الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 06:33 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تعزي المملكة العربية السعودية في وفاة ضابطين من الحرس الوطني النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري الفنان إبراهيم الفرن والمخرج إسلام وسوف يمثلان مصر في أسبوع الرؤية المسرحي بسلطنة عمان مدير بطولة الإسكندرية للشراع: مصر تهيمن على منافسات التأهل للأولمبياد عربيًا وإفريقيًا نزيف على الاسفلت.. إصابة 9 أشخاص في حادث تصادم أتوبيسين بطريق بلبيس ضبط 9 طلاب بعد مشاجرة أمام مركز تعليمي غير مرخص بالمنوفية لليوم الخامس على التوالي.. حملة لضبط مكبرات الصوت بمدينة البدرشين استجابة لشكاوى المواطنين النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد الوفاء العربي ويؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء النائب إيهاب وهبة: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه المحافظات باتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للاستعداد لموسم الأمطار والسيول 2026/2027 الأمين العام لجامعة الدول العربية يصل إلى بيروت في مستهل زيارة رسمية إلى لبنان

أسامة جلال يكتب: لعنة وفضائح إعلانات العزاء!!!

منذ سنوات قليلة وجدتني حريص على قراءة إعلانات العزاء.. لا أعلم هل هو بحكم اقتراب الأجل؟ أم للتعرف على من أتاه اليقين ربما أحد الأصدقاء أو المعارف فأبادر بالتعزية وحتى لا تفوتني مواساة أهل الفقيد.

ما لفت نظري بشدة في هذه الإعلانات أن لغة المال والنفوذ تسيطر بشكل كبير عليها وأنها وسيلة للتقرب لبعض الشخصيات الفاعلة على المستوى المادي والمعنوي أيضا والسياسي بلا شك.. وربما وسيلة للتفاخر والفشخرة الكاذبة والمصطنعة من أهل الفقيد نفسه.. وبالطبع هناك من هم بعيدون عن ذلك لكن الغالبية كذلك في ذلك ولذلك وبذلك.

المصيبة الأكبر في هذه الإعلانات أنها فاضحة وكاشفة لممارسات بغيضة وانتهاكات واضحة ضد المنطق والعقل والدين والأخلاق بل وأيضا للقانون والدستور بالطبع.. فتجد في إعلان مشاركة العزاء أو شكر على تعازي الفقيد وكل اقرباءه تقريبا يعملون في مكان واحد ويتمتعون بصفات أو مسميات كلها في ذات المجال.. فتجد أبن الفقيد الأكبر والأوسط والأصغر بل وأبنته وحفيدته وحفيده كلهم يعملون في ذات الهيئة أو الوزارة أو الجهة والجهات المشابهة بدرجات متنوعة كل حسب عمره وحسب مكانته في العائلة.

أتفهم أن القطاع الخاص يحق فيه لصاحب العمل أن يعين من يشاء في أي وظيفة كانت.. فالمال ماله والحلال حلاله.. له أن ينميه أو يحرقه حتى.. فهو الرابح أوالخاسر من وراء من يضعهم في المناصب الخاصة بشركته أو مؤسسته.

لكن ما يغضبني هو ما حدث ويحدث في مصالح وجهات ووزارات وهيئات القطاع العام الحكومي فتجد الفقيد لا غفر الله له ألحق كل عائلته بذات المؤسسة أو الجهة أو الهيئة أو السلك وبالطبع بالواسطة والمنصب الذي كان يحتله زورا وبهتانا.

اتذكر إعلان قبل عامين تقريبا عن وفاة رجل لا استطيع ذكر أسمه هنا ولا منصبة بالطبع لأنني لا أتمتع بحماية وليس لدي واسطة.. هذا الرجل له منصب مرموق وشامخ ترحمت عليه وتألمت لفقده وما أن أكملت قراءة صيغة الإعلان حتى غيرت من صيغة الدعاء له إلى الدعاء عليه.. فالرجل خمسة من أبنائه بمن فيهم سيدة يعملون في ذات السلك وبمناصب كلها كبيرة يستحيل معها أن تصدق أنهم جميعا يستحقون تلك المناصب!!

فهل كل أبناء هذا الرجل أفذاذ أم أنهم سطوا على فرصة آخرين متفوقين ينقصهم وجود الواسطة والتعريض ليلتحقوا بوظائف يستحقونها؟!!

ما كنت أعلم في بدايات عهدي بالحياة مبررا لمنع بعض الجهات عمل الأقارب من الدرجة الثانية وربما الثالثة في نفس الجهة.. ولكني مع الوقت وبداية انخراطي في الحياة العملية سرعان ما تفهمت السبب واستحسنته ولكن لم يدر في مخيلتي أنه وحتى اللحظة هناك من يخترق القوانين أو يلتف عليها أو يستغل عدم وجودها بأن يسلك هذا العمل المشين وتصل به الصفاقة والحماقة والدناءة بأن ينتهك كل هذه القواعد الاخلاقية والدينية والقانونية في بعض الأحيان.. وأن يجور على حقوق آخرين بهذا الجرم.

أعلم أن ما أكتبه لن يبدل من حال لحال.. ولكنها غصة في حلقي كبقية أخواتها أردت أن ألفظها ربما يهدأ لي بال بعض الشئ وربما يكون هناك من يتعظ ويجعل البشر يترحمون عليه في قبره بدلا من أن يلعنوه ليوم الدين.