الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 10:03 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي محافظ بني سويف يُناقش مقترحات الضرائب العقارية لتعزيز التحول الرقمي أحمد محسن: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو شكلتا ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة المصرية ”بطل خارج المستطيل الأخضر.. لقطة عفوية من كوكوريلا بكأس العالم تشعل منصات التواصل” أكسيوس: الجيش الإسرائيلي سينسحب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان غدا الثلاثاء وزيرة المحليات تتابع مع محافظ جنوب سيناء الموقف التنفيذى للمشروعات التنموية والخدمية والبيئية محافظ جنوب سيناء يتابع معدلات تنفيذ مشروع ”جرين شرم” ويبحث التعاون مع جامعة الملك سلمان الدولية وزير العدل يستقبل سفير المملكة المتحدة بالقاهرة

أثار انهيار الاخلاق ومستقبل مظلم

وفاء أبو السعود
وفاء أبو السعود

بقلم / وفاء أبو السعود

ان الامم والحضارات انما تُبني بالقيم والاخلاق ،، والاخلاق قديمة قدم الانسان في كل زمان ومكان،، كما انها ارتبطت بكافة الاديان السماوية ولم تأتي مع دين دون سواه ،، وحتي ما قبل الاسلام فكان اهل الجاهلية يتصفون بالكرم والوفاء بالعهود والصدق ،، ولايستطيع احد منهم الكذب والا كان سيُعير بين اهله ،،

وجاء رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم متمما لمكارم الاخلاق ،،

والقيم والاخلاق في المجمل ميراث يتوارثه جيل بعد جيل من تراكم الاجيال السابقه له ، وانهيار الاخلاق او التفريط به يشبه الفيروس ان اصاب واحد فقد استشري وانتشرت العدوي بين المحيطين .

وهي كذلك كالعقد ان انفرط منه حبه تداعت باقي الحبات ، حتي لم يصبح للعقد اي ملامح .


ان الحفاظ على الاخلاق والقيم والعض عليها بالنواجذ والتشبث بها مسئوليه كبيرة وتعتبر امانه في عنق كل جيل وارث ثقيل يتحمل تبعاته اول من فرط.

لأنه بذلك يكون العد التنازلي قد بدأ.
ومسئولية الحفاظ على القيم والاخلاق ليست مسئوليه الاسرة وحدها ولا المدرسة، انما هي مسئوليه المجتمع كاملا.

لان اي ضرر من شخص واحد سيصيب الباقين،

فانهيار الاخلاق والقيم اضاع الاندلس وهي تحت الامرة العربية. ومن أقوال ابن خلدون ((إذا تأذن الله بانقراض الملك من أمة حملهم على ارتكاب المذمومات وانتحال الرذائل وسلكوا طريقها))


وكما قال الشاعر احمد شوقي

"" انما الامم الاخلاق ما بقيت فان ذهبت اخلاقهم ذهبوا""


ان الأسباب الحقيقية للانحراف الاخلاقي عديدة ومتشعبة تبدأ منذ اختيار شريك الحياة وما يتمتع به من صفات خاصة ان تلك الزيجة ستكون هي البيئة التي يربي فيها الاطفال، فهل ستكون مستقرة تخرج لنا اطفال اسوياء، ام ستكون بيئة تحمل في طياتها الجمر تحت الرماد

وكذلك مدي التفاهم والتناغم بين الزوجين وتبلغ الأهمية مداها منذ أصبح هذا جنين في بطن امة، ومدي فهم الاب والام لتلك المسئولية الهامة وتقديرها،

فوليد اليوم الذي لا يعي من الدنيا اي شيء سيكون هو المستقبل الذي ينشأ عليه كل شيء.


ويتشارك المجتمع كله في صناعة هذا النشء في المدرسة والشارع والجامعة وبيئة العمل، كما تؤثر الحالة الاقتصادية تأثير كبير في ضياع الاخلاق وترتبط ارتباط وثيق بالمستوى التعليمي.


اما ما آل بنا الي الانجراف لهذا المنعطف الخطر فلا ننسي ان هناك صيحة بدأت مبكرة في تقليد الغرب والانخراط في ثقافتهم على حساب ثقافتنا العربية ثم تأثير التكنولوجيا والتيك تك والحصول على كثير من الارباح على حساب القيم والمبادي والفن وتأثير السي منه وضياع القدوة واهانه قيمة العلم بتكريم رموز هز الوسط.


ان القيم والاخلاق جزء اصيل لا يتجزأ من الدين كما قولنا وكما انزل الله في محكم آياته (الذين امنوا وعموا الصالحات) وهنا العمل الصالح لابد ان يتوافق مع مكارم الاخلاق .

لابد ان نسعي الي مزيد من الجهد للقضاء علي الهوه التي اصبحت موجوده بين الاجيال وبعضها وفتح قنوات حوارية جديدة للتصدي لهذا الانحراف وتأصيل القيم والاخلاق، و علي الدولة اصدار تشريعات تضمن التحكم في هذا العبث من خلال القوانين الوضعية بجانب القوانين الإلهية