الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 04:28 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

مفتي الجمهورية يؤكد: تجلت رسالة السماءِ في إعلان إلهي خالد جعل من الكرامة البشرية حجر الزاوية في بناء الحياة الإنسانية

مفتى الجمهورية
مفتى الجمهورية

تجلَّت رسالةُ السماءِ في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ جعل من الكرامة البشرية حَجَرَ الزاويةِ في بناء الحياة الإنسانية

لقد تجلَّت رسالةُ السماء في إعلانٍ إلهيٍّ خالدٍ جعل من الكرامة البشرية حجرَ الزاوية في بناء الحياة الإنسانية، حين قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، فأضحت كرامة الإنسان حقًّا أصيلًا لا يُنتزع ولا يُساوم عليه، وواجبًا مقدسًا تُناط به كل الشرائع، وتُعزز من أجله كل القيم.

إنَّ حقوق الإنسان في الإسلام ليست مجرَّد شعارات تُردَّد في المحافل، ولا مبادئ تُخلد في الأوراق، بل هي فرائض تُؤدى، وأمانات تُحفظ، وواجبات تُصان، ولقد أرسى النبي الكريم ﷺ هذا الميثاق الإنساني العظيم في خطبة الوداع، حينما قال صلوات الله عليه: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا» رواه مسلم.

بهذا البيان النبوي الرصين، ارتقت الحقوق إلى مستوى العهد المقدَّس، وحُصِّنت بمنظومة أخلاقية ترعى التعايش السلمي، وتؤكد قدسيةَ الحقوق وحُرمةَ انتهاكها، وفي يومٍ كهذا نُستدعى إلى استحضار تلك المبادئ الربانية التي أمرت بالعدل المطلق والإحسان العظيم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]، وإلى تذكُّر تلك النعمة العظيمة التي وهبها الله لعباده حين قال: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ [الأعراف: 10].

فليكن هذا اليوم العالميُّ نداءً صادقًا إلى الإنسانية أن تتجرَّد من نزعات الأنانية وتلتفَّ حول نداء العدل والرحمة، ذلك النداء الذي يصوغ من الحقوق والواجبات ميثاقًا يُحقق التكامل بين البشر، ويُحيي ضمير العالم بأسره، إنها لحظةٌ لإعادة إحياء المبادئ الإلهية التي وُضعت لتكون منارة للبشرية نحو العدالة الشاملة والسلام الدائم، ولنجعل منه دعوةً عالمية لاسترداد الكرامة، وإقامة ميزان العدل، حتى يكون الإنسان أخًا لأخيه، تتكامل جهودهما في بناء عالمٍ يليق بجلال الكرامة الإنسانية التي أكرمها الله ورسخ أركانها في رسالاته الخالدة.