الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 02:14 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يتفقد مصنع تدوير المخلفات الصلبة بقوص ويتابع منظومة النظافة وتحسين الخدمات البيئية للمواطنين وزير الدفاع وعدد من الوزراء يتفقدون منظومة الإعداد والتأهيل لطلبة الكليات العسكرية والدورات المدنية محافظ قنا يتفقد المجزر النصف آلي بقوص ويوجه بسرعة تشغيله وتدريب الكوادر الفنية محافظ قنا يتابع مشروعات الخطة الإستثمارية بقوص وتطوير البنية التحتية وإزالة الإشغالات ودعم القطاع الصحي محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات

شحاتة زكريا يكتب: حين يتحدث الموقف قبل الكلمات

شحاته زكريا
شحاته زكريا

السياسة ليست مجرد بيانات تُلقى ، أو مؤتمرات تُعقد بل مواقف تُثبت، وخطوط تُرسم وقرارات تُنفذ. هذا ما أكدته مصر حين جمعت الصفوف في القمة العربية الطارئة، فلم تكتفِ بإطلاق التحذيرات ، بل وضعت النقاط فوق الحروف ، محددة بوضوح ما يجب وما لا يجب ، ما هو مقبول وما لن يُقبل بأي حال من الأحوال.

هذه القمة لم تكن مجرد اجتماع روتيني يُضاف إلى قائمة المؤتمرات العربية التي تُعقد ثم تُنسى. على العكس كانت اختبارا حقيقيا لقدرة العالم العربي على مواجهة واقع يتشكل وفق مصالح الآخرين ، لا وفق حقوق الفلسطينيين. جاءت القرارات واضحة لا التباس فيها: لا لتهجير الفلسطينيين ، لا لأي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة ، ولا لأي مسار يتجاوز الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

لكن هل يكفي أن يُقال "لا"؟ العالم لا يتوقف عند الرفض بل عند البدائل. هنا برزت مصر مرة أخرى لا كدولة ترفض فحسب بل كدولة تقدم الحلول. خطة إعادة إعمار غزة التي تبنتها القمة ، لم تكن مجرد حزمة مساعدات ، بل رؤية شاملة تضع أسسا لإعادة بناء ما دمره الاحتلال ، ليس فقط على المستوى العمراني ، بل على المستوى السياسي والإنساني. أن يتم طرح مؤتمر دولي في القاهرة لمتابعة التنفيذ فهذه رسالة أخرى بأن الأمر ليس مجرد كلمات ، بل التزام حقيقي بحماية مستقبل الفلسطينيين على أرضهم ، لا في مناف قسرية.

إسرائيل كالعادة ، لم تتوقف عن المناورة. التهديد باستئناف القتال ، والترويج لفكرة أن حماس تعيد بناء قوتها العسكرية ليسا سوى أوراق ضغط تحاول تل أبيب استخدامها لإفساد أي تحرك عربي جاد لكن المعادلة تغيرت. لم تعد إسرائيل الطرف الوحيد القادر على فرض الوقائع ، ولم تعد أمريكا قادرة على إدارة المنطقة بنفس الأدوات القديمة. حين تقرر واشنطن لأول مرة ، أن تفتح قنوات اتصال – ولو غير مباشرة – مع فصائل فلسطينية كانت ترفض الاعتراف بها، فهذا يعني أن التوازنات تتغير ، وأن للضغوط المصرية والعربية أثرا لا يمكن تجاهله.

المعادلة اليوم لم تعد محصورة في قوة السلاح فقط ، بل في قدرة الدبلوماسية على فرض إيقاع جديد. مصر التي خاضت معارك السياسة بحنكة لا تقل عن صلابة موقفها الميداني تعرف أن الحل لا يكون في التنديد وحده ، بل في صناعة البدائل التي تجعل التهجير مستحيلا والتنازل عن الحقوق خيارا غير مطروح.

هذه القمة لم تكن مجرد اجتماع آخر ، بل كانت نقطة تحول. الأهم الآن هو ما سيأتي بعدها. إسرائيل ستواصل محاولاتها، والضغوط الدولية قد تتغير وفق المصالح ، لكن ما هو مؤكد أن العالم العربي – بقيادة مصر – قال كلمته بوضوح: لن تمروا.

موضوعات متعلقة