الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 01:32 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحرارة والسعال.. مجدي حامد يحذر: العلامات دي عند طفلك ماتستهونش بيها|فيديو ما بعد 2030؟.. سامح شكري: الرئيس السيسي بيجهز الدولة ومؤسستها للمرحلة الجاية|فيديو النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو موعد مع الثلوج.. الأرصاد تحذر: درجات الحرارة ممكن توصل لـ17 درجة|فيديو أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأحد 18 أكتوبر 2026.. تكلفة البناء والسيراميك والرمل أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأحد 18 أكتوبر 2026.. كم ستدفع أسرتك؟ أمطار وانخفاض الحرارة.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس في مصر من الأحد إلى الخميس أسعار الدولار واليورو والريال السعودي اليوم الأحد.. تعرف على أسعار العملات أمام الجنيه استقرار أسعار الذهب في مصر الأحد.. عيار 21 يسجل 6260 جنيهًا المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين

شحاتة زكريا يكتب: حين يتحدث الموقف قبل الكلمات

شحاته زكريا
شحاته زكريا

السياسة ليست مجرد بيانات تُلقى ، أو مؤتمرات تُعقد بل مواقف تُثبت، وخطوط تُرسم وقرارات تُنفذ. هذا ما أكدته مصر حين جمعت الصفوف في القمة العربية الطارئة، فلم تكتفِ بإطلاق التحذيرات ، بل وضعت النقاط فوق الحروف ، محددة بوضوح ما يجب وما لا يجب ، ما هو مقبول وما لن يُقبل بأي حال من الأحوال.

هذه القمة لم تكن مجرد اجتماع روتيني يُضاف إلى قائمة المؤتمرات العربية التي تُعقد ثم تُنسى. على العكس كانت اختبارا حقيقيا لقدرة العالم العربي على مواجهة واقع يتشكل وفق مصالح الآخرين ، لا وفق حقوق الفلسطينيين. جاءت القرارات واضحة لا التباس فيها: لا لتهجير الفلسطينيين ، لا لأي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة ، ولا لأي مسار يتجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

لكن هل يكفي أن يُقال "لا"؟ العالم لا يتوقف عند الرفض بل عند البدائل. هنا برزت مصر مرة أخرى لا كدولة ترفض فحسب بل كدولة تقدم الحلول. خطة إعادة إعمار غزة التي تبنتها القمة ، لم تكن مجرد حزمة مساعدات ، بل رؤية شاملة تضع أسسا لإعادة بناء ما دمره الاحتلال ، ليس فقط على المستوى العمراني ، بل على المستوى السياسي والإنساني. أن يتم طرح مؤتمر دولي في القاهرة لمتابعة التنفيذ فهذه رسالة أخرى بأن الأمر ليس مجرد كلمات ، بل التزام حقيقي بحماية مستقبل الفلسطينيين على أرضهم ، لا في مناف قسرية.

إسرائيل كالعادة ، لم تتوقف عن المناورة. التهديد باستئناف القتال ، والترويج لفكرة أن حماس تعيد بناء قوتها العسكرية ليسا سوى أوراق ضغط تحاول تل أبيب استخدامها لإفساد أي تحرك عربي جاد لكن المعادلة تغيرت. لم تعد إسرائيل الطرف الوحيد القادر على فرض الوقائع ، ولم تعد أمريكا قادرة على إدارة المنطقة بنفس الأدوات القديمة. حين تقرر واشنطن لأول مرة ، أن تفتح قنوات اتصال – ولو غير مباشرة – مع فصائل فلسطينية كانت ترفض الاعتراف بها، فهذا يعني أن التوازنات تتغير ، وأن للضغوط المصرية والعربية أثرا لا يمكن تجاهله.

المعادلة اليوم لم تعد محصورة في قوة السلاح فقط ، بل في قدرة الدبلوماسية على فرض إيقاع جديد. مصر التي خاضت معارك السياسة بحنكة لا تقل عن صلابة موقفها الميداني تعرف أن الحل لا يكون في التنديد وحده ، بل في صناعة البدائل التي تجعل التهجير مستحيلا والتنازل عن الحقوق خيارا غير مطروح.

هذه القمة لم تكن مجرد اجتماع آخر ، بل كانت نقطة تحول. الأهم الآن هو ما سيأتي بعدها. إسرائيل ستواصل محاولاتها، والضغوط الدولية قد تتغير وفق المصالح ، لكن ما هو مؤكد أن العالم العربي – بقيادة مصر – قال كلمته بوضوح: لن تمروا.

موضوعات متعلقة