الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:28 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

الأعلى للآثار: النوبيون ضحوا بكل ما يملكون من أجل الوطن

قالت وهيبة صالح، كبيرة الباحثين ومديرة عام بالمجلس الأعلى للآثار، إن الشعب النوبي يُعرف بحفاظه الشديد على السلام والسلم المجتمعي، وهي قيمة متأصلة في ثقافتهم، ففي زمن تضج فيه وسائل التواصل الاجتماعي بالخلافات والمحتوى المسيء، يبرز النوبيون كقدوة في الانضباط والرقي، ونادرًا ما تجد فيديو مسيئًا أو تصرفًا غير لائق يصدر عن شاب أو فتاة نوبية، وهذا يعود إلى قوة أعرافهم وتقاليدهم التي تمنع أي خروج عن المألوف.

وأضافت "صالح"، خلال لقائها مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج "صدى صوت"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هذه الأعراف تُعد بمثابة صمام أمان للمجتمع، حيث لا مجال فيها للتفاخر أو التباهي بما قد يثير الانقسام، فعلى سبيل المثال في مسألة تجهيز العروس، يتم الالتزام بضوابط محددة (كالدبلة والخاتم) حتى لو كان العريس مقتدرًا ماديًا، وذلك لمنع خلق حالة من التفاوت الاجتماعي، وهذه القواعد الصارمة هي التي تحافظ على خصوصية المجتمع النوبي وتماسكه.

وأوضحت أنه على الرغم من الحب والتقدير الذي يكنه المصريون للنوبيين، إلا أن هناك قصورًا واضحًا في إدراك حجم التضحية التي قدمها هذا الشعب، فعملية التهجير الكبرى، التي تمت من أجل بناء السد العالي، لم تُفهم بعمق كافٍ، ولم يدرك الكثيرون معنى أن يُقتلع إنسان من جذوره التي تمتد لآلاف السنين على ضفاف النيل.

وأشارت إلى أنه ضحى النوبيون بكل ما يملكون من أجل الوطن، ولكن ألم التهجير لا يزال حاضرًا في وجدانهم، وهذا الشعور العميق بالارتباط بالنيل والمكان هو إحساس وراثي يتناقله الأجيال، وعلى الرغم من محاولات العودة التي تمت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، إلا أن الحلم لم يكتمل بالصورة التي تمناها النوبيون، مؤكدة أنه تتعدد التحديات التي تواجه النوبيين اليوم في الحفاظ على هويتهم الفريدة، فبعد أن كانوا يعيشون في قرى منغلقة على نفسها (45 قرية نوبية)، أصبحوا اليوم في مجتمع مفتوح بعد التهجير، مما جعلهم عرضة لتأثيرات خارجية لم تكن موجودة في السابق.

وأكدت أن النوبة تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين: الفادجيكا، والكنوز (الماتوكية)، ولكل منهما لغته الخاصة، ولكن عاداتهم المشتركة توحدهم، حتى الرقص يختلف بينهما؛ فرقص الفادجيكا يتميز بإيقاع هادئ يحاكي موج النيل، بينما رقص الماتوكية (المعروف بالهولي) يتميز بحركة أسرع وحيوية أكبر، ومع ظهور السوشيال ميديا ووسائل الإعلام المفتوحة، يواجه النوبيون تحديًا كبيرًا في حماية تراثهم ولغتهم وتقاليدهم من التغيير. إنها معركة مستمرة للحفاظ على هوية عريقة في وجه عالم دائم التطور.