الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 02:30 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية

الأعلى للآثار: النوبيون ضحوا بكل ما يملكون من أجل الوطن

قالت وهيبة صالح، كبيرة الباحثين ومديرة عام بالمجلس الأعلى للآثار، إن الشعب النوبي يُعرف بحفاظه الشديد على السلام والسلم المجتمعي، وهي قيمة متأصلة في ثقافتهم، ففي زمن تضج فيه وسائل التواصل الاجتماعي بالخلافات والمحتوى المسيء، يبرز النوبيون كقدوة في الانضباط والرقي، ونادرًا ما تجد فيديو مسيئًا أو تصرفًا غير لائق يصدر عن شاب أو فتاة نوبية، وهذا يعود إلى قوة أعرافهم وتقاليدهم التي تمنع أي خروج عن المألوف.

وأضافت "صالح"، خلال لقائها مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج "صدى صوت"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هذه الأعراف تُعد بمثابة صمام أمان للمجتمع، حيث لا مجال فيها للتفاخر أو التباهي بما قد يثير الانقسام، فعلى سبيل المثال في مسألة تجهيز العروس، يتم الالتزام بضوابط محددة (كالدبلة والخاتم) حتى لو كان العريس مقتدرًا ماديًا، وذلك لمنع خلق حالة من التفاوت الاجتماعي، وهذه القواعد الصارمة هي التي تحافظ على خصوصية المجتمع النوبي وتماسكه.

وأوضحت أنه على الرغم من الحب والتقدير الذي يكنه المصريون للنوبيين، إلا أن هناك قصورًا واضحًا في إدراك حجم التضحية التي قدمها هذا الشعب، فعملية التهجير الكبرى، التي تمت من أجل بناء السد العالي، لم تُفهم بعمق كافٍ، ولم يدرك الكثيرون معنى أن يُقتلع إنسان من جذوره التي تمتد لآلاف السنين على ضفاف النيل.

وأشارت إلى أنه ضحى النوبيون بكل ما يملكون من أجل الوطن، ولكن ألم التهجير لا يزال حاضرًا في وجدانهم، وهذا الشعور العميق بالارتباط بالنيل والمكان هو إحساس وراثي يتناقله الأجيال، وعلى الرغم من محاولات العودة التي تمت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، إلا أن الحلم لم يكتمل بالصورة التي تمناها النوبيون، مؤكدة أنه تتعدد التحديات التي تواجه النوبيين اليوم في الحفاظ على هويتهم الفريدة، فبعد أن كانوا يعيشون في قرى منغلقة على نفسها (45 قرية نوبية)، أصبحوا اليوم في مجتمع مفتوح بعد التهجير، مما جعلهم عرضة لتأثيرات خارجية لم تكن موجودة في السابق.

وأكدت أن النوبة تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: الفادجيكا، والكنوز (الماتوكية)، ولكل منهما لغته الخاصة، ولكن عاداتهم المشتركة توحدهم، حتى الرقص يختلف بينهما؛ فرقص الفادجيكا يتميز بإيقاع هادئ يحاكي موج النيل، بينما رقص الماتوكية (المعروف بالهولي) يتميز بحركة أسرع وحيوية أكبر، ومع ظهور السوشيال ميديا ووسائل الإعلام المفتوحة، يواجه النوبيون تحديًا كبيرًا في حماية تراثهم ولغتهم وتقاليدهم من التغيير. إنها معركة مستمرة للحفاظ على هوية عريقة في وجه عالم دائم التطور.