الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 09:49 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

حكم سب الدين.. وهل يحتاج إلى التشهد؟

اتفق الفقهاء على أن مَن سَبَّ ملة الإسلام أو دين المسلمين فإنه يكون كافرًا، أما مَن شتم دينَ مسلم فإنه لا تجوز المسارعة إلى تكفيره؛ لأنه وإن أقدم على أمر محرَّم شرعًا إلا أنه لما كان محتملًا للدين بمعنى تدين الشخص وطريقته، فإن هذا الاحتمال يرفع عنه وصف الكفر، إلا أنه مع ذلك لا ينفي عنه الإثم شرعًا؛ لأنه أقدم على سب مسلم، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، كما أنه تجرأ بذلك على لفظ سَيِّئ قبيحٍ دائر بين الكفر والإثم؛ فإن سلِم من الكفر فإنه واقع في المعصية.

نهى الشرع عن إطلاق الألفاظ الموهمة التي تحتمل معاني فاسدة، فكيف إذا احتملت الكفر وسب دين الإسلام! وعلى ذلك جرى كلام الفقهاء في تأثيم صاحبه واستحقاقه للأدب من قبل الحاكم، مع المنع مِن المبادرة بتكفيره: فمقتضى كلام فقهاء الحنفية كما يقول العلامة ابن عابدين في "رد المحتار على الدر المختار" (4/ 230، ط. دار الفكر): [أنه لا يكفر بشتم دين مسلم؛ أي لا يحكم بكفره لإمكان التأويل. قال: ثم رأيته في "جامع الفصولين" حيث قال بعد كلام: أقول: وعلى هذا ينبغي أن يكفر من شتم دين مسلم، ولكن يمكن التأويل بأن مراده أخلاقه الرديئة ومعاملته القبيحة لا حقيقة دين الإسلام، فينبغي أن لا يكفر حينئذٍ، والله تعالى أعلم. اهـ. وأقره في "نور العين"، ومفهومه: أنه لا يحكم بفسخ النكاح، وفيه البحث الذي قلناه. وأما أمره بتجديد النكاح فهو لا شك فيه احتياطًا، خصوصًا في حق الهمج الأرذال الذين يشتمون بهذه الكلمة، فإنهم لا يخطر على بالهم هذا المعنى أصلًا].

الدين الإسلامي دائمًا ينادى ويحث الناس على الاقتداء بالصالحين، قال تعالى "لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"، وفى جملة الأنبياء قال تعالى "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ".

اتفق الفقهاء على أن سب الدين جريمة عظيمة وأمر محرم شرعاً، وعلى المسلم أن يكون عفيف اللسان، روى الشيخانِ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ»، وعن أبي موسى رضى الله عنه قال : قلت : يا رسول الله! أيُّ المسلمين أفضل ؟ قال : «من سلم المسلمون من لسانه ويده» (متفق عليه).

"ما حكم من يسب الدين؟".. سؤال أجاب عنه الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر المذاع عبر صفحة دار الإفتاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وأجاب "ممدوح"، قائلًا: "إنكل من يسب الدين شخص مختل، وهو أمر لا يحتاج لسؤال وهو جريمة وجناية عظيمة وفعالها يعرض نفسه للخروج من الملة ويكون على شفا النار والخروج من الدين إن كان لا يقصد وسب الدين كفر لكن من فعل ذلك هل هو كافرا أو ليس كافر فهي أمور يجب التحقق منها".

وأضاف أن من قام بهذا الفعل دون أن يكون عنده موانع فلا شك أنه متصف بالكفر، بدلا من أن نبحث عن حكم سب الدين أن نبحث عن عدم القيام به هو خلق ذميم من بعض الناس وبكلمة واحدة يمكن أن يمحو سجل حسناته مع الله سبحانه وتعالى ولو لا قدر الله ارتد فالردة تحبط الأعمال حتى لو قلت اشهد إلا إله إلا الله.

وتابع : "وأقول لمن يسب الدين أنت على خطر الكفر وأنت بين أمرين إما انك كفرت أو انك ارتكبت فعل اختلف العلماء في صاحبه فاسق ومجرم والعلماء اختلفوا في تكفيرك".

وأوضح أن الأمر خطير والإنسان عليه أن يراقب لسانه والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: ((إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ)).

وقال الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنسب الدينجريمة عظيمة في الشريعة إذا أراد بها صاحبها دين الله تعالى.

وأضاف الشيخ عبد الله العجمي، في إجابته عن سؤال: "ما حكم سب الدين وجزاء من يفعل ذلك؟"، أنسب الدينأمر مستفظع مستقبح يؤدي بصاحبه إلى درجة قبح يحل به إلى الكفر وذلك إذا قصد الديانة، أما إذا لم يقصد الديانة وقصد الشخص ذاته فإن هذا أمر مستقبح وليس محمودًا ومذموم فى الغاية، فضلًا عن أنه كبيرة من الكبائر وحرامًا، فلا يجوز سب الدين أو سب غير المسلم فلا يسب له دينه لأنه يؤدي إلى سب دين المسلمين.

وأشار إلى أنه يجب على الإنسان أن يكون حكيم نفسه فيقرأ الواقع وما يراه أمامه وعلى ضوئه يتصرف ولكن عليه أن يبتعد عن سب الدين للغير.