهائي داعمه مبادئ حل الدولتين، هذا الأمر يجعلنا نتطرق إلى هذا الموقف سيجعل الصين في نظر إسرائيل في موقف عداء.

في هذا الصدد، تناولت جريدة "الطريق" الحديث في هذا الشأن، وذلك عن طريق طرح بعض آراء الدبلوماسيين والخبراء في الشأن الصيني، وفق التحليلات والتوقعات المستقبلية.

في البداية، السفير على الحفني، سفير مصر في الصين سابقًا، يقول: "بكين لها موقف واضح وصريح من الحرب في غزة، وهذا ما أكدته منذ بدء العدوان على القطاع، هذا الموقف ليس من الضروري أن يتزامن مع الأهواء الإسرائيلية، لا سيما أن الكيان الإسرائيلي لا يعنيه سوى موقف الولايات المتحدة الأمريكية، لا الموقف الصيني أو غيرها سيوثر على ما تقوم به إسرائيل".

واصل: "الحديث هناك ليس عن الموقف الصيني بحسب، ولكن جميعًا نرى موقف دول الغرب من الحرب على غزة، وقيمة الدعم التي ترسلها لإسرائيل تحت مسمى (الدفاع عن النفس)، وفي اعتقادي أنه بتوجيهات من الولايات المتحدة الأمريكية، إذ أن الصين تريد نشر السلام والاستقرار في المنطقة، مما لا شك فيه أنه تريد استقرار المنطقة لتوسيع استثماراتها في مناطق آمنه".

وتناول الحديث لـ"الطريق" عن مواقف الغرب المثير للجدل، معقبًا: "الجانب الأمريكي يريد فرض الإرادة على منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا في هذه الحرب العبثية، في إشارة إلى تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين العزل من أبناء الشعب الفلسطيني، من وجهة نظري هذا الأمر يؤرق الصين وباقي الدول التي لا تستهدف الصراعات والحروب، وتأكيدًا على ذلك تقديم بكين 3 مليون دولار دعمًا لـ"الأونروا".

وأردف: "الدول العربية وضحت موقفها من الحرب في غزة، والتشديد على ضرورة وقف شامل لإطلاق النار، وأيضًا عمليات التهجير القسرية، لا سيما العمليات العسكرية في رفح، وضرورة تيسير عملية إدخال المساعدات الإنسانية لإنقاذ الوضع الإنساني الكارثي، وهذا ما تم توضيحه في القمة العربية بالمنامة، ومنظمة التعاون الإسلامي".

وتابع: "المواقف العربية معروفة لدي الكيان الإسرائيلي، وهذا لا يعني تل أبيب مؤسفًا على ذلك، ولكن الموقف يهم المجتمع الدولي، حيث أنهم دول الجوار المحكومة بالتعايش مع الكيان الإسرائيلي في المستقبل، وبالتالي ينظر الموضوع بعين الاعتبار خوفًا على إسرائيل ليس أكثر، ولحماية المصالح الأمريكية في المنطقة".

موضحًا: "كل هذا وذاك في اعتقادي الشخصي ما يصدر من الصين يجعل الكيان الإسرائيلي يغير مسارات الحرب إلى الهدنة والمفاوضات، وعلى حد علم الجميع أن هذه الحرب ضد المدنيين في قطاع غزة تحكمها اعتبارات خاصة بالوضع الداخلي، حيث أننا نجد بعض الأشخاص القائمين على الأمور في الكيان الإسرائيلي لم يلتفتوا إلى مطلب وقف الحرب سواء إقليميًا أو دوليًا".

في هذا الإطار، الدكتورة نادية حلمي، الخبيرة في الشؤون السياسية الصينية والآسيوية، تؤكد: "هناك أهمية شديدة لتوطيد العلاقات العربية مع الصين، وذلك لكونها تعد من أكبر القوى الاقتصادية، ومن ثم العسكرية الصاعدة، ولا يمكن أن ننسى بأن بكين عضوًا دائمًا بمجلس الأمن الدولي".

هذا، وأضافت أنه من المفيد العمل على الاحتفاظ بالعلاقات القوية الإيجابية مع الصين، في إشارة إلى السعي المطلق لكي تدعم العاصمة بكين مخرجات القمة العربية بالمنامة، مما لا شك فيه أن الصين يمكنها استخدام حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن، تحديدًا في حال وجود أي تصويت يضر بالقضية الفلسطينية، أو يعمل على عدم وقف الحرب والإبادة الجماعية للمدنيين العزل في قطاع غزة، لا سيما السعي للتهجير القسري.

وترى الخبيرة في الشأن الصيني: "في اعتقادي الشخصي، ومنظور الدولة الصينية يسعى للمضي قدمًا نحو الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط، وعدم تمدد الهيمنة الأمريكية في المنطقة العربية، أن توطيد العلاقات مع الصين يخدم بشكل كامل وشامل التحركات الدولية نحو حشد الاعتراف العالمي بدولة فلسطينية، ذات سيادة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.

وشددت على أن الصين تعد من الدول عظمى ذات شأن اقتصادي، إذ أنه تسعى للتعاون اقتصاديًا وتجاريًا مع الدول العربية، ولكنه ليس من الدول التي تسعى دائمًا وبكل قوة للتدخل في شؤون الدول العربية الداخلية، وبالتالي تعزيز العلاقات معها أمر مهم للغاية، حيث أنها مصدرًا اقتصاديًا دون الحيلولة إلى التعاملات السياسية الإيجابية.

الدكتورة نادية تشير إلى أن الصين قادرة على إقامة سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط، خاصة أن علاقتها جيدة بجميع الأطراف بالمنطقة بما فيها إسرائيل، لذا من وجه نظري أرى إشراك بكين في السعي لإيجاد مخرج للحرب في غزة أمر إيجابي للغاية، لا سيما مؤشرًا على وجود ثقل عربي يدفع في اتجاه وقف الهجمة الإسرائيلية الشرسة على قطاع غزة عامة ورفح خاصة.