الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 10:29 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأحد 18 أكتوبر 2026.. كم ستدفع أسرتك؟ أمطار وانخفاض الحرارة.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس في مصر من الأحد إلى الخميس أسعار الدولار واليورو والريال السعودي اليوم الأحد.. تعرف على أسعار العملات أمام الجنيه استقرار أسعار الذهب في مصر الأحد.. عيار 21 يسجل 6260 جنيهًا المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027

الأعلى للثقافة واليونيسكو يحتفيان باليوم العالمى للتراث الثقافى غير المادى

البوم العالمي للتراث
البوم العالمي للتراث

تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو؛ وزير الثقافة، والدكتور أسامة طلعت؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نظمت لجنة التراث الثقافى غير المادى بالمجلس الأعلى للثقافة بحضور مقررها الدكتور محمد شبانة، وتأتى هذه الاحتفالية بالتعاون مع عدة جهات وهى: الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، بيت التراث المصرى، والمعهد العالى للفنون الشعبية، ومكتب اليونسكو بالقاهرة، احتفالية بعنوان؛ (اليوم العالمى للتراث الثقافى غير المادى)، وذلك صباح اليوم الخميس الموافق 17 من شهر أكتوبر الجارى بمقر المجلس.

حيث ضمت الاحتفالية برنامجًا متنوعًا بدأ فى الساعة العاشرة صباحًا بعروض فنية شعبية لفرقة النيل التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة فى بهو المجلس الأعلى للثقافة، كما تم افتتاح معرضًا للحرف التقليدية ببهو المجلس الأعلى للثقافة، يضم منتجات عدة محافظات وهى: (فوة – سوهاج – الواحات البحرية – سوهاج – العريش)، ويتضمن العديد من الحرف مثل: (التلى – السجاد – الكليم – مطرزات أخميم – الخيامية – أزياء – الاكسسوارات النوبية)؛ كما تضمن المعرض منتجات حرفية من انتاج مركز الحرف التقليدية بالفسطاط التابع لصندوق التنمية الثقافية: (النحاس – الفضة – الخزف – الخشب القشرة – الصدف).
ومن جانبها تحدثت الدكتورة نوريا سانز المديرة الإقليمية لمنظمة اليونسكو بالقاهرة خلال افتتاح فاعليات المؤتمر، مشيرة إلى أهمية التراث فى مصر؛ حيث تشتهر مصر بحضارتها القديمة، وهى غنية أيضاً بالتقاليد الحية التى تعكس الهُوية الثقافية للبلاد؛ فمنذ عام 2005 شاركت مصر بنشاط فى جهود اليونسكو لحماية وتعزيز التراث الثقافى غير المادى. وقد تم إدراج ثمانية مظاهر ثقافية مصرية فى قوائم التراث الثقافى غير المادى التابعة لليونسكو، والتى تعرض عمق التراث الثقافي المصرى، مثل ملحمة السيرة الهلالية، ويروى هذا التقليد الشفهى هجرة قبيلة بنى هلال من شبه الجزيرة العربية إلى شمال إفريقيا فى القرن العاشر الميلادى، وتظل السيرة الهلالية جزءًا حيويًا من التراث الشفهى المصرى، حيث تحافظ على تاريخ وقيم لعبة التحطيب؛ فكانت لعبة التحطيب فى الأصل فن قتالى، وتطورت الآن إلى لعبة احتفالية، وتعزز هذه اللعبة التفاعل الاجتماعى والاستمرارية الثقافية، وكذلك الدمى اليدوية التقليدية التى تعكس فن الدمى التقليدية فى مصر وقوة سرد القصص؛ حيث تستخدم العرائس لنقل الدروس الاجتماعية والأخلاقية والحفاظ على التراث المسرحى النسيج اليدوى فى صعيد مصر، ويمثل فن النسيج اليدوى فى صعيد مصر تعبيرًا فنيًا يعكس الاستمرارية الثقافية؛ حيث يتم نقل مهاراته عبر الأجيال، مما يحفظ بدوره التراث الفنى التقليدى.


كما تضمنت الاحتفالية ثلاث جلسات؛ حيث بدأت الجلسة الأولى فى الحادية عشر صباحا وجاءت بعنوان: (آليات الاستلهام والتوظيف فى فنون الأداء الشعبى)؛ حيث تحدثت الدكتورة سمر سعيد؛ عميد المعهد العالي للفنون الشعبية.موضحة أن المجتمع المصري لا يرقص لمجرد الرقص فالرقص في مجتمعنا لا نراه إلا فى المناسبات والاحتفاليات عكس بعض المجتمعات الأخرى التي قد نراها بمجرد أن تسمع موسيقى تقف وتتمايل دون تفكير، على سبيل المثال الشعب اليونانى وحبه لموسيقى زوربا؛ فالرقص لدينا ليس أسلوب حياه، وعن سؤال قالت انها تسمعه كثيرا لماذا لا يوجد لدينا رقصة قومية واحده؛ فأجابت موضحة أن الزخم والتنوع الفطرى والموروث فى الرقص الشعبى متنوع، بل وشديد التنوع فالرقص النوبى غير الرقص السواحلى غير الرقص فى سيناء وهكذا، فإذا أقمنا مثلا احتفالية شعبية بها عددًا من الرقصات التى تعبر عن عن ثقافتنا ورقصاتنا سنجد هناك عدد كبير جدا من الرقصات تعبر عن المجتمع البيئى، وكذلك عن علاقة هذا المجتمع بالجغرافيا والمكان؛ فكيف لنا بعد كل هذا الزخم أن يكون لنا رقصة قومية واحدة؟! وعن مصمم الرقصات قالت أنه يستلهم رقصاته من التراث ومن بيئته الشعبية لكى يخرج هذا المفهوم والإحساس على خشبة المسرح من خلال فرقته الشعبية، وأضافت أن الشباب الجديد الآن ليس لديه أى فكره عن كيفية استلهام البيئه الشعبية لكى يضيف ويبدع ويكمل ما بدأه الأولين.
ثم تحدث الدكتور محمد شبانة أستاذ الموسيقى الشعبية بالمعهد العالى للفنون الشعبية، وقام بشرح مختصر لأقسام المعهد وما يقدمه من علوم فى مجال الفنون والأدب الشعبى كما تحدث عن طرح قدمه من قبل لتغيير أسم المعهد ليكون المعهد العالى للدراسات الشعبية وعن الثقافة وعناصرها قال شبانة أن الثقافة وأشكال الاحتفاء الشعبى يرتبط دائمًا بوظيفة، كذلك يرتبط بالبيئة والمناخ والمناسبة الاجتماعية.
وأشار شبانة إلى نظريته التى أسماها "النسخ الرديئ" والتى تحدث فيها عن إعادة إنتاج الأعمال الكبيرة العظيمة بشكل سىء يضر ولا يفيد، وقياسًا على ذلك نجد أن النسخ بأشكاله كافة من الرقصات والأعمال الفنية التى أعيد إنتاجها بشكل أضر العمل الأصلى.
وعن فن الأراجوز تحدث الأستاذ ناصر عبد التواب مؤسس مدرسة الأراجوز بالمركز القومى لثقافة الطفل، وأوضح فى كلمته أنه كان قلق بشكل كبير بعد أن اكتشف هو ومحبى فن الأراجوز أن فنانى الأراجوز فى تناقص مستمر يومًا بعد يوم؛ فكان حلمه الكبير أن يزرع شتلات تمتد جذورها فى كل أنحاء مصر حاملة عبق هذا الفن العظيم وأن يكون لكل مكان حكاء ينتمى لفن الأراجوز يعبر عن أحلام ومشاكل الناس فى حيزه الجغرافى.
كما قال أنه خلال عام 2019 أثناء رئاسة الأستاذ محمد عبد الحافظ ناصف لمركز ثقافة الطفل حاولنا رمى حجر فى المياه الراكدة، فجاءت فكرة إنشاء مدرسة للأراجوز، وفى عام 2020 أصبح عدد فنانى الأراجوز 65 لاعب.
كما أشار إلى التنوع الذى حدث فى خامات صناعة العروسة الأراجوز؛ فبدأنا فى صناعتها باستخدتم خامات الورق المضغوط والفلين بعد أن كانت تصنع من الخشب فقط، وفى مختتم حديثه أوضح أن العصى المستخدمة فى عروض الأراجوز كانت ترمز إلى ضرب كل ما هو فاسد وقبيح، وتابع مؤكدًا أنه يفضل أن يستغنى عنها فى العروض لكى يقوم الأراجوز بمخاطبة العقل ويكون التقويم هو الوسيلة الأفضل من التعنيف.

وعقب الندوة جاء العرض الفنى للأراجوز بمشاركة طلاب المعهد العالى للفنون الشعبية بالساحة الخارجية أمام المجلس، وذلك من الساعة الواحدة والنصف ظهرًا وحتى الثانية والنصف ظهرًا.
وشهدت جلسات المؤتمر مناقشة عدة محاور تحدث خلالها كوكبة من المتخصصين والأكاديميين فى مختلف مجالات التراث الأدب الشعبى، وتناولت مواضيع مثل: العادات والمعتقدات والمعارف فى عالم متغير، ودور الحرف التراثية فى تعزيزاقتصاد الثقافة.

موضوعات متعلقة