الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 07:12 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لجنة الإستلام تُعاين أعمال رصف الطرق بمدينة نويبع ضمن مشروعات الخطة الإستثمارية للعام المالي 2026/2025 رفع 95 طناً من القمامة والمخلفات الصلبة وتحسين كفاءة النظافة بشوارع مدينة قنا إكتشاف أثري جديد بجبانة البوباسطيون بسقارة ..البعثة الأثرية المصرية تكشف عن ثلاث مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة وزير الدفاع والإنتاج الحربي يشهد فعاليات اليوم العلمي للكلية الفنية العسكرية وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي حصاد مستشفيات جامعة المنيا خلال العام المالي 2025/2026.. 3 ملايين خدمة طبية و97.4 ألف عملية جراحية و1.25 مليون متردد على العيادات والطوارئ التعليم العالي: 16 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير الشباب والرياضة يستقبل مسؤولي نادي وادي دجلة لبحث التعاون في اكتشاف المواهب ودعم الأبطال الأولمبيين وزير الخارجية يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير العمل يُسلِّم عقود عمل جديدة لفنيي الصيانة الميكانيكية والكهربائية للعمل في شركات لبنانية نبيل فهمي يُطالب بالعودة إلى المحادثات وتجنب الانزلاق إلى دائرة العنف محافظ جنوب سيناء يلتقي بأهالي قرية الجبيل بالطور ويستمع لآرائهم ومقترحاتهم بمشروعات التطوير والتنمية

شحاتة زكريا يكتب: حين يتحدث الموقف قبل الكلمات

شحاته زكريا
شحاته زكريا

السياسة ليست مجرد بيانات تُلقى ، أو مؤتمرات تُعقد بل مواقف تُثبت، وخطوط تُرسم وقرارات تُنفذ. هذا ما أكدته مصر حين جمعت الصفوف في القمة العربية الطارئة، فلم تكتفِ بإطلاق التحذيرات ، بل وضعت النقاط فوق الحروف ، محددة بوضوح ما يجب وما لا يجب ، ما هو مقبول وما لن يُقبل بأي حال من الأحوال.

هذه القمة لم تكن مجرد اجتماع روتيني يُضاف إلى قائمة المؤتمرات العربية التي تُعقد ثم تُنسى. على العكس كانت اختبارا حقيقيا لقدرة العالم العربي على مواجهة واقع يتشكل وفق مصالح الآخرين ، لا وفق حقوق الفلسطينيين. جاءت القرارات واضحة لا التباس فيها: لا لتهجير الفلسطينيين ، لا لأي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة ، ولا لأي مسار يتجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

لكن هل يكفي أن يُقال "لا"؟ العالم لا يتوقف عند الرفض بل عند البدائل. هنا برزت مصر مرة أخرى لا كدولة ترفض فحسب بل كدولة تقدم الحلول. خطة إعادة إعمار غزة التي تبنتها القمة ، لم تكن مجرد حزمة مساعدات ، بل رؤية شاملة تضع أسسا لإعادة بناء ما دمره الاحتلال ، ليس فقط على المستوى العمراني ، بل على المستوى السياسي والإنساني. أن يتم طرح مؤتمر دولي في القاهرة لمتابعة التنفيذ فهذه رسالة أخرى بأن الأمر ليس مجرد كلمات ، بل التزام حقيقي بحماية مستقبل الفلسطينيين على أرضهم ، لا في مناف قسرية.

إسرائيل كالعادة ، لم تتوقف عن المناورة. التهديد باستئناف القتال ، والترويج لفكرة أن حماس تعيد بناء قوتها العسكرية ليسا سوى أوراق ضغط تحاول تل أبيب استخدامها لإفساد أي تحرك عربي جاد لكن المعادلة تغيرت. لم تعد إسرائيل الطرف الوحيد القادر على فرض الوقائع ، ولم تعد أمريكا قادرة على إدارة المنطقة بنفس الأدوات القديمة. حين تقرر واشنطن لأول مرة ، أن تفتح قنوات اتصال – ولو غير مباشرة – مع فصائل فلسطينية كانت ترفض الاعتراف بها، فهذا يعني أن التوازنات تتغير ، وأن للضغوط المصرية والعربية أثرا لا يمكن تجاهله.

المعادلة اليوم لم تعد محصورة في قوة السلاح فقط ، بل في قدرة الدبلوماسية على فرض إيقاع جديد. مصر التي خاضت معارك السياسة بحنكة لا تقل عن صلابة موقفها الميداني تعرف أن الحل لا يكون في التنديد وحده ، بل في صناعة البدائل التي تجعل التهجير مستحيلا والتنازل عن الحقوق خيارا غير مطروح.

هذه القمة لم تكن مجرد اجتماع آخر ، بل كانت نقطة تحول. الأهم الآن هو ما سيأتي بعدها. إسرائيل ستواصل محاولاتها، والضغوط الدولية قد تتغير وفق المصالح ، لكن ما هو مؤكد أن العالم العربي – بقيادة مصر – قال كلمته بوضوح: لن تمروا.

موضوعات متعلقة