الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:09 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي محافظ بني سويف يُناقش مقترحات الضرائب العقارية لتعزيز التحول الرقمي أحمد محسن: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو شكلتا ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة المصرية ”بطل خارج المستطيل الأخضر.. لقطة عفوية من كوكوريلا بكأس العالم تشعل منصات التواصل”

”فضائل الصحابة الكرام”.. ندوة للأوقاف بمسجد صلاح الدين في القاهرة

جانب من الندوة
جانب من الندوة

نظمت وزارة الأوقاف مساء يوم الثلاثاء الماضي 25 يونيو، ندوة للرأي بعنوان "فضائل الصحابة الكرام" بمسجد صلاح الدين بالمنيل- بالقاهرة.

 

 جاء ذلك برعاية وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، في إطار الدور التثقيفي والتنويري الذي تقوم به وزارة الأوقاف لتجديد الخطاب الديني، ونشر الفكر الوسطي المستنير،  بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام وقطاع القنوات المتخصصة بالتليفزيون المصري.

 

 حاضر في الندوة كل من: الدكتور خالد صلاح الدين وكيل مديرية أوقاف القاهرة، ود. أشرف فهمي مدير عام التدريب بالوزارة، والشيخ يسري عزام إمام وخطيب مسجد صلاح الدين.

 

جاء ذلك بالإضافة إلى حضور لفيف من القيادات الدينية بالوزارة، وأدار الندوة وقدم لها الإعلامي عمر حرب الذي أشاد بعنوان الندوة، وأنه يسهم بشكل كبير في تعزيز دور القدوة الحسنة التي لا غنى لأبنائنا وشبابنا عنها.

 

  وفي بداية كلمته، أكد الدكتور خالد صلاح وكيل مديرية أوقاف القاهرة، أن الحديث عن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حديث عن الصفوة من البشر بعد الأنبياء والمرسلين لقوله تعالى: "وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"، والأحاديث النبوية الصحيحة شاهدة على مكانتهم عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فهم الذين عزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، وقدموا محبته على محبة أنفسهم، وأهليهم، والناس أجمعين، فمنحهم النبي (صلى الله عليه وسلم) أرفع الأوسمة.

 

شهد لهم في الكثير من المواقف الجليلة، فقال (صلى الله عليه وسلم): “خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"، وقد ضرب سيدنا أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) أروع الأمثلة في الثقة بالله تعالى، فعن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) قال: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟، قُلْتُ: مِثْلَهُ، قَالَ: وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ ؟ قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا".

 

  وفِي ختام كلمته، أوضح فضيلته أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أوصى الأمة كلها بأصحابه جميعا، وحذر من الإساءة إليهم، أو الانتقاص من حقهم، وبيّن أن محبتهم دليل على محبته (صلى الله عليه وسلم)، وأن بغضهم دليل على بغضه، فقال (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ)، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ"، وقال (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : "لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ ، وَلاَ نَصِيفَهُ".

 

  وفي كلمته، أكد الدكتور أشرف فهمي مدير عام التدريب بالوزارة أننا نتحدث عن الصحابة (رضوان الله عليهم) لعدة أمور: الأول: أن الله (سبحانه وتعالى) اصطفاهم من فوق سبع سماوات وأثنى عليهم في مواضع كثيرة في القرآن الكريم وهم جديرون بهذا المدح والثناء يقول الحق سبحانه: {لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا}، قال أهل التفسير: {فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ}أي، من الصبر والصدق والوفاء والسمع والطاعة، وحُسن بصيرتهم بالحقّ الذي هداهم الله إليه.

 

 الثاني : ردًا على كل من يسيء إلى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فعلينا أن نؤكد فضلهم ومكانتهم للناس جميعا ، وهذا حقهم علينا وواجبنا نحوهم.

 

الأمر الثالث: أننا لا بد أن نستفيد في حياتنا بما قدمه لنا الصحابة (رضوان الله تعالى عليهم) فنأخذ منهم القدوة الحسنة والأسوة الطيبة من سيرتهم العطرة، ونُعلم أبناءنا حبهم وسيرتهم، فهم السابقون في الخيرات وفي صحبة سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فالله تعالى قد اصطفاهم واختارهم لصحبة نبيه، قال تعالى: "اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ".

 

  وفي السياق ذاته، أكد أن الصحابة رضوان الله عليهم ضربوا أروع الأمثلة فى كل المناقب ومكارم الأخلاق فرضي الله عنهم وأرضاهم , فحبهم من حب النبي وحب رب العالمين (سبحانه) حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق ، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله".

 

  وفي ختام كلمته، أكد أن الصحابة علمونا كيف تكون التضحية، وعلمونا الإيجابية والتحضر والمحافظة على الأوطان والمجتمعات.