الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 11:26 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا برلماني: توجيه الرئيس السيسي بعقد جلسة طارئة للبرلمان يؤكد التزام مصر بحماية الأمن القومي العربي زين الأطناوي : أمن السعودية ركيزة للأمن القومي العربي.. ورسالة مهمة بشأن العلاقات مع مصر محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا قيادي بحماة الوطن: أمن السعودية والخليج خط أحمر في معادلة الاستقرار العربي.. ورسائل السيسي تؤكد ثوابت الدولة المصرية ندى ثابت: دعم مصر لدول الخليج يعكس وحدة المصير العربي وثوابت السياسة الخارجية المصرية النائب تامر عبد الحميد: كلمة الرئيس السيسي بحفل تخرج الأكاديمية العسكرية ترسم خارطة طريق لبناء الكوادر القيادية وترسخ دعائم الأمن القومي سوق السيارات في مصر يستعيد الزخم.. والإنتاج المحلي يقود دفة النمو بنسبة 25.7% العربي الناصري: حديث السيسي يضع بناء الإنسان واحترام الدستور وصون الأمن القومي في صدارة أولويات الدولة لماذا يرتفع الذهب محليًا رغم انخفاضه عالميًا؟.. عضو شعبة الذهب يُجيب كيف ينعكس رفع تصنيف مصر الائتماني على جيب المواطن البسيط؟.. اقتصادي يُجيب

محمد دياب يكتب: واشنطن تحرق ما تبقى من صورتها

محمد دياب
محمد دياب

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية السقوط الحر في مستنقع الانحياز الأعمى لإسرائيل حتى صارت تُغامر بما تبقى لها من هيبة دولية وتضع نفسها في مواجهة مفتوحة مع العالم كله من أجل الدفاع عن مجرم حرب فقد صوابه في غزة

هذه المشاركة في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين تمثل فضيحة سياسية متكاملة الأركان؛ آخر فصولها كان قرار الإدارة الأمريكية منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأكثر من ثمانين مسئولاً فلسطينياً من الحصول على تأشيرات دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. قرار يفضح ازدواجية واشنطن دون المساس بخطورة انتهاكها لاتفاقية المقر والقوانين الدولية في محاولة يائسة لتعطيل مؤتمر الاعتراف بالدولة الفلسطينية المرتقب

واشنطن لم تتعلم من التاريخ فعلتها من قبل مع ياسر عرفات فانتقل العالم إلى جنيف ليستمع لصوت فلسطين وليصدر قرارات لم تجرؤ إلا هي وتل أبيب على معارضتها واليوم تعيد نفس السيناريو البائس وكأنها لا تدرك أن الزمن تغير وأن عزلة أمريكا تجاوزت مرحلة الاحتمالات وأصبحت واقعاً يسيطر على كل قاعة أممية وكل محفل دولي

الأكثر مدعاة للسخرية أن مبررات الخارجية الأمريكية تكشف خواءها: معاقبة الفلسطينيين لأنهم تجرأوا ولجأوا لمحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية ضد جرائم الاحتلال! أي منطق هذا؟ أن تُعاقب الضحية لأنها طلبت العدالة؟

واشنطن الآن طرف منحاز بالكامل وشريك مباشر في الجرائم تغطي قصف غزة وتجويعها وتهجيرها وتمنح نتنياهو الحماية الدبلوماسية حتى وهو يواجه إدانة غير مسبوقة من شعوب العالم. لكن الأدهى أن هذا الانحياز لم يعد حتى محل ترحيب داخل إسرائيل نفسها حيث تتصاعد الأصوات التي ترى في سياسات نتنياهو طريقاً إلى الانتحار السياسي والدمار

قد تحاول واشنطن المناورة أو التراجع لكن اللحظة الفاصلة اقتربت: فإما أن ينعقد المؤتمر الأممي في جنيف كما حدث عام 1988 أو أن يظل في نيويورك وسط فضيحة مدوية للبلد المضيف. وفي كل الأحوال فإن الخاسر الأكبر هو الولايات المتحدة تثبت يومياً أنها فقدت كل مصداقية كوسيط أو حليف وأصبحت مجرد ظل لإسرائيل

العد التنازلي بدأ.. والعالم يستعد لمرحلة ما بعد أمريكا كراعٍ للنظام الدولي. فلسطين تكسب الشرعية وأمريكا تخسر احترامها والتاريخ يُكتب من جديد: من يقف مع العدالة يبقى ومن يضع نفسه خادماً للاحتلال يخرج من المسرح مذلولاً.