الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 08:04 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

أيمن رفعت المحجوب يكتب: جدلية الأديان في العدالة الاجتماعية (ج١)

لم تتفق الأديان في الكتب السماوية على رأي واحد في كيفية تحديد الإنسان من الخطيئة الأصلية، خطيئة الكبرياء، وهذا لا يتم إلا بفعل التجسد بين البشر، والتجسد يتطلب في الحقيقة زماماً ومكاناً.
الأمر الذي دعانا أن نستنتج من الكتب السماوية أن الله اختار شعباً ينزل تعاليمه بين طهرانية ، فكان أولهم “إسرائيل” وذلك عن طريق المعاهدة مع سيدنا إبراهيم الذي عاش حياة ورع وتقوى، وإيمان واستقامة، في زمان استشري فيه الفساد وعم الكفر والإلحاد، فاستحق إبراهيم عليه السلام أن يلقب بأبي الأنبياء ، واستحق بالتالي مكافأة بعده بوطن زمني في رقعة من الأرض، فظهر الملاك في الحلم مخاطباً ابراهيم بقوله “لك ولنسلك أعطي هذه الأرض”.

إلا أن هذا الاختيار أثار الغرور في قلب “إسرائيل” الذي فسر الميثاق على أساس قومي عنصري طبقي ، فظن أن وشعبه المختار في الأرض بين كل شعوب العالم ، وبالتالي الأكمل والأصلح كي يحكم هذه المعمورة، ويتحكم أيضاً في رقاب الأنام.

وقد غررت هذه العنصرية والعرقية بإسرائيل فأوقعته في “الخطيئة الأصلية” خطيئة الكبرياء ، والتعالي والاعتداد بالنفس، والانتفاخ والغطرسة فظن أن الشعوب جمعاء يجب أن تسجد له: فسمى الأقوام قاطبة “شعوب الأرض” وسمى نفسه “شعب الله المختار، وقد شعر “يوحنا” الرسول بالتطرف العنصري الذي انزلق فيه “إسرائيل”، فخاطب اليهود بقوله: “لا يخطر لكم أن تقولوا في نفوسكم أن أبانا إبراهيم، لأني أقول لكم، أن الله قادر على أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم” (متى 3:9) وكان مؤدي كلام “يوحنا” الرسول، أن فلينهنه “اسرائيل” من غلوائه ، فإذا كان المولى سبحانه وتعالى قد عاهد ابراهيم عليه السلام، واختار اسرائيل شعباً له ، فذلك لأنه أراد أن يراعي قانوني الزمان والمكان فقط، إذاً فالغاية من حصر التنبؤات في اسرائيل وتأمينه عليها ، أن تكون لخير شعوب الأرض جميعاً ، وليس لليهود فقط، كما فسرها “اسرائيل”.

فإسرائيل ليس أكثر من وسيط بين البلد والعالم في ذلك الوقت، كي ينشر التنبؤات كما سلمت إليه.
إلا أن أهل اليهود قد سقطوا في خطيئة الحرف ، في الضلال الباطل ، في الظن بسمومهم الذاتي على جميع الأمم وتوهموا أنهم نالوا رضا الله نهائياً.

وهكذا وقفوا في تأليه "القومية العنصرية" ، وفي عبادة المال ، وفي عبادة التقاليد، وفي تقديم ما يعرف "بالسبت" على الانسان، وهنا بدأ أنهيار العدل بين بني البشر.

موضوعات متعلقة