الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 04:41 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

«المشاط»: المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية يُعد لحظة فارقة للوفاء بالتزامات المجتمع الدولي حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة

في إطار مشاركتها المستمرة بالمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية بمدينة إشبيلية الإسبانية، ضمن وفد مصر برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بعدد من الفعاليات حول إتاحة الحيز المالي للدول النامية والأطر والمنصات الوطنية ومواءمة تدفقات رؤوس الأموال مع أهداف التنمية المستدامة إتاحة الحيز المالي للدول النامية ورؤية جديدة للديون.

*إتاحة الحيز المالي للدول النامية ورؤية جديدة للديون*

وشاركت الدكتورة رانيا المشاط بجلسة نقاشية بعنوان «إتاحة الحيز المالي: رؤية جديدة للديون وتمويل التنمية»، بمشاركة الدكتور محمود محي الدين رئيس فريق الخبراء الأممي المعني بالديون؛ المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، والسيدة/ رولا دشتي، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (ESCWA)، والسيدة/ زووزانا بريكسيوفا، مديرة قسم الاقتصاد الكلي والمالية والحوكمة بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا (UNECA).

وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية يُعد لحظة فارقة للوفاء بالتزامات المجتمع الدولي حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، خاصة بعد الأزمات المتلاحقة التي يواجهها العالم والتي تقوض قدرة الدول النامية والناشئة على الوفاء بمتطلبات مسار التنمية.

وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أهمية تنفيذ توصيات تقرير الفريق الأممي لحل إشكالية الديون بدول الجنوب والتي تضمنت 11 مخرجًا من بينها إعادة توجيه وتجديد موارد الصناديق القائمة ببنوك التنمية متعددة الأطراف وصندوق النقد الدولي لتعزيز السيولة وتبني سياسات لتمديد آجال الاستحقاق وتمويل عمليات إعادة شراء القروض وتخفيض خدمة الدين أثناء الأزمات، وإصلاح الإطار المشترك لمجموعة العشرين ليشمل جميع البلدان متوسطة الدخل، إصلاح تحليلات القدرة على تحمل الديون (DSA) لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتعكس بشكل أفضل وضع البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وغيرها من التوصيات.

وأبدت تطلعها لأن يُسهم المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية في اتخاذ خطوات ملموسة نحو إعادة هيكلة النظام المالي العالمي، الذي بات لا يتناسب مع حجم التحديات والمتغيرات التي تواجهها الدول النامية والناشئة، لافتة إلى أن ارتفاع الديون وانخفاض الاستثمارات يقوض قدرة الدول النامية والناشئة على اللحاق بالركب. كما أكدت ضرورة التغلب على التحديات العالمية والعودة لمنظومة التعاون الإنمائي متعدد الأطراف.

وتطرقت «المشاط»، إلى الجهود الوطنية لتعزيز التمويل من أجل التنمية من خلال الآليات المبتكرة مثل برامج مبادلة الديون مع الجانبين الألماني والإيطالي، وتوقيع اتفاق جديد مع الجانب الصيني، مشيرة إلى المصداقية والثقة بين مصر ومؤسسات التمويل الدولية والتي ساهمت في حشد تمويلات ميسرة بأكثر من 15.6 مليار دولار للقطاع الخاص منذ عام 2020.

*إصلاح الهيكل المالي الدولي: مواءمة تدفقات رأس المال مع أهداف التنمية والمناخ*

في سياق متصل، شاركت الدكتورة رانيا المشاط، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «إصلاح الهيكل المالي الدولي: مواءمة تدفقات رأس المال مع أهداف التنمية والمناخ»، نظمها مركز كولومبيا للاستثمار المستدام (CCSI)، وشبكة حلول التنمية المستدامة (SDSN)، ومجلس الحزام والطريق للتنمية الخضراء (BRIGC)، وبمشاركة البروفيسور جيفري ساكس، رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة (SDSN)، و كلافر غاتيتي، المدير التنفيذي لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا (UNECA)، والبروفيسور كيفين أوراما، كبير الاقتصاديين البنك الإفريقي للتنمية، و كارلا لوفيرا، وزيرة المالية بدولة موزمبيق، وغيرهم.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في القارة الأفريقية لا يمكن أن يتحقق بالاعتماد على الاقتراض فقط، ولا على تعبئة الموارد المحلية وحدها، بل من الضروري الدمج بين المسارين لضمان توفير التمويل الكافي والمستدام للمشروعات التنموية.

كما أكدت «المشاط»، أن مصر تعمل على تحقيق توازن دقيق بين التمويل المحلي والدولي، انطلاقًا من رؤية واضحة بأن حشد الموارد المحلية تعزز الاستدامة، بينما الشراكات الدولية توفر دفعة قوية نحو تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى.

وفيما يتعلق بهيكل التمويل العالمي، أوضحت أن النظام المالي الدولي القائم حاليًا أدى إلى تعميق التفاوت في تدفقات رؤوس الأموال بين الدول النامية والناشئة والمتقدمة، ويحد من فرص التمويل بدول الجنوب، مؤكدة أن الدول النامية، وعلى رأسها الدول الأفريقية، مازالت تتحمل أعباء مالية غير عادلة نتيجة ارتفاع تكلفة التمويل، مقارنةً بالدول المتقدمة، وهذا التفاوت يُضعف قدرتنا على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في توقيتاتها المحددة.

وأضافت أن تدفقات رؤوس الأموال تسير في الاتجاه العكسي، بعيدة عن الدول ذات الاحتياج الأكبر، رغم ما توفره هذه الدول من فرص استثمارية عالية العائد، موضحة أنه بدلاً من أن تتجه رؤوس الأموال نحو الفرص التنموية ذات العوائد المرتفعة، نلاحظ تدفقات خارجة بسبب ارتفاع المخاطر المرتبطة بالتقلبات العالمية، مما يحد من قدرة الدول على جذب التمويل طويل الأجل. نحن بحاجة إلى إصلاحات جادة في منظومة التمويل الدولية.