الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 04:32 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي حصاد مستشفيات جامعة المنيا خلال العام المالي 2025/2026.. 3 ملايين خدمة طبية و97.4 ألف عملية جراحية و1.25 مليون متردد على العيادات والطوارئ التعليم العالي: 16 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير الشباب والرياضة يستقبل مسؤولي نادي وادي دجلة لبحث التعاون في اكتشاف المواهب ودعم الأبطال الأولمبيين وزير الخارجية يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير العمل يُسلِّم عقود عمل جديدة لفنيي الصيانة الميكانيكية والكهربائية للعمل في شركات لبنانية نبيل فهمي يُطالب بالعودة إلى المحادثات وتجنب الانزلاق إلى دائرة العنف محافظ جنوب سيناء يلتقي بأهالي قرية الجبيل بالطور ويستمع لآرائهم ومقترحاتهم بمشروعات التطوير والتنمية الوحدة المحلية لمركز دشنا بقنا تعلن عن موعد بدء رصف طريق العزب المصري شؤون البيئة بقنا تنظم ندوة توعوية ”وطن أخضر لمستقبل أفضل” بمركز الشبان المسلمين بنجع حمادي محافظ جنوب سيناء يبحث مع مدير إدارة المرور إطلاق منظومة التاكسي الذكي والإفراج المشروط عن مركبات الإسكوتر المضبوطة وزير العدل يفتتح فرع توثيق بنك مصر بالتجمع الخامس ضمن خطة التوسع في الخدمات الرقمية

مدحت بركات يكتب: تقسيم الأرض.. في ذكرى نصر أكتوبر

باسمي واسم حزب أبناء مصر نتوجه بالتحية والتقدير لرجال القوات المسلحة بمناسبة الاحتفال بالذكرى 51 لانتصارات أكتوبر المجيدة.. وإننا اليوم لا نريد أن نتحدث عما عرفناه وحفظناه عن ظهر قلب وهو أن هذا اليوم سحق فيه الجيش المصري إسرائيل واسترد الأرض التي استولى عليها العدو الصهيوني في حرب 67 كما نوجه التحية إلى روح الشهيد البطل محمد أنور السادات الذي اتخذ بجسارة وشجاعة قرار العبور العظيم..

كل عام نستعيد ذكرى الحرب وما فعله الجيش المصري وقتها من انتصار عظيم على العدو الصهيوني، لكننا اليوم نريد التحدث عن الاستفادة الحقيقية من الاحتفال في هذا اليوم بذكرى النصر، وأن نستعرض واقعنا ونرى تحديات اليوم ونستعيد الماضي لاستخدامه في مواجهة تحديات اليوم..

فواقع اليوم يقول إن مصر تتعرض لمؤامرة كبرى هي ومن حولها من الدول مثلما كنا في حرب 73 فمعركة أكتوبر 73 وهي حرب الدفاع عن الأرض، كانت الجزء الأول من الحرب، فالحروب والأزمات التي حولنا هي بداية للمرحلة الثانية من حرب أكتوبر 73.

وكما قال الرئيس السادات، إن إسرائيل لن تهدأ حتى تحقق حلمها وهو إسرائيل الكبرى- من النيل إلى الفرات- ونحن على أبواب مرحلة جديدة من حرب 73 نواجه الحلم الصهيوني الذي يسعى إلى تفكيك الجيش المصري وتقسيم الأرض، فمصر تواجه تخطيط صهيوني معد لها منذ زمن.. ففي أثناء حرب 73 كان هناك ثلاثة جيوش في المنطقة تواجه إسرائيل (أكبر جيش نظامي كمؤسسة عسكرية هو الجيش المصري ثم العراقي ثم السوري) فالآن لا عراق ولا سوريا أما الجيش المصري ظل صامدًا ضد جميع محاولات تفكيكه كما كان يراد به من قبل خلال ثورة 25 يناير، لذلك نحيي المؤسسة العسكرية أنها ظلت صامدة حتى الآن.

ولكي نعرف حكاية التقسيم ومن أين؟ فنحن نتذكر مخطط بيرنارد لويس الذي اعتمده الكونجرس الأمريكي سنة 1983 وهو المخطط الذي نراه ينفذ اليوم برئاسة لويس وهو العراب الصهيوني أعدى أعداء العرب على وجه الأرض صاحب أخطر مشروع في هذا القرن لتفتيت العالم العربي والإسلامي من باكستان للمغرب والذي نشرته وزارة الدفاع الأمريكية.. ولويس بريطاني الأصل ويهودي الديانة وصهيوني الانتماء وأمريكي الجنسية..

مخطط تقسيم العالم العربي الذي خطط له برنارد لويس بتكليف من وزارة الدفاع الامريكيه والذي أقره الكونجرس الأمريكي حينما قال في جلسة سرية: (خطة استيطانية ممنهجة مستقبلية وعلى الحكومات المتعاقبة تنفيذها بغض النظر عن الحاكم).

ومخطط برنارد لويس فيما يخص مصر هو تقسيم مصر إلى أربع دول: دولة في سيناء وشرق الدلتا تتبع إسرائيل ودولة في شمال الدلتا لتبقى من النيل إلى الفرات وعاصمتها إسكندرية، دولة مسيحية، ودولة جنوب الدلتا حتى الصعيد، دولة إسلامية، عاصمتها القاهرة، ودولة نويبع مع شمال السودان وعاصمتها أسوان، وهذا بالنسبة لمصر..

أما للآخرين، تقسيم السودان شمال وجنوب والعراق إلى ثلاث دول شيعية وممكن نحصل على خرائط التقسيم من جوجل..

إن مشروع برنارد لويس المؤرخ الصهيوني خاص بتفكيك الدول العربية والإسلامية جميعا كل على حدى ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية ودول الخليج والشمال الإفريقي وتفكيك كل منها إلى مجموعة من الكنتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية..وكذلك بإلغاء الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان واليمن والإمارات العربية من الخارطة ومحو وجودها بحيث تنضم إلى السعودية وتنقسم إلى ثلاث دويلات خليجية

وفي 1983 وافق الكونجرس على مشروع لويس وتم اعتماده وإدراجه في ملف السياسة الأمريكية الاستراتيجية لسنوات،

ولا ننسى المخطط الثاني لموشية شاريت ثاني رئيس وزراء لإسرائيل وبن جوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل، ففي عام 1953 قال شاريت لبن جوريون إن قنابلنا النووية لا قيمة لها إنه سلاح يحمل في طياته موانع استخدامه إذا استخدمت في أي دولة عربية سيعود غبارها النووي على إسرائيل..

وقال شاريت: تدمير ثلاث دول حولنا العراق وسوريا ومصر بالنزاعات الطائفية الدينية ونجاحها لا يعتمد على ذكائنا بل يعتمد على ذكاء الطرف الآخر (العرب)..

كل هذا ونرى مثقفون يقولون لا نؤمن بفكرة المؤامرة فالمخطط الصهيوني لبرنارد لويس وشاريت لتقسيم العالم العربي والشرق الأوسط نجح بامتياز حتى وصل لمصر فقالت لهم مصر إنها غير قابلة للتقسيم فما يحدث للعراق والسودان وسوريا ولبنان واليمن هو تنفيذ لهذه المخططات ليكون الكيان الصهيوني السيد المطاع.

وأمريكا كادت تفقد عقلها لأنهم نجحوا في سوريا والعراق وليبيا ولكنهم لم يستطيعوا مع دولة بحجم مصر (إحنا قلبنا الترابيزة عليهم وكسرنا لهم المخطط).. ففي 25 يناير و30 يونيو قاومناهم ولكنهم ما زالوا يكملوا مخططهم ونحن يجب علينا المقاومة في كل وقت..

ولا ننكر أنهم نجحوا في العراق والسودان وسوريا واليمن وحاليًا في لبنان.. فالتقسيم قادم قادم الغرب يمارس علينا ضغط اقتصادي..

والخلاصة (هو حطك في حرب عشان حدودك لدرجة إن الدولة شغالة في حروب إنت مش حاسس بيها)..

مصر الآن تحارب في ست جبهات: جبهة ناحية غزة وأخرى ناحية ليبيا وأخرى ناحية السودان وأخرى مع إثيوبيا والسد وأخرى على المتوسط وحماية حقول البترول والسادسة عند باب المندب مع إثيوبيا التي اتفقت مع حكومة الصومال المنشقة للسيطرة على باب المندب..

والسؤال اليوم: هل ممكن تشارك في تقسيم مصر وإنت مش حاسس؟

أكيد لا طبعًا فأنا واثق إن ساعة الجد الشعب المصري كله هيصحى.. إحنا فعلا في المرحلة الثانية لحرب أكتوبر 73 للحفاظ على الأرض وكسر حلم الصهاينة، وهذا هو حلم إسرائيل الكبرى من النيل للفرات كما قال السادات في يوم ما بعد حرب أكتوبر 73 كما إنه يقول لنا: خليكم مستعدين دوما فلا بد أن نتذكره في هذا اليوم فهذا الوطن في رقبة الجميع فالشعب المصري أمام لحظة تاريخية مهمة هي لحظة الوحدة والاصطفاف الوطني ولحظة دعم الجيش والقيادة الوطنية.

موضوعات متعلقة